منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الصلاة
106
وللعشاءِ منه، وللوترِ ممَّا بعد العشاءِ إلى الفجرِ لهما. يستحبُّ للفجرِ البدايةُ مسفراً بحيث يمكنُهُ ترتيلُ أربعين آية، أو أكثر، ثُمَّ إعادتُهُ إن ظَهَرَ فسادُ وضوئِه، والتَّأخيرُ لظهرِ الصَّيف، وللعصرِ ما لم تتغيَّرِ الشَّمس، وللعشاءِ إلى ثُلُثِ اللَّيل، وللوترِ إلى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أبي حنيفةَ الشَّفَقُ هو البياض (1).
(وللعشاءِ منه، وللوترِ ممَّا بعد العشاءِ (2) إلى الفجرِ لهما): أي للعشاء، والوتر.
(يستحبُّ للفجرِ البدايةُ مسفراً (3) بحيث يمكنُهُ ترتيلُ أربعين آية، أو أكثر، ثُمَّ إعادتُهُ إن ظَهَرَ فسادُ وضوئِه)، قال ?: «أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ، فَإنَّهُ أَعْظَمُ للأَجْرِ» (4).
(والتَّأخيرُ لظهرِ الصَّيف)، في «صحيح البُخَارِيّ»: «أَبْرِدُوا بِالصَّلاة، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّم» (5)، (وللعصرِ ما لم تتغيَّرِ الشَّمس (6)، وللعشاءِ إلى ثُلُثِ اللَّيل، وللوترِ إلى
__________
(1) اختاره صاحب «الكنْز» (ص 9)، و «الملتقى» (ص 10)، و «الغرر» (1: 51)، و «الفتح» (1: 196)، و «البحر» (1: 258 - 259)، والطحاوي في «مختصره» (ص 23).
ومن المشايخ من قال: ينبغي أن يؤخذ بقولهما في الصيف وبقوله في الشتاء، ينظر: «الدر المنتقى» (1: 71). قال صاحب «التعليقات المرضية على الهدية العلائية» (ص 54): بين الحمرة والبياض ينظر: الفجر الصادق والكاذب قدر ثلاث درجات أي 12 دقيقة.
(2) هذا عندهما؛ لأن الوتر عندهما سنة فهو من توابع العشاء، وأما عنده فالوتر فرض عملي، فوقت الوتر والعشاء واحد؛ لأن الوقت إذا جمع فرضين كان لهما كقضاء وأداء، وإنما امتنع تقديم الوتر على العشاء عند التذكر لوجوب الترتيب، وثمرة الخلاف تظهرُ فيمن صلَّى الوتر قبل العشاء ناسياً، أو صلاهما مُرتبتين، ثم ظهر فساد العشاء دون الوتر، فعند أبي حنيفة ? تعاد العشاء وحدها؛ لأن الترتيب يسقط بمثل هذا العذر، وعندهما يعاد الوتر أيضاً؛ لأنه تبعٌ للعشاء، فلا يصح قبلها. كذا في «فتح باب العناية» (1: 182)، و «عمدة الرعاية» (1: 148).
(3) مسفراً: من أسفر الصبح إذا انكشف وأضاء إضاءةً لا يشك فيه. ينظر: «اللسان» (3: 2026).
(4) من حديث رافع بن خديج وأبي هريرة وبلال وأنس وابن مسعود وغيرهم ? في «صحيح ابن حبان» (4: 357)، و «جامع الترمذي» (1: 289)، وقال: حسن صحيح، و «سنن النسائي» (1: 478)، و «مجمع الزوائد» (1: 315)، و «الآحاد والمثاني» (1: 178)، و «المعجم الكبير» (4: 289)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 284)، و «شرح معاني الآثار» (1: 178)، وغيرها، وينظر: «الدراية» (1: 103 - 104).
(5) في «صحيح البخاري» (3: 1189)، و «صحيح مسلم» (1: 430)، و «صحيح ابن خزيمة» (1: 170).
(6) سقطت من س و ص.
وللعشاءِ منه، وللوترِ ممَّا بعد العشاءِ إلى الفجرِ لهما. يستحبُّ للفجرِ البدايةُ مسفراً بحيث يمكنُهُ ترتيلُ أربعين آية، أو أكثر، ثُمَّ إعادتُهُ إن ظَهَرَ فسادُ وضوئِه، والتَّأخيرُ لظهرِ الصَّيف، وللعصرِ ما لم تتغيَّرِ الشَّمس، وللعشاءِ إلى ثُلُثِ اللَّيل، وللوترِ إلى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أبي حنيفةَ الشَّفَقُ هو البياض (1).
(وللعشاءِ منه، وللوترِ ممَّا بعد العشاءِ (2) إلى الفجرِ لهما): أي للعشاء، والوتر.
(يستحبُّ للفجرِ البدايةُ مسفراً (3) بحيث يمكنُهُ ترتيلُ أربعين آية، أو أكثر، ثُمَّ إعادتُهُ إن ظَهَرَ فسادُ وضوئِه)، قال ?: «أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ، فَإنَّهُ أَعْظَمُ للأَجْرِ» (4).
(والتَّأخيرُ لظهرِ الصَّيف)، في «صحيح البُخَارِيّ»: «أَبْرِدُوا بِالصَّلاة، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّم» (5)، (وللعصرِ ما لم تتغيَّرِ الشَّمس (6)، وللعشاءِ إلى ثُلُثِ اللَّيل، وللوترِ إلى
__________
(1) اختاره صاحب «الكنْز» (ص 9)، و «الملتقى» (ص 10)، و «الغرر» (1: 51)، و «الفتح» (1: 196)، و «البحر» (1: 258 - 259)، والطحاوي في «مختصره» (ص 23).
ومن المشايخ من قال: ينبغي أن يؤخذ بقولهما في الصيف وبقوله في الشتاء، ينظر: «الدر المنتقى» (1: 71). قال صاحب «التعليقات المرضية على الهدية العلائية» (ص 54): بين الحمرة والبياض ينظر: الفجر الصادق والكاذب قدر ثلاث درجات أي 12 دقيقة.
(2) هذا عندهما؛ لأن الوتر عندهما سنة فهو من توابع العشاء، وأما عنده فالوتر فرض عملي، فوقت الوتر والعشاء واحد؛ لأن الوقت إذا جمع فرضين كان لهما كقضاء وأداء، وإنما امتنع تقديم الوتر على العشاء عند التذكر لوجوب الترتيب، وثمرة الخلاف تظهرُ فيمن صلَّى الوتر قبل العشاء ناسياً، أو صلاهما مُرتبتين، ثم ظهر فساد العشاء دون الوتر، فعند أبي حنيفة ? تعاد العشاء وحدها؛ لأن الترتيب يسقط بمثل هذا العذر، وعندهما يعاد الوتر أيضاً؛ لأنه تبعٌ للعشاء، فلا يصح قبلها. كذا في «فتح باب العناية» (1: 182)، و «عمدة الرعاية» (1: 148).
(3) مسفراً: من أسفر الصبح إذا انكشف وأضاء إضاءةً لا يشك فيه. ينظر: «اللسان» (3: 2026).
(4) من حديث رافع بن خديج وأبي هريرة وبلال وأنس وابن مسعود وغيرهم ? في «صحيح ابن حبان» (4: 357)، و «جامع الترمذي» (1: 289)، وقال: حسن صحيح، و «سنن النسائي» (1: 478)، و «مجمع الزوائد» (1: 315)، و «الآحاد والمثاني» (1: 178)، و «المعجم الكبير» (4: 289)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 284)، و «شرح معاني الآثار» (1: 178)، وغيرها، وينظر: «الدراية» (1: 103 - 104).
(5) في «صحيح البخاري» (3: 1189)، و «صحيح مسلم» (1: 430)، و «صحيح ابن خزيمة» (1: 170).
(6) سقطت من س و ص.