اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الطهارة

43
شيءٌ طاهرُ كالتُّراب، والأُشْنَان، والصَّابون، والزَّعْفَران، وبماءٍ جارٍ فيه نَجَسٌ لم يُرَ أثرُه: أي طعمُه، أو لونُه، أو ريحُه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو الرِّيح، (شيءٌ طاهرُ كالتُّراب، والأُشْنَان (1)، والصَّابون، والزَّعْفَران (2))، إنَّما عدَّ هذه الأشياءِ ليعلمَ أنَّ الحكمَ لا يختلفُ:
بأن كان المخلوطُ من جنسِ الأرضِ كالتُّراب.
أو شيئاً يقصدُ بخَلْطِهِ التَّطهير: كالأُشْنَان والصَّابون.
أو شيئاً آخرَ كالزَّعْفَران (عند أبي حنيفة ?) (3).
وعند أبي يوسفَ ?: إن كان المخلوطُ شيئاً يقصدُ بهِ التَّطهيرُ يجوزُ به (4) الوضوء، إلا أن يغلبَ على الماءِ حتى يزولَ طبعُه، وهو الرِّقَّةُ والسَّيلان (5).
وإن كان شيئاً لا يقصدُ بهِ التَّطهيرُ:
ففي روايةٍ يشترطُ لعدمِ جوازِ التَّوضي بهِ غلبتُهُ على الماء.
وفي رواية: لا يشترط.
وما ليس من جنسِ الأرضِ فيه خلافُ الشَّافِعِيِّ (6) ?.
(وبماءٍ جارٍ فيه نَجَسٌ لم يُرَ أثرُه (7): أي طعمُه، أو لونُه، أو ريحُه ... (8)).
اختلفوا في حدِّ الجاري (9)، فالحدُّ الذي ليس في دركِهِ حرجٌ ما يذهبُ بتبنةٍ أو
__________
(1) الأُشْنَان: بضم الهمزة وكسرها: نبات تغسل به الثياب والأيدي وبدن الإنسان، يعمل عمل الصابون أيضاً. ينظر: هامش «فتح باب العناية» (1: 89).
(2) الزَّعْفَران: هذا الصِّبغ، أي معروف، وهو من الطِّيب. ينظر: «تاج العروس» (21: 428).
(3) زيادة من ص و ف.
(4) زيادة من أ و ب و س.
(5) ساقطة من ص و م.
(6) ينظر: «المنهاج» (1: 18).
(7) أي لم ير أثره أي لم يعلم في ذلك الماء أثر ذلك النجاسة، فالمراد بالرؤية العلم. ينظر: «عمدة الرعاية» (1: 84).
(8) في م زيادة: وبماءٍ في جانبِ غديرٍ لا يحرِّكُهُ بتحريكِ جانبِهِ الآخرَ الذي نجس ماؤُه.
(9) فقيل: ما لا يتكرر استعماله، وقيل: إن وضع الإنسان يده في الماء عرضاً لا ينقطع، وعن أبي يوسف إذا كان لا ينحسر وجه الأرض بالاغتراف بكفيه، فهو جار، وقيل: ما يعدَّه الناس جارياً، وهو الأصح. ينظر: «التبيين» (1: 23)، «العناية» (1: 68).
المجلد
العرض
12%
تسللي / 1240