أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الوصايا

203
وببيتِ معيَّنٍ من دارٍ مشتركة، قُسِمَتْ فإن أصابَ الموصي، فهو للموصى له، وإلاَّ فله قَدْرُه، وبألفٍ عُيِّنَ من مالِ غير له الإجازة بعد موت الموصي، والمنع بعدها، فإن أقرَّ أحدُ الابنين بعد القسمةِ بوصيّةِ أبيه بالثُّلُث دَفَعَ ثُلُثَ نصيبِه، فإن وَلَدَتِ الموصى بها بعد موتِه فهما له، إن خرجا من الثُّلُثِ وإلاَّ أخذَ الثُّلُثَ منها، ثُمَّ منه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وببيتِ معيَّنٍ من دارٍ مشتركة، قُسِمَتْ فإن أصابَ الموصي، فهو للموصى له، وإلاَّ فله قَدْرُه)، أوصى زيدٌ لعمروٍ ببيتٍ معيَّنٍ من دارٍ مشتركةٍ بين زيدٍ وبكر، يجبُ أن تقسم الدَّار، فإن وقعَ البيتُ في نصيبِ زيد، فهو للموصى له، وإن وقعَ في نصيبِ الشَّريك فللموصى له مثلُ ذراعِ ذلك البيتِ من نصيبِ الموصي، وهذا عند أبي حنيفة ? وأبي يوسفَ ?، وعند محمَّد ? له (1) مثلُ ذراعِ نصفِ ذلك البيت، (كما في الإقرار): أي إن كان مكان الوصية إقرارٌ، فالحكمُ كذلك، قيل: بالإجماع، وقيل: فيه خلاف محمَّد ?.
(وبألفٍ عُيِّنَ من مالِ غير له الإجازة بعد موت الموصي، والمنع بعدها): أي بعد الإجازة، فإنَّه إن أجاز، فإجازتُهُ تبرُّع، فله أن يمتنعَ من التَّسليم.
(فإن أقرَّ أحدُ الابنين بعد القسمةِ بوصيّةِ أبيه بالثُّلُث دَفَعَ ثُلُثَ نصيبِه)، هذا عندنا، والقياسُ أن يعطيه نصفَ ما في يدِه، وهو قولُ زُفَرَ ?؛ لأن إقرارَهُ بالثُّلُثِ يوجبُ مساواتَهُ إيَّاه، وجه الاستحسان: أنّه أقرَّ بثُلُثٍ شائع، فيكونُ مقرِّاً بثُلُثِ ما في يدِه.
(فإن وَلَدَتِ الموصى بها بعد موتِه فهما له): أي الأمةُ الموصى بها وولدها، (إن خرجا من الثُّلُثِ وإلاَّ أخذَ الثُّلُثَ منها، ثُمَّ منه)، هذا عند أبي حنيفةَ ?؛ لأنَّ التَّبَعَ لا يزاحمُ الأصل، وعندهما: يأخذُ من كلِّ واحدٍ بالحصَّة، فإذا كان له ستمئةٍ درهم، وأمةٌ تساوي ثلثمئة، فولدت ولداً يساوي ثلثمئةٍ درهم بعد موتِ الموصى حتَّى صارَ مالُهُ ألفاً ومئتين، فثُلُثُ المال أربعُمئة، فعند أبي حنيفةَ ? للموصى له الأمّ، وثُلُثُ الولد، وعندهما ثُلُثا كلٍّ منهما.
__________
(1) زيادة من ب.
المجلد
العرض
95%
تسللي / 1240