اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الطهارة

49
.................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولو توضَّأ غيرُ المحدثِ وضوءً منويَّاً يصيرُ مستعملاً أيضاً.
وعند محمَّدٍ ? بالثَّاني فقط (1).
وعند الشَّافعيِّ (2) ? بإزالةِ الحدث لكن إزالة الحدث لا يتحقَّقُ إلا بنيَّةِ القربةِ عندهُ بناءً على اشتراطِ النِيَّةِ في الوضوء.
والاختلافُ الثَّاني: في أنَّهُ متى يصيرُ مستعملاً (3)، ففي «الهداية»: إنَّهُ كما زايلَ العضوَ صارَ مستعملاً (4).
والاختلافُ الثَّالث: في حكمه:
فعند أبي حنيفةَ ?: هو نجسٌ نجاسةً غليظة.
وعند أبي يوسفَ ?: هو (5) نجسٌ نجاسةً خفيفة.
وعند محمَّدٍ ?: هو طاهرٌ غيرُ طهور (6).
__________
(1) أي بنية القربة، واستدل أبو بكر الرازي لذلك بمسألة الجنب إذا انغمس في البئر لطلب الدلو، فقال محمد: الماء طاهر طهور؛ لعدم إقامة القربة، لكن قال السرخسي: تعليل محمد بعدم إقامة القربة ليس بقوي؛ لأنه غير مروي عنه، والصحيح عند أن إزالة الحدث بالماء مفسدة له إلا عند الضرورة. ينظر: «البحر» (1: 95 - 96).
(2) ينظر: «مغني المحتاج» (1: 200).
(3) اختلفوا في وقت كونه مستعملاً على قولين: أحدهما: أنه يصير مستعملاً إذا زايل البدن واستقرّ في موضع، وهو اختيار مشايخ بلخ والطحاوي، والظهير المرغيناني، والصدر الشهيد، وفخر الإسلام. والثاني: أنه يصير مستعملاً بمجرد زواله عن العضو في الوضوء وعن جميع البدن في الغسل، وهو الذي اختاره في «الهداية». ينظر: «السعاية» (ص 396 - 397)،
(4) انتهى من «الهداية» (1: 20)، وقال: لأن سقوط حكم الاستعمال قبل الانفصال للضرورة ولا ضرورة بعده.
(5) زيادة من أ.
(6) قال القاري في «فتح باب العناية» (1: 120): لم يثبت مشايخ العراق خلافاً بين الأئمة الثلاثة في أن الماء المستعمل طاهر غير طهور، وأثبته مشايخ ما وراء النهر، واختلاف الرواية: فعن أبي حنيفة في رواية الحسن عنه، وهو قوله: أنه نجس نجاسة مغلَّظة، وعن أبي يوسف وهو رواية عن أبي حنيفة: أنه نجس نجاسة مخففة، وعن محمد وهو رواية عن أبي حنيفة وهو الأقيس: أنه طاهر غير طهور، واختار هذه الرواية المحقِّقون من مشايخ ما وراء النهر وغيرهم، وهو ظاهر الرواية، وعليها الفتوى.
المجلد
العرض
12%
تسللي / 1240