منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الصلاة
140
وردُّه والأنين، والتَّأوَّه، والتَّأفيف، وبكاءٌ بصوتٍ من وجعٍ أو مُصِيبة، وتنحنحٌ بلا عُذْر، وتَشْميتُ عاطس، وجوابُ خبرِ سوءٍ بالاسترجاع، وسارٍ بالحمدلة، وعجبٍ بالسَّبحلة والهيللة، وفتحُهُ على غيرِ إمامِه، وقراءتُهُ من مصحف، وسجودُهُ على نجس، والدُّعاءُ بما يسألُ من
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كلاماً، (وردُّه)، لم يقيِّدِ الرَّدَّ بالعمد، ويخطر ببالي أنَّه إنِّما أطلق؛ لأنه مفسدٌ عمداً كان، أو سهواً؛ لأن ردَّ السَّلامِ ليس من الأذكار، بل هو كلام، وتخاطُبٌ، والكلامُ مُفْسدٌ عَمَداً كان (1) أو سَهْواً.
(والأنين، والتَّأوَّه، والتَّأفيف (2)، وبكاءٌ (3) بصوتٍ من وجعٍ أو مُصِيبة، وتنحنحٌ بلا عُذْر، وتَشْميتُ عاطس، وجوابُ (4) خبرِ سوءٍ بالاسترجاع (5)، وسارٍ بالحمدلة، وعجبٍ بالسَّبحلة والهيللة (6)، وفتحُهُ على غيرِ إمامِه)، وإنِّما قال: على غيرِ إمامِه؛ لأنَّ فتحَهُ على إمامِه لا يفسد.
قال بعضُ المشايخ: إذا قرأَ إمامُهُ مقدارَ ما يجوزُ به الصَّلاة، أو انتقلَ إلى آيةٍ أُخْرى ففتحَ تفسدُ صلاةُ الفاتح، وإن أخذَ الإمامُ منه تفسدُ صلاةُ الإمامِ أيضاً.
وبعضُهم قالوا: لا تفسدُ في شيء من ذلك، وسمعتُ أن الفتوى على ذلك (7).
(وقراءتُهُ من مصحف (8)، وسجودُهُ على نجس، والدُّعاءُ بما يسألُ من
__________
(1) سقطت من م.
(2) إلا إذا كان مريضاً لا يملك نفسه عن الأنين والتأوه؛ لأن أنينه حينئذٍ كالعطاس إذا حصل بهما حروف. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 302).
(3) إلا لأمر الآخرة. ينظر: «النقاية» (ص 25).
(4) أما إذا لم يرد جوابه، وأراد به إعلامه أنه في الصلاة فلا تفسد بالإجماع. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 303).
(5) بأن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون. ينظر: «درر الحكام» (1: 102).
(6) الهيللة: أن يقول لا إله إلا الله.
(7) وصححه الشرنبلالي في «حاشيته على الدرر» (1: 103)، واللكنوي في «العمدة» (1: 191)، وفي «قوت المغتذين بفتح المقتدين» (ص 21 - 22). وهو الأصح ينظر: «رد المحتار» (1: 418)، وفي «مجمع الأنهر» (1: 119). وتمام مسائل الفتح على الإمام في «قوت المغتذين».
(8) لأن الأخذ من المصحف تلقَّن من الخارج فتفسد به الصلاة سواء كان المصحف محمولاً أو موضوعاً وسواء قلب المصلي أوراقه أو قلبها غيره، هذا عند أبي حنيفة ?، وأما عند أبي يوسف ومحمد فلا تفسد، بل تكره، وعند الشافعي لا يكره، ينظر: «الوسيط» (2: 184)، «حلية العلماء» (2: 89). وتمام مسائل الأخذ من المصحف في «القول الأشرف في الفتح عن المصحف» (ص 55).
وردُّه والأنين، والتَّأوَّه، والتَّأفيف، وبكاءٌ بصوتٍ من وجعٍ أو مُصِيبة، وتنحنحٌ بلا عُذْر، وتَشْميتُ عاطس، وجوابُ خبرِ سوءٍ بالاسترجاع، وسارٍ بالحمدلة، وعجبٍ بالسَّبحلة والهيللة، وفتحُهُ على غيرِ إمامِه، وقراءتُهُ من مصحف، وسجودُهُ على نجس، والدُّعاءُ بما يسألُ من
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كلاماً، (وردُّه)، لم يقيِّدِ الرَّدَّ بالعمد، ويخطر ببالي أنَّه إنِّما أطلق؛ لأنه مفسدٌ عمداً كان، أو سهواً؛ لأن ردَّ السَّلامِ ليس من الأذكار، بل هو كلام، وتخاطُبٌ، والكلامُ مُفْسدٌ عَمَداً كان (1) أو سَهْواً.
(والأنين، والتَّأوَّه، والتَّأفيف (2)، وبكاءٌ (3) بصوتٍ من وجعٍ أو مُصِيبة، وتنحنحٌ بلا عُذْر، وتَشْميتُ عاطس، وجوابُ (4) خبرِ سوءٍ بالاسترجاع (5)، وسارٍ بالحمدلة، وعجبٍ بالسَّبحلة والهيللة (6)، وفتحُهُ على غيرِ إمامِه)، وإنِّما قال: على غيرِ إمامِه؛ لأنَّ فتحَهُ على إمامِه لا يفسد.
قال بعضُ المشايخ: إذا قرأَ إمامُهُ مقدارَ ما يجوزُ به الصَّلاة، أو انتقلَ إلى آيةٍ أُخْرى ففتحَ تفسدُ صلاةُ الفاتح، وإن أخذَ الإمامُ منه تفسدُ صلاةُ الإمامِ أيضاً.
وبعضُهم قالوا: لا تفسدُ في شيء من ذلك، وسمعتُ أن الفتوى على ذلك (7).
(وقراءتُهُ من مصحف (8)، وسجودُهُ على نجس، والدُّعاءُ بما يسألُ من
__________
(1) سقطت من م.
(2) إلا إذا كان مريضاً لا يملك نفسه عن الأنين والتأوه؛ لأن أنينه حينئذٍ كالعطاس إذا حصل بهما حروف. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 302).
(3) إلا لأمر الآخرة. ينظر: «النقاية» (ص 25).
(4) أما إذا لم يرد جوابه، وأراد به إعلامه أنه في الصلاة فلا تفسد بالإجماع. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 303).
(5) بأن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون. ينظر: «درر الحكام» (1: 102).
(6) الهيللة: أن يقول لا إله إلا الله.
(7) وصححه الشرنبلالي في «حاشيته على الدرر» (1: 103)، واللكنوي في «العمدة» (1: 191)، وفي «قوت المغتذين بفتح المقتدين» (ص 21 - 22). وهو الأصح ينظر: «رد المحتار» (1: 418)، وفي «مجمع الأنهر» (1: 119). وتمام مسائل الفتح على الإمام في «قوت المغتذين».
(8) لأن الأخذ من المصحف تلقَّن من الخارج فتفسد به الصلاة سواء كان المصحف محمولاً أو موضوعاً وسواء قلب المصلي أوراقه أو قلبها غيره، هذا عند أبي حنيفة ?، وأما عند أبي يوسف ومحمد فلا تفسد، بل تكره، وعند الشافعي لا يكره، ينظر: «الوسيط» (2: 184)، «حلية العلماء» (2: 89). وتمام مسائل الأخذ من المصحف في «القول الأشرف في الفتح عن المصحف» (ص 55).