منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
58
أو عدمِ آلة، أو خوفِ فوتِ صلاةِ العيدِ في الابتداء، وبعدَ الشُّروعِ متوضِّئاً والحدثِ للبناء أو صلاةِ الجنازةِ لغيرِ الوليّ، لا لفوتِ الجمعةِ والوقتيَّة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيستدلُّ على أنه للشُّربِ والوضوء، فأمَّا الماءُ المعدُّ للوضوءِ فإنَّهُ يجوزُ أن يشربَ منه، وعند الإمامِ الفضليِّ (1) ?: عكسُ هذا (2)، فلا يجوزُ التَّيمُّم.
(أو عدمِ آلة): كالدَّلو، ونحوه.
(أو خوفِ فوتِ صلاةِ العيدِ في الابتداء): أي إذا خافَ فوتَ صلاةَ العيدِ جازَ له أن يتيمَّمَ ويشرعَ فيها، هذا بالاتِّفاق، (وبعدَ الشُّروعِ متوضِّئاً والحدثِ للبناء): أي إذا شرعَ في صلاةِ العيدِ مُتَوضِّئاً، ثمَّ سبقَهُ الحدث، ويخافُ أنه إن توضَّأَ تفوتُهُ الصَّلاةُ جازَ لهُ أن يتيمَّمَ للبناء، وهذا عند أبي حنيفةَ ? خلافاً لهما (3)، وإن شرعَ بالتَّيمُّم، وسبقَهُ الحدثُ جازَ لهُ التَّيمُّم للبناءِ بالاتِّفاق.
فقوله: هو لمحدث: مبتدأ، ضربةٌ: خبرُه، ولم يقدِّروا: صفةً لمحدث، وما بعدَهُ كالجنبِ والحائضِ وغيرهما.
وقولُه: لبعده ميلاً (4)، مع المعطوفات متعلِّقٌ بقولِه: لم يقدِّروا.
وقوله (5): في الابتداء، متعلِّقٌ بالمبتدأ، تقديرُهُ: التَّيمُّمُ لخوفِ فوتِ صلاةِ العيدِ في الابتداء، وبعدَ الشَّرعِ ضربة.
(أو صلاةِ الجنازةِ لغيرِ الوليّ (6)، لا لفوتِ الجمعةِ والوقتيَّة)؛ لأنَّ فوتهما إلى
__________
(1) وهو محمد بن الفضل الكَمَاريّ البُخَاريّ، أبو بكر الفَضْلِيّ، قال الكفوي: كان إماماً كبيراً وشيخاً جليلاً، معتمداً في الرواية، مقلداً في الدراية، رحل إليه أئمة البلاد، ومشاهير كتب الفتاوى مشحونة بفتاواه ورواياته، (ت 371 هـ). ينظر: «الجواهر المضية» (3: 300 - 302)، «طبقات ابن الحنائي» (ص 62)، و «الفوائد» (ص 303 - 304).
(2) وهو أن الماء الموضوع للشرب يجوز منه التوضؤ، والموضوع للوضوء لا يباح منه الشرب. ينظر: «المحيط» (ص 317).
(3) لعدم خوف الفوت إذ اللاحق يصلي بعد فراغ الإمام، ولأبي حنيفة أن خوف الفوت باقٍ؛ لأنه يوم زحمة فربما اعتراه ما أفسد صلاته، والأظهر قولهما. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 167)، وصحح قولَه الحصكفي في «الدر المختار» (1: 162).
(4) زيادة من أ.
(5) زيادة من ب و س و ف.
(6) لأن الوليَّ ينتظر، ولو صلَّوا له حق الإعادة، ينظر: «شرح ابن ملك» (ق 13/أ). وصححه صاحب «الهداية» (1: 27)، و «الخانية» (1: 63)، و «كافي» النسفي، وفي ظاهر الرواية يجوز للولي أيضاً؛ لأن الانتظار فيها مكروه، وصحَّحه شمس الأئمة الحلواني. ينظر: «رد المحتار» (1: 161).
أو عدمِ آلة، أو خوفِ فوتِ صلاةِ العيدِ في الابتداء، وبعدَ الشُّروعِ متوضِّئاً والحدثِ للبناء أو صلاةِ الجنازةِ لغيرِ الوليّ، لا لفوتِ الجمعةِ والوقتيَّة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيستدلُّ على أنه للشُّربِ والوضوء، فأمَّا الماءُ المعدُّ للوضوءِ فإنَّهُ يجوزُ أن يشربَ منه، وعند الإمامِ الفضليِّ (1) ?: عكسُ هذا (2)، فلا يجوزُ التَّيمُّم.
(أو عدمِ آلة): كالدَّلو، ونحوه.
(أو خوفِ فوتِ صلاةِ العيدِ في الابتداء): أي إذا خافَ فوتَ صلاةَ العيدِ جازَ له أن يتيمَّمَ ويشرعَ فيها، هذا بالاتِّفاق، (وبعدَ الشُّروعِ متوضِّئاً والحدثِ للبناء): أي إذا شرعَ في صلاةِ العيدِ مُتَوضِّئاً، ثمَّ سبقَهُ الحدث، ويخافُ أنه إن توضَّأَ تفوتُهُ الصَّلاةُ جازَ لهُ أن يتيمَّمَ للبناء، وهذا عند أبي حنيفةَ ? خلافاً لهما (3)، وإن شرعَ بالتَّيمُّم، وسبقَهُ الحدثُ جازَ لهُ التَّيمُّم للبناءِ بالاتِّفاق.
فقوله: هو لمحدث: مبتدأ، ضربةٌ: خبرُه، ولم يقدِّروا: صفةً لمحدث، وما بعدَهُ كالجنبِ والحائضِ وغيرهما.
وقولُه: لبعده ميلاً (4)، مع المعطوفات متعلِّقٌ بقولِه: لم يقدِّروا.
وقوله (5): في الابتداء، متعلِّقٌ بالمبتدأ، تقديرُهُ: التَّيمُّمُ لخوفِ فوتِ صلاةِ العيدِ في الابتداء، وبعدَ الشَّرعِ ضربة.
(أو صلاةِ الجنازةِ لغيرِ الوليّ (6)، لا لفوتِ الجمعةِ والوقتيَّة)؛ لأنَّ فوتهما إلى
__________
(1) وهو محمد بن الفضل الكَمَاريّ البُخَاريّ، أبو بكر الفَضْلِيّ، قال الكفوي: كان إماماً كبيراً وشيخاً جليلاً، معتمداً في الرواية، مقلداً في الدراية، رحل إليه أئمة البلاد، ومشاهير كتب الفتاوى مشحونة بفتاواه ورواياته، (ت 371 هـ). ينظر: «الجواهر المضية» (3: 300 - 302)، «طبقات ابن الحنائي» (ص 62)، و «الفوائد» (ص 303 - 304).
(2) وهو أن الماء الموضوع للشرب يجوز منه التوضؤ، والموضوع للوضوء لا يباح منه الشرب. ينظر: «المحيط» (ص 317).
(3) لعدم خوف الفوت إذ اللاحق يصلي بعد فراغ الإمام، ولأبي حنيفة أن خوف الفوت باقٍ؛ لأنه يوم زحمة فربما اعتراه ما أفسد صلاته، والأظهر قولهما. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 167)، وصحح قولَه الحصكفي في «الدر المختار» (1: 162).
(4) زيادة من أ.
(5) زيادة من ب و س و ف.
(6) لأن الوليَّ ينتظر، ولو صلَّوا له حق الإعادة، ينظر: «شرح ابن ملك» (ق 13/أ). وصححه صاحب «الهداية» (1: 27)، و «الخانية» (1: 63)، و «كافي» النسفي، وفي ظاهر الرواية يجوز للولي أيضاً؛ لأن الانتظار فيها مكروه، وصحَّحه شمس الأئمة الحلواني. ينظر: «رد المحتار» (1: 161).