منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الوصايا
208
وفي ورثتِه ذَكَرٌ كأنثيين، وفي أيتام بنيه، وعميانهم، وزِمْناهم، وأراملهم، دخلَ فقيرُهم وغنيهم، وذَكَرُهم وإناثُهم إن احصوا، وإلاَّ فللفقراء منهم، وفي بني فلان الأُنْثَى منهم. وبطلتِ الوصيةُ لمواليه فيمن معتِقون ومعتَقون.
باب الوصية بالسكنى والخدمة
تصحُّ الوصيةُ بخدمةِ عبدِه، وسكنى دارِه مُدَّةً معيَّنةً وأبداً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي ورثتِه ذَكَرٌ كأنثيين)؛ لأنَّه اعتبرَ الوراثة، وحكم الإرث هذا.
(وفي أيتام بنيه، وعميانهم، وزِمْناهم، وأراملهم، دخلَ فقيرُهم وغنيهم، وذَكَرُهم وإناثُهم إن احصوا، وإلاَّ فللفقراء منهم)، أوصى لأيتام بني زيد، أو عميانهم ... إلى آخره، فإن كانوا قوماً يحصونَ (1) دَخَلَ الفقيرُ والغنيّ، فإنَّه يكون تمليكاً لهم، وإن كانوا قوماً لا يحصون، لا يكونُ تمليكاً لهم، بل يرادُ به القربة، وهي في دفعِ الحاجة، فيصرفُ إلى الفقراء منهم: أي فقراء أيتام بني زيد، أو فقراء عميانهم، وكذا في الباقي.
(وفي بني فلان الأُنْثَى منهم (2).
وبطلتِ الوصيةُ لمواليه فيمن معتِقون ومعتَقون)؛ لأنَّ اللفظَ (3) مشتركٌ، ولا عمومَ له، ولا قرينةَ تدلُّ على أحدِهما، وفي بعض كتب الشَّافِعِيِّ (4) ? أن الوصيَّةَ للكلّ.
(باب الوصية بالسكنى والخدمة) (5)
(تصحُّ الوصيةُ بخدمةِ عبدِه، وسكنى دارِه مُدَّةً معيَّنةً وأبداً
__________
(1) عند أبي يوسفَ ? أن يحصون بغير كتابٍ وحساب، وقال محمّد ?: إذا كانوا أكثرَ من مئة فهم لا يحصون، وقال بعضُهم: مفوَّض إلى رأي القاضي، وعليه الفتوى، وإليه يشيرُ ما قاله محمد ?. كذا في «الكفاية» (4: 404 - 405).
(2) دخولُ الإناثِ في هذه الوصيّة أوّل قول أبي حنيفة ?، وهو قولهما؛ لأنَّ جمع الذكور يتناول الإناث، ثمَّ رجع وقال: يتناول الذكور خاصّة؛ لأنَّ حقيقة الاسم المذكور وانتظامه للإناث يجوز، والكلام حقيقة، بخلافِ ما إذا كان بنو فلان اسم قبيلة أو فخذ، حيث يتناول الذكور والإناث؛ لأنه ليس يراد بها أعيانهم؛ إذ هو مجرّد الانتساب. ينظر: «الهداية» (4: 251).
(3) أي لفظ المولى مشترك بينهما فلا ينتظمها في موضع الإثبات، وتمامه في «فتح باب العناية» (3: 436).
(4) ينظر: «النكت» (2: 687)، وغيرها.
(5) في ج و ص و ق: باب من الوصية.
وفي ورثتِه ذَكَرٌ كأنثيين، وفي أيتام بنيه، وعميانهم، وزِمْناهم، وأراملهم، دخلَ فقيرُهم وغنيهم، وذَكَرُهم وإناثُهم إن احصوا، وإلاَّ فللفقراء منهم، وفي بني فلان الأُنْثَى منهم. وبطلتِ الوصيةُ لمواليه فيمن معتِقون ومعتَقون.
باب الوصية بالسكنى والخدمة
تصحُّ الوصيةُ بخدمةِ عبدِه، وسكنى دارِه مُدَّةً معيَّنةً وأبداً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي ورثتِه ذَكَرٌ كأنثيين)؛ لأنَّه اعتبرَ الوراثة، وحكم الإرث هذا.
(وفي أيتام بنيه، وعميانهم، وزِمْناهم، وأراملهم، دخلَ فقيرُهم وغنيهم، وذَكَرُهم وإناثُهم إن احصوا، وإلاَّ فللفقراء منهم)، أوصى لأيتام بني زيد، أو عميانهم ... إلى آخره، فإن كانوا قوماً يحصونَ (1) دَخَلَ الفقيرُ والغنيّ، فإنَّه يكون تمليكاً لهم، وإن كانوا قوماً لا يحصون، لا يكونُ تمليكاً لهم، بل يرادُ به القربة، وهي في دفعِ الحاجة، فيصرفُ إلى الفقراء منهم: أي فقراء أيتام بني زيد، أو فقراء عميانهم، وكذا في الباقي.
(وفي بني فلان الأُنْثَى منهم (2).
وبطلتِ الوصيةُ لمواليه فيمن معتِقون ومعتَقون)؛ لأنَّ اللفظَ (3) مشتركٌ، ولا عمومَ له، ولا قرينةَ تدلُّ على أحدِهما، وفي بعض كتب الشَّافِعِيِّ (4) ? أن الوصيَّةَ للكلّ.
(باب الوصية بالسكنى والخدمة) (5)
(تصحُّ الوصيةُ بخدمةِ عبدِه، وسكنى دارِه مُدَّةً معيَّنةً وأبداً
__________
(1) عند أبي يوسفَ ? أن يحصون بغير كتابٍ وحساب، وقال محمّد ?: إذا كانوا أكثرَ من مئة فهم لا يحصون، وقال بعضُهم: مفوَّض إلى رأي القاضي، وعليه الفتوى، وإليه يشيرُ ما قاله محمد ?. كذا في «الكفاية» (4: 404 - 405).
(2) دخولُ الإناثِ في هذه الوصيّة أوّل قول أبي حنيفة ?، وهو قولهما؛ لأنَّ جمع الذكور يتناول الإناث، ثمَّ رجع وقال: يتناول الذكور خاصّة؛ لأنَّ حقيقة الاسم المذكور وانتظامه للإناث يجوز، والكلام حقيقة، بخلافِ ما إذا كان بنو فلان اسم قبيلة أو فخذ، حيث يتناول الذكور والإناث؛ لأنه ليس يراد بها أعيانهم؛ إذ هو مجرّد الانتساب. ينظر: «الهداية» (4: 251).
(3) أي لفظ المولى مشترك بينهما فلا ينتظمها في موضع الإثبات، وتمامه في «فتح باب العناية» (3: 436).
(4) ينظر: «النكت» (2: 687)، وغيرها.
(5) في ج و ص و ق: باب من الوصية.