منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الصلاة
108
وكُرِهَ النَّفلُ إذا خرجَ الإمامُ لخطبِة الجُمُعة، وبعد الصُّبْح إلاَّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَبْلَ الطُّلُوعِ فَقَدْ أَدْرَكَ الفَجْر، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبْلَ الغُرُوبِ فَقَدْ أَدْرَكَ العَصْر» (1).
قلنا: لَمَّا وقعَ التَّعارض بين هذا الحديث، وبين النَّهى الواردِ (2)
عن الصَّلاة في الأوقات الثَّلاثة رجعنا إلى القياسِ كما هو حُكْمُ التَّعارض (3)، إذِ القياسُ يُرَجِّحُ هذا الحديثَ في صلاةِ العصر، وحديثُ النَّهي في صلاة الفجر، وأمَّا سائر الصَّلوات فلا تجوز في الأوقاتِ الثَّلاثة لحديثِ النَّهي إذ لا معارضَ لحديث النَّهي فيها.
(وكُرِهَ النَّفلُ (4) إذا خرجَ الإمامُ لخطبِة الجُمُعة، وبعد الصُّبْح إلاَّ
__________
(1) في «صحيح البخاري» (1: 204)، و «صحيح مسلم» (1: 424)، ولفظه عند مسلم: عن أبي هريرة أن رسول الله ?، قال: «مَن أدركَ ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس، فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغربَ الشمسُ فقد أدرك العصر».
(2) لما روى عقبة بن عامر الجهني قال: «ثلاث ساعات كان رسول الله ? ينهانا أن نصلي فيهنّ، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة، حتى تميل الشمس وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب» في «صحيح مسلم» (1: 568)، و «صحيح ابن حبان» (3: 348)، و «سنن الترمذي» (3: 348)، و «سنن أبي داود» (3: 208)، وغيرهم.
ولما روى أبو سعيد الخدري، يقول قال رسول الله ?: «لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس» في «صحيح البخاري» (1: 213)، و «صحيح مسلم» (1: 567)، واللفظ له، و «صحيح ابن خزيمة» (3: 45)، و «صحيح ابن حبان» (4: 348)، غيرهم، وللوقوف على باقي الأحاديث الواردة في النهي. ينظر: «إعلاء السنن» (2: 51 - 67)
(3) إذا أنهما تساقطا فيصار إلى ما بعدهما من الحجة، ينظر: «المنار» (ص 18)، و «التوضيح» (2: 104)، و «شرح المنار» لابن ملك (ص 227)، و «شرح المنار» لابن العيني (ص 227)، و «إفاضة الأنوار على أصول المنار» (ص 192)، و «نسمات الأسحار على إفاضة الأنوار» (ص 192 - 193).
(4) أي تحية المسجد وسنة الجمعة، وذلك هو المروي عن علي، وابن عباس، وابن عمر، وسعيد بن المسيب ? أنهم كانوا يكرهون الصلاة والكلام بعد خروج الإمام، أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (1: 448، 458)، وأخرج محمد في «الموطأ» (1: 603) عن الزهري عن ثعلبة بن أبي مالك: أنهم كانوا زمان عمر بن الخطاب يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر ... . وهذه الكراهة من حين خروج الإمام: أي من بيته المتصل بالمسجد، أو من بيت أعد له في المسجد على حدة، أو صعوده على المنبر للخطبة إلى تمام صلاته. ينظر: «عمدة الرعاية» (1: 150).
وكُرِهَ النَّفلُ إذا خرجَ الإمامُ لخطبِة الجُمُعة، وبعد الصُّبْح إلاَّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَبْلَ الطُّلُوعِ فَقَدْ أَدْرَكَ الفَجْر، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبْلَ الغُرُوبِ فَقَدْ أَدْرَكَ العَصْر» (1).
قلنا: لَمَّا وقعَ التَّعارض بين هذا الحديث، وبين النَّهى الواردِ (2)
عن الصَّلاة في الأوقات الثَّلاثة رجعنا إلى القياسِ كما هو حُكْمُ التَّعارض (3)، إذِ القياسُ يُرَجِّحُ هذا الحديثَ في صلاةِ العصر، وحديثُ النَّهي في صلاة الفجر، وأمَّا سائر الصَّلوات فلا تجوز في الأوقاتِ الثَّلاثة لحديثِ النَّهي إذ لا معارضَ لحديث النَّهي فيها.
(وكُرِهَ النَّفلُ (4) إذا خرجَ الإمامُ لخطبِة الجُمُعة، وبعد الصُّبْح إلاَّ
__________
(1) في «صحيح البخاري» (1: 204)، و «صحيح مسلم» (1: 424)، ولفظه عند مسلم: عن أبي هريرة أن رسول الله ?، قال: «مَن أدركَ ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس، فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغربَ الشمسُ فقد أدرك العصر».
(2) لما روى عقبة بن عامر الجهني قال: «ثلاث ساعات كان رسول الله ? ينهانا أن نصلي فيهنّ، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة، حتى تميل الشمس وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب» في «صحيح مسلم» (1: 568)، و «صحيح ابن حبان» (3: 348)، و «سنن الترمذي» (3: 348)، و «سنن أبي داود» (3: 208)، وغيرهم.
ولما روى أبو سعيد الخدري، يقول قال رسول الله ?: «لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس» في «صحيح البخاري» (1: 213)، و «صحيح مسلم» (1: 567)، واللفظ له، و «صحيح ابن خزيمة» (3: 45)، و «صحيح ابن حبان» (4: 348)، غيرهم، وللوقوف على باقي الأحاديث الواردة في النهي. ينظر: «إعلاء السنن» (2: 51 - 67)
(3) إذا أنهما تساقطا فيصار إلى ما بعدهما من الحجة، ينظر: «المنار» (ص 18)، و «التوضيح» (2: 104)، و «شرح المنار» لابن ملك (ص 227)، و «شرح المنار» لابن العيني (ص 227)، و «إفاضة الأنوار على أصول المنار» (ص 192)، و «نسمات الأسحار على إفاضة الأنوار» (ص 192 - 193).
(4) أي تحية المسجد وسنة الجمعة، وذلك هو المروي عن علي، وابن عباس، وابن عمر، وسعيد بن المسيب ? أنهم كانوا يكرهون الصلاة والكلام بعد خروج الإمام، أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (1: 448، 458)، وأخرج محمد في «الموطأ» (1: 603) عن الزهري عن ثعلبة بن أبي مالك: أنهم كانوا زمان عمر بن الخطاب يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر ... . وهذه الكراهة من حين خروج الإمام: أي من بيته المتصل بالمسجد، أو من بيت أعد له في المسجد على حدة، أو صعوده على المنبر للخطبة إلى تمام صلاته. ينظر: «عمدة الرعاية» (1: 150).