منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الكراهية
94
والأكلُ والشَّربُ والإدّهانُ والتَّطيُّبُ من إناء ذهبٍ وفضّة، وحَلَّ من إناءِ رصاص، وزجاج، وبِلَّور، وعَقيق، ومن إناءٍ مفضّض، وجلوسُهُ على مفضّضٍ مُتَّقياً موضعَ الفضة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
«ما وضع شفاؤكم فيما حرم عليكم» (1)، وأبو يوسف ? يقولُ: لا يبقى حينئذٍ حراماً للضَّرورة، وأبو حنيفةَ ? يقول: الأصلُ في البولِ الحرمة، وهو ? قد عَلِمَ شفاءَ العرنيين وحياً، وأمَّا في غيرِهم، فالشَّفاء فيه غيرُ معلومٍ فلا يحلّ.
(والأكلُ والشَّربُ والإدّهانُ والتَّطيُّبُ من إناء ذهبٍ وفضّة): أي للرِّجال والنِّساء، قال ?: «إنِّما يُجَرْجِرُ (2) في بطنِهِ نارَ جهنَّم» (3).
(وحَلَّ من إناءِ رصاص، وزجاج، وبِلَّور (4)، وعَقيق (5)، ومن إناءٍ مفضّض (6))، وعند الشَّافِعِيِّ ? يُكْرَه، (وجلوسُهُ على مفضّضٍ مُتَّقياً موضعَ الفضة)، فقوله: وجلوسُهُ عَطْفٌ على الضَّميرِ في حَلّ، وهذا يجوزُ لوجودِ الفصل، فعند أبي حنيفةَ ? الأكلُ والشُّربُ من الإناءِ المفضض، والجلوسُ على الكرسي، أو السَّرير، أو السَّرج، أو نحوه مفضضاً إنِّما يحلُّ إذا كان مُتَّقياً موضعَ الفضّة: أي لا يكون الفضةُ في موضعِ الفَم، وفي موضعِ اليدِ عند الأخذ، وفي موضعِ الجلوسِ على الكرسي، وعند أبي يوسف ? يُكْرَهُ مُطلقاً، ومحمَّد ? قد قيل: إنَّه مع أبي حنيفة ?، وقد قيل: إنَّه مع أبي يوسف ?.
__________
(1) رواه موقوفاً على ابن مسعود ? البخاري في معلقات «صحيحه» (5: 2129)، والحاكم (4: 424)، ورفعه البيهقي عن أم سلمة في «السنن الكبير» (10: 5)، والطبراني في «المعجم الكبير» (23: 326)، وصححه ابن حبان. ينظر: «الخلاصة» (2: 320).
(2) الجَرْجَرةُ الصوت: أي يرددها في جوفه مع صوت، وقيل: الجرجرة الصب. ينظر: «طلبة الطلبة» (ص 20).
(3) من حديث أم سلمة في «صحيح البُخاري» (5: 2133)، و «صحيح مسلم» (3: 1634)، وغيرهما.
(4) بلور: حجرٌ معروف، وأحسنه ما يجلبُ من جزائر الزنج، وفيه لغتان كسر الباء مع فتح اللام مثل: سِنَّور، وفتح الباء مع ضم اللام وهي مشددة فيهما مثل: تَنُّور. ينظر: «المصباح» (ص 60).
(5) العقيق: حجر يعمل منه الفصوص. ينظر: «المصباح» (ص 422).
(6) أي مزوق ومرصع بالفضة. ينظر: «الدر المختار» (6: 343).
والأكلُ والشَّربُ والإدّهانُ والتَّطيُّبُ من إناء ذهبٍ وفضّة، وحَلَّ من إناءِ رصاص، وزجاج، وبِلَّور، وعَقيق، ومن إناءٍ مفضّض، وجلوسُهُ على مفضّضٍ مُتَّقياً موضعَ الفضة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
«ما وضع شفاؤكم فيما حرم عليكم» (1)، وأبو يوسف ? يقولُ: لا يبقى حينئذٍ حراماً للضَّرورة، وأبو حنيفةَ ? يقول: الأصلُ في البولِ الحرمة، وهو ? قد عَلِمَ شفاءَ العرنيين وحياً، وأمَّا في غيرِهم، فالشَّفاء فيه غيرُ معلومٍ فلا يحلّ.
(والأكلُ والشَّربُ والإدّهانُ والتَّطيُّبُ من إناء ذهبٍ وفضّة): أي للرِّجال والنِّساء، قال ?: «إنِّما يُجَرْجِرُ (2) في بطنِهِ نارَ جهنَّم» (3).
(وحَلَّ من إناءِ رصاص، وزجاج، وبِلَّور (4)، وعَقيق (5)، ومن إناءٍ مفضّض (6))، وعند الشَّافِعِيِّ ? يُكْرَه، (وجلوسُهُ على مفضّضٍ مُتَّقياً موضعَ الفضة)، فقوله: وجلوسُهُ عَطْفٌ على الضَّميرِ في حَلّ، وهذا يجوزُ لوجودِ الفصل، فعند أبي حنيفةَ ? الأكلُ والشُّربُ من الإناءِ المفضض، والجلوسُ على الكرسي، أو السَّرير، أو السَّرج، أو نحوه مفضضاً إنِّما يحلُّ إذا كان مُتَّقياً موضعَ الفضّة: أي لا يكون الفضةُ في موضعِ الفَم، وفي موضعِ اليدِ عند الأخذ، وفي موضعِ الجلوسِ على الكرسي، وعند أبي يوسف ? يُكْرَهُ مُطلقاً، ومحمَّد ? قد قيل: إنَّه مع أبي حنيفة ?، وقد قيل: إنَّه مع أبي يوسف ?.
__________
(1) رواه موقوفاً على ابن مسعود ? البخاري في معلقات «صحيحه» (5: 2129)، والحاكم (4: 424)، ورفعه البيهقي عن أم سلمة في «السنن الكبير» (10: 5)، والطبراني في «المعجم الكبير» (23: 326)، وصححه ابن حبان. ينظر: «الخلاصة» (2: 320).
(2) الجَرْجَرةُ الصوت: أي يرددها في جوفه مع صوت، وقيل: الجرجرة الصب. ينظر: «طلبة الطلبة» (ص 20).
(3) من حديث أم سلمة في «صحيح البُخاري» (5: 2133)، و «صحيح مسلم» (3: 1634)، وغيرهما.
(4) بلور: حجرٌ معروف، وأحسنه ما يجلبُ من جزائر الزنج، وفيه لغتان كسر الباء مع فتح اللام مثل: سِنَّور، وفتح الباء مع ضم اللام وهي مشددة فيهما مثل: تَنُّور. ينظر: «المصباح» (ص 60).
(5) العقيق: حجر يعمل منه الفصوص. ينظر: «المصباح» (ص 422).
(6) أي مزوق ومرصع بالفضة. ينظر: «الدر المختار» (6: 343).