أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الخنثى

220
مسائل شتى
كتابةُ الأخرس وايماؤه بما يعرفُ به نكاحُه وطلاقُه وبيعُه وشراؤُه وقَوَدُه كالبيان، ولا يحدُّ، وقالوا في معتقلِ اللِّسان: إن امتدَّ ذلك، وعُلِمَ إشاراتُه فكذا، وإلاَّ فلا وفي غنمٍ مذبوحةٍ فيها ميْتة، وهي أقلُّ، تحرَّى وأكلَ في الاختيار
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مسائل شتى
(كتابةُ الأخرس وايماؤه بما يعرفُ به نكاحُه وطلاقُه وبيعُه وشراؤُه وقَوَدُه كالبيان)، أمَّا الكتابةُ فهي:
إمَّا غيرُ مستبينٍ: كالكتابةِ على الهواء، أو على الماء، فلا اعتبار لها.
وإمَّا مستبين غيرَ مرسوم، نحو: أن يكونَ على ورقِ شجر، أو على جدار، أو على كاغذٍ، لكن لا على رسم الكتب، بأن لا يكون مُعَنْوناً، فهو كالكناية، لا بُدَّ من النِّيَّة، أو القرينة: كالإشهاد مثلاً.
وإمِّا مستبينٌ مرسومٌ: بأن يكون على كاغذ، ويكونَ معنوناً نحو من فلان إلى فلان، فهذا مثل البيان سواءٌ من الغائب، أو من الحاضر.
(ولا يحدُّ): أي إذا أقرَّ بما يوجبُ الحدَّ بطريقِ الإشارة، أو قذفَ بطريقِ الإشارة، (وقالوا في معتقلِ اللِّسان: إن امتدَّ ذلك، وعُلِمَ إشاراتُه فكذا، وإلاَّ فلا)، المعتقلُ اللَّسان: هو الذي عرضَ له احتباس اللِّسان حتَّى لا يقدرَ على الكلام، فعند الشَّافِعِيِّ (1) ? حُكْمُهُ حكمُ الأخرس، وعند أصحابِنا ? إن إمتدَّ ذلك وعُلِمَ إشاراتُه كان حكمُهُ حكمَ الأخرس، وإلا فلا، وقُدِّرَ الإمتدادُ بسنة، وقيل: بأن يبقى إلى زمان الموت، قيل: وعليه الفتوى.
(وفي غنمٍ مذبوحةٍ فيها ميْتة، وهي أقلُّ، تحرَّى وأكلَ في الاختيار)، إنِّما قال: في الاختيار؛ لأنَّه يَحِلُّ أكلُ الميتةِ في حالِ الاضطرار، وقال الشَّافِعِيُّ ?: لا يباحُ التَّناول؛ لأنَّ التَّحرِّي دليلٌ ضروريٌّ، ولا ضرورةَ هنا. قلنا: التَّحرِّي يصارُ إليه لدفعِ الحرج، وأسواقُ المسلمينِ لا تخلو عن المسروقِ، والمغصوبِ، والمُحَرَّمِ، ومع ذلك يباحُ التَّناول اعتماداً على الغالب، (والله أعلم بالصواب) (2).
تمَّ وبفضل الله عمَّ
__________
(1) ينظر: «الأم» (5: 262)، و «الغرر البهية» (4: 48)، و «تحفة المحتاج» (7: 91)، وغيرها.
(2) زيادة من أو ص و ق و م.
المجلد
العرض
97%
تسللي / 1240