أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الديات

186
كما في صبيِّ أُودعَ عبداً فقتلَه، فإن أتلفَ مالاً بلا إيداعٍ ضَمِن، وإن أتلفَ بعده لا.
باب القسامة
ميْتٌ به جرحٌ أو أثرُ ضربٍ أو خنقٍ أو خروجُ دمٍ من إذنِهِ أو عينِهِ وجدَ في محلَّةٍ أو بدنُهُ بلا رأس، أو أكثرُه، أو نصفُهُ مع رأسِهِ لا يعلمُ قاتلُه، وادَّعى وليُّهُ القتلَ على أهلِها أو بعضِهم حُلِّفَ خمسونَ رجلاً منهم، يختارُهم الوليّ: باللهِ ما قتلناه، ولا علمنا له قاتلاً، لا الولي، ثمَّ قُضِيَ على أهلِها بالدِّيَة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالغصب، بل بالإتلافِ تسبيباً بنقلِهِ إلى مكانٍ فيه الصَّواعقُ أو الحيّات.
(كما في صبيِّ أُودعَ عبداً فقتلَه، فإن أتلفَ مالاً بلا إيداعٍ ضَمِن، وإن أتلفَ بعده لا)، الإيداعُ يتعدَّى إلى المفعوليْن، يقال: أودعتُ زيداً درهماً، فالفعلُ المجهولُ وهو أودع، أسندَ إلى المفعولِ الأوَّلِ وهو الصَّبيّ، فالوديعةُ عنده إن كان عبداً ضمنَهُ بالقتل، وإن كان مالاً غيَّرَهُ لا يضمنُهُ عندَ أبي حنيفةَ ? ومحمَّدٍ ?، ويضمنُ عند أبي يوسفَ ? والشَّافعيِّ ?؛ لأنَّه أتلفَ مالاً معصوماً، قلنا: غيرُ العبدِ معصومٌ لحقِّ السيِّد، وقد فوَّتَهُ حيثُ وضعَهُ في يدِ الصَّبيّ، وأمَّا العبدُ فعصمتُهُ لحقِّهِ إذ هو مبقىً على أصلِ الحريَّةِ في حقِّ الدَّم.
باب القسامة
(ميْتٌ به جرحٌ أو أثرُ ضربٍ أو خنقٍ أو خروجُ دمٍ من إذنِهِ أو عينِهِ وجدَ في محلَّةٍ أو بدنُهُ بلا رأس، أو أكثرُه، أو نصفُهُ مع رأسِهِ لا يعلمُ قاتلُه، وادَّعى وليُّهُ القتلَ على أهلِها أو بعضِهم حُلِّفَ خمسونَ رجلاً منهم، يختارُهم الوليّ: باللهِ ما قتلناه، ولا علمنا له قاتلاً، لا الولي (1)، ثمَّ قُضِيَ على أهلِها بالدِّيَة): أي بديتِهِ فالألفُ واللاّمِ يقومُ مقامَ ضميرٍ يعودُ إلى المبتدأ، وهو ميْتٌ، هذا عندنا.
وقال الشَّافعيُّ (2) ?: إن كانَ هناكَ لوث: أي علامةُ القتلِ على واحدٍ بعينِه، أو ظاهرٌ يشهدُ للمدَّعي من عداوةٍ ظاهرة، أو شهادةِ واحدٍ عدل، أو جماعةٍ غيرِ عدول،
__________
(1) أي لا يحلف الوليّ، ولو مع وجود الورثة عندنا. ينظر: «فتح باب العناية» (3: 388).
(2) ينظر: «الأم» (6: 97)، و «النكت» (3: 408)، «أسنى المطالب» (7: 98)، وغيرها.
المجلد
العرض
94%
تسللي / 1240