أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الذبائح

82
وحلَّ بقطعِ أيِّ ثلاثٍ منها، وبكلِّ ما أفرى الأوداج، وأنهرَ الدَّم ولو بليطة ومروة، إلا سنّاً وظفراً قائمين، وندبُ إحدادُ شفرتِهِ قبل الإضحاع، وكُرِهَ بعدَه، والجرُّ برجلِها الى المذابح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالجواز؛ لقولِهِ ?: «الذَّكاة بين اللَّبة واللحيين» (1).
(وحلَّ بقطعِ أيِّ ثلاثٍ منها)، إقامةً للأكثر مقامَ الكلّ، (وبكلِّ ما أفرى (2) الأوداج، وأنهرَ الدَّم ولو بليطة ومروة)، اللِّيطةُ: قشرُ القصب، والمَرْوَةُ: الحجرُ الذي فيه حدَّة.
(إلا سنّاً وظفراً قائمين)، أمَّا إذا كان ملزومينِ تحلُّ الذَّبيحة عندنا لكن يكرَه، وعند الشَّافِعِيِّ (3) ? الذَّبيحةُ ميتةٌ؛ لقوله ?: «ما خلا الظُّفر والسِّن فإنِّهما مدى الحبشة» (4)، ونحنُ نحملُهُ على غيرِ المَنْزوع، فإنَّ الحبشةَ كانوا يفعلونَ ذلك.
(وندبُ إحدادُ شفرتِهِ قبل الإضحاع، وكُرِهَ بعدَه)؛ إرفاقاً بالمذبوح، (والجرُّ برجلِها الى المذابح)، قولُهُ: والجرُّ: بالرَّفع عطفٌ على الضَّميرِ في كُرِه، وهو جائزٌ
__________
(1) قال الزَّيلعيّ في «نصب الراية» (4: 185): غريب، وإنما في الدارقطنيّ من حديث أبي هريرة ? بعث رسول الله ? بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى: ألا إن الذكاة في الحلق واللبة، قال ابن حجر في «الدراية» (2: 207): إسناده واهٍ، وقد أخرج ابن أبي شيبة في «مصنفه» (4: 255)، وعبد الرزاق في «مصنفه» (4: 495) عن عمر ? وعن ابن عباس ? كذلك موقوفاً.
(2) أي قطعها وشقَّها فأخرج ما فيها من دم. ينظر: «المغرب» (ص 360).
(3) ينظر: «النكت» (ص 237)، وغيرها.
(4) ورد بألفاظ قريبة منها عن رافع بن خديج ? قلت يا رسول الله ?: إنا لاقوا العدو غداً وليست معنا مدي قال ?: «أعجل أو أرني ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكل ليس السن والظفر، وسأحدثك، أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة» في «صحيح البخاري» (5: 2096)، و «صحيح مسلم» (3: 1053)، واللفظ له، و «سنن أبي دواد» (3: 102)، وغيرها. وينظر: «نصب الراية» (4: 186).
المجلد
العرض
86%
تسللي / 1240