أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الطهارة

16
وسُنَّتُهُ: للمستيقظِ غسلُ يديِهِ إلى رُسْغيِهِ ثلاثاً قبل إدخالِهما الإناء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الماءِ إلى ما استرسلَ من الذَّقنِ خلافاً للشَّافعيِّ (1) ?، كذا ذكره (2) في «الايضاح» (3).
وفي أشهرِ الرِّوايتَيْن عن أبي حنيفةَ ?: مسحُ ما يسترُ البشرةَ فرض، وهو الأصحُّ المختار، كذا في «شرحِ الجامعِ الصَّغير» لقاضي خان (4).
وإذا مسحَ ثمَّ حلقَ الشَّعرَ لا تجبُ الإعادة، وكذا إذا توضَّأ، ثمَّ قصَّ الأَظْفار (5).
(وسُنَّتُهُ (6):
للمستيقظِ (7) غسلُ يديِهِ إلى رُسْغيِهِ (8) ثلاثاً قبل إدخالِهما الإناء (9)) هذا الغسل:
__________
(1) ينظر: «المنهاج» (1: 51)، وفيه: ويجب غسل عنقه شعراً وبشراً، واللِّحية إن خفَّت كهدب، وإلا فليغسل ظاهرها.
(2) زيادة من م.
(3) الايضاح شرح التجريد» كلاهما لعبد الرحمن بن محمد بن أميرويه بن محمد الكِرْمَانِيّ الحَنَفي، أبي الفضل، ركن الأئمة والإسلام، كان شيخاً كبيراً، فقيهاً جليلاً، صاحب القوة الكاملة والقدرة الشاملة في الفروع والأصول والحديث والتفسير والمعقول والمنقول، ذا الباع الطويل في الجدل والخصام والمناظرة والكلام، من مؤلفاته: «شرح الجامع الكبير»، و «الإشارات»، و «الفتاوى»، (457 - 543 هـ). ينظر: «الكشف» (1: 211)، «دفع الغواية» (ص 20)، و «الفوائد» (ص 156 - 158).
(4) وهو حسن بن منصور بن محمود بن عبد العزيز الأُوزْجَنْدِي الفَرْغَانِي، أبو القاسم، فخر الدين، المشهور بقاضي خان، قال الحصيري: هو القاضي الإمام، والأستاذ فخر الملَّة ركن الإسلام، بقيَّة السلف، مفتي الشرق، وقال ابن قُطْلُوبُغَا: ما يصحِّحه قاضي خان مُقدم على تصحيح غيره، لأنَّهُ فقيه النَّفس، له: «الفتاوى الخانية»، و «شرح الجامع الصغير»، و «شرح الجامع الكبير»، و «شرح الزيادات»، (ت 592 هـ). ينظر: «الجواهر» (2: 94). «تاج التراجم» (ص 151 - 152). «الفوائد» (ص 111).
(5) وروى محمد في «الآثار» (1: 65): عن إبراهيم النخعي الإعادة فيمن يقص أظفاره أو يأخذ من شعره. وهو رأي مجاهد والحكم بن عيينة وحماد، وقال ابن المنذر أن الإجماع استقر على خلاف ذلك. ينظر: «السعاية» (ص 101).
(6) والمراد بالسنة السنة المؤكدة، وهي التي حكمها أن يثاب فاعلها، ويلام تاركها، ويستحق إثماً إن اعتاد تركها. ينظر: «عمدة الرعاية» (1: 62).
(7) التقييد بالمستيقظ اتفاقي، وإلا فالابتداء بغسل اليدين مطلقاً سنة. ينظر: «الدر المختار» (1: 75).
(8) الرُّسْغ: بالضم وبضمتين: المفصل ما بين الساعد والكفّ. ينظر: «القاموس» (2: 109).
(9) إن قيد الإناء بخصوصه وقع اتفاقاً، والغرض ادخال اليد في الماء. ينظر: «السعاية» (ص 105).
المجلد
العرض
10%
تسللي / 1240