أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الديات

168
ولا يقادُ جرحٌ إلاَّ بعد برء، وعمدُ الصَّبيِّ والمجنونِ خطأٌ، وعلى عاقلتِهِ الدِّيَة، ولا كفارةَ فيه، ولا حرمان إرث.
[فصل في الجنين]
ومَن ضربَ بطنَ امرأةٍ فألقتْ جنيناً تَجِبُ غرَةٌ خمسمئةٌ درهمٍ على عاقلتِهِ إن ألقتْ ميتاً، ودِيَةٌ إن ألقت حيَّاً فمات، وغُرَّةٌ ودِيَةٌ إن كان ميْتاً فماتتْ الأم، ودِيَةُ الأمِّ فقط إن ماتتْ فألقتْ ميتاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا يقادُ جرحٌ إلاَّ بعد برء)، هذا عندنا، وعند الشَّافِعِيِّ (1) ?: يقتصُّ في الحالِ كما في القصاصِ في النَّفس.
(وعمدُ الصَّبيِّ والمجنونِ خطأٌ، وعلى عاقلتِهِ الدِّيَة، ولا كفارةَ فيه، ولا حرمان إرث.
[فصل في الجنين]
ومَن ضربَ بطنَ امرأةٍ فألقتْ جنيناً تَجِبُ غرَةٌ خمسمئةٌ درهمٍ على عاقلتِهِ إن ألقتْ ميتاً، ودِيَةٌ إن ألقت (2) حيَّاً فمات): أي تجبُ الدِّيةُ الكاملةُ إن ألقتْ حيَّاً فمات؛ لأنَّ موتَه بسببِ الضَّرب، واعلمْ أنَّ الغُرَّةَ عندنا تجبُ في سنة، فإنَّهُ ? جَعَلَ الغُرَّةَ على العاقلةِ في سنة (3)، وأيضاً هي بدلُ العضوِ من وجه، وما كانَ بدلَ العضوِ يجبُ في سنةٍ إن كانَ ثلثَ الدِّيَة، أو أقلّ إلى نصفِ العشر، وعند الشَّافعيِّ (4) ?: تجبُ الغُرَّةُ في ثلاثِ سنينَ كالدِّيَة.
(وغُرَّةٌ ودِيَةٌ إن كان ميْتاً فماتتْ الأم (5)، ودِيَةُ الأمِّ فقط إن ماتتْ فألقتْ ميتاً)؛ لأنَّهُ لا يمكنُ أن يكونَ موتُهُ بسببِ اختناقِهِ بعد موتها (6)، وعند الشَّافِعِيّ (7) ?: يجبُ الغُرَّةُ أيضاً.
__________
(1) ينظر: «الأم» (6: 121)، و «روض الطالب» وشرحه «أسنى المطالب» (4: 87)، وغيرها.
(2) زيادة من ج.
(3) قال الزيلعي في «نصب الراية» (4: 383)، وابن حجر في «الدراية» (2: 282): غريب.
(4) ينظر: «الأم» (6: 121)، وغيرها.
(5) أي إن ألقت ميتاً سواء كان الجنين ذكراً أو انثى وماتت الأم فغرّة للجنين، ودية للأم؛ لأنه جنى جنايتين فيجب عليه موجبهما. ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 649).
(6) لأن موت الأم أحد سببي موته؛ لأنه يختنق بموتها إذ تنفسه بتنفسها فلا يجب الضمان بالشكّ. ينظر: «الهداية» (4: 190).
(7) ينظر: «الغرر البهية» (5: 23)، وغيره.
المجلد
العرض
93%
تسللي / 1240