منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
30
كان ملأَ الفم، لا بَلْغَماً أصلاً. وينقضُ صاعدُ ملأَ الفمِ عند أبي يوسف ?، وهو يعتبرُ الاتِّحادَ في المجلس، وعند محمَّدٍ ?: في السَّببِ بجمعِ ما قاءَ قليلاً قليلاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كان ملأَ الفم (1)، لا بَلْغَماً أصلاً) سواءٌ كان نازلاً من الرَّأس، أو صاعداً من الجوف، وسواءٌ كان قليلاً أو كثيراً؛ لأنَّهُ (2) للزوجتِهِ لا يتداخلُهُ النَّجاسة.
(وينقضُ صاعدُ (3) ملأَ الفمِ عند أبي يوسف ?) لكنَّ النَّازلَ من الرَّأسِ لا ينقضُ عنده أيضاً (4).
(وهو يعتبرُ الاتِّحادَ في المجلس، وعند محمَّدٍ (5) ?: في السَّببِ بجمعِ ما قاءَ قليلاً قليلاً)، فقولُه: وهو يعتبرُ الضَّميرَ يرجعُ إلى أبي يوسفَ ?، وهذا ابتداءُ مسألةٍ صورتُها: إذا قاءَ قليلاً قليلاً بحيثُ لو جُمِعَ يبلغُ ملأَ الفم، فأبو يوسفَ ? يعتبرُ اتِّحادَ المجلس، أي إذا كان في مجلسٍ واحدٍ يُجْمَع، فيكونُ ناقضاً.
ومحمَّدٌ ?: يعتبرُ اتِّحادَ السَّببِ وهو الغَثَيان (6)، فإن كانَ بغثيانٍ واحدٍ يُجْمَعُ (فيكون ناقضاً) (7)، فحصلَ أربعُ صور:
اتِّحادُ المجلسِ والغثيان، فيجمعُ اتِّفاقاً.
واختلافُهما فلا يجمعُ اتِّفاقاً.
واتِّحادُ المجلسِ مع اختلافِ الغثيانِ فيجمع، عندَ أبي يوسفَ ? خلافاً لمحمَّد ?.
__________
(1) ملأ الفم: ما لا يمكن معه التكلُّم، وقيل: أن لا يمكن إمساكه إلا بتكلُّف. ينظر: «غنية المستملي» (ص 129).
(2) أي البلغم وذلك بسبب كونه لزجاً لا تختلط معه النجاسة، وهو في نفسه ليس نجساً، فلا ينتقض. ينظر: «السعاية» (ص 220).
(3) أي من الجوف لأنه صار نجساً بمجاورة النجاسة. ينظر: «شرح الوقاية لابن ملك» (ق 7/أ).
(4) أي عند أبي يوسف ?، كما عند أبي حنيفة ومحمد ?، فهو اتفاقي. ينظر: «عمدة الرعاية» (1: 73).
(5) وصحح النسفي في «الكافي» قول محمد لأن الأصح إضافة الأحكام إلى أسبابها. ينظر: «الدر المختار» (1: 95).
(6) الغَثَيان: هو اضطراب نفسه حتى تكاد تتقيأ من خِلْط ينصب إلى فم المعدة. ينظر: «المصباح المنير» (2: 679).
(7) زيادة من أ و ب و س.
كان ملأَ الفم، لا بَلْغَماً أصلاً. وينقضُ صاعدُ ملأَ الفمِ عند أبي يوسف ?، وهو يعتبرُ الاتِّحادَ في المجلس، وعند محمَّدٍ ?: في السَّببِ بجمعِ ما قاءَ قليلاً قليلاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كان ملأَ الفم (1)، لا بَلْغَماً أصلاً) سواءٌ كان نازلاً من الرَّأس، أو صاعداً من الجوف، وسواءٌ كان قليلاً أو كثيراً؛ لأنَّهُ (2) للزوجتِهِ لا يتداخلُهُ النَّجاسة.
(وينقضُ صاعدُ (3) ملأَ الفمِ عند أبي يوسف ?) لكنَّ النَّازلَ من الرَّأسِ لا ينقضُ عنده أيضاً (4).
(وهو يعتبرُ الاتِّحادَ في المجلس، وعند محمَّدٍ (5) ?: في السَّببِ بجمعِ ما قاءَ قليلاً قليلاً)، فقولُه: وهو يعتبرُ الضَّميرَ يرجعُ إلى أبي يوسفَ ?، وهذا ابتداءُ مسألةٍ صورتُها: إذا قاءَ قليلاً قليلاً بحيثُ لو جُمِعَ يبلغُ ملأَ الفم، فأبو يوسفَ ? يعتبرُ اتِّحادَ المجلس، أي إذا كان في مجلسٍ واحدٍ يُجْمَع، فيكونُ ناقضاً.
ومحمَّدٌ ?: يعتبرُ اتِّحادَ السَّببِ وهو الغَثَيان (6)، فإن كانَ بغثيانٍ واحدٍ يُجْمَعُ (فيكون ناقضاً) (7)، فحصلَ أربعُ صور:
اتِّحادُ المجلسِ والغثيان، فيجمعُ اتِّفاقاً.
واختلافُهما فلا يجمعُ اتِّفاقاً.
واتِّحادُ المجلسِ مع اختلافِ الغثيانِ فيجمع، عندَ أبي يوسفَ ? خلافاً لمحمَّد ?.
__________
(1) ملأ الفم: ما لا يمكن معه التكلُّم، وقيل: أن لا يمكن إمساكه إلا بتكلُّف. ينظر: «غنية المستملي» (ص 129).
(2) أي البلغم وذلك بسبب كونه لزجاً لا تختلط معه النجاسة، وهو في نفسه ليس نجساً، فلا ينتقض. ينظر: «السعاية» (ص 220).
(3) أي من الجوف لأنه صار نجساً بمجاورة النجاسة. ينظر: «شرح الوقاية لابن ملك» (ق 7/أ).
(4) أي عند أبي يوسف ?، كما عند أبي حنيفة ومحمد ?، فهو اتفاقي. ينظر: «عمدة الرعاية» (1: 73).
(5) وصحح النسفي في «الكافي» قول محمد لأن الأصح إضافة الأحكام إلى أسبابها. ينظر: «الدر المختار» (1: 95).
(6) الغَثَيان: هو اضطراب نفسه حتى تكاد تتقيأ من خِلْط ينصب إلى فم المعدة. ينظر: «المصباح المنير» (2: 679).
(7) زيادة من أ و ب و س.