منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الصلاة
145
لا للتَّذلُّل، وفي ثيابِ البِذْلة، ومسحُ جبهتِه من التُّراب فيها، والنَّظرُ إلى السَّماء، والسُّجُودُ على كَوْرِ عِمامتِه، وعدُّ الآي والتَّسبيح فيها، ولُبْسُ ثَوْبٍ ذي صور، والوطء والبول والتَّخلي فوقَ مسجد، وغلقُ بابِه. لا نقشُهُ بالجَصِّ والسَّاجِ وماءِ الذَّهب، وقيامُه فيه ساجداً في طاقه، وصلاتُه إلى ظهرِ قاعدٍ يتحدَّث
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الإهانة، فإنَّها كفر، بل المرادُ قلَّةُ رعايتِها، ومحافظةِ حُدُودِها، (لا للتَّذلُّل، وفي ثيابِ البِذْلة (1))، وهو ما يُلْبَسُ في البيت، ولا يُذْهَبُ بها إلى الكُبَراء، (ومسحُ جبهتِه من التُّراب فيها، والنَّظرُ إلى السَّماء، والسُّجُودُ على كَوْرِ عِمامتِه (2)، وعدُّ الآي والتَّسبيح (3) فيها، ولُبْسُ ثَوْبٍ ذي صور (4)، والوطء (5) والبول والتَّخلي فوقَ مسجد، وغلقُ بابِه (6).
لا نقشُهُ بالجَصِّ (7) والسَّاجِ (8) وماءِ الذَّهب، وقيامُه فيه (9) ساجداً في طاقه، وصلاتُه إلى ظهرِ قاعدٍ يتحدَّث)؛ (لأنَّه إذا رفع صوتَه بالحديثِ ربِّما يصير ذلك سبباً
__________
(1) البِذْلة: بكسر أولها: ما يُمْتَهنُ من الثياب. ينظر: «مختار» (ص 45).
(2) أي من غير ضرورة حرٍّ وبردٍ، أو خشونة أرض، أما إذا كان على الرأس وسجد عليه ولم تصب جبهته الأرض لا تصح صلاته، وكثير من العوام يفعله. ينظر: «مراقي الفلاح» (ص 337).
(3) وقع الخلاف في العدّ باليد سواء كان بأصبعه أو بخيط يمسكه، أما الغمز برؤوس الأصابع والحفظ بالقلب فلا يكره اتفاقاً، والعدُّ باللسان مفسد اتفاقاً، وقيد بالآي والتسبيح؛ لأن عدَّ غيرهما مكروه اتفاقاً، والكراهة هاهنا تنْزيهية؛ لكونه ليس من أعمال الصلاة ومنافياً للخشوع، وتمامه في «نزهة الفكر في سبحة الذكر» (ص 65 - 75).
(4) أي تصاوير ذي روح؛ لأنه يشبه حامل الصنم. ينظر: «المراقي» (ص 341).
(5) هذه المسألة وإن لم يكن فيها كراهة الصلاة لكن لما كانت متعلقة بالمسجد، وهو موضع الصلاة ذكرها هاهنا، فيكره مجامعة النساء، والبول، والتخلي: أي التغوط على سطح المسجد؛ لأنه في حكم المسجد. ينظر: «عمدة الرعاية» (1: 198).
(6) إلا للخوف على متاعه، به يفتى. ينظر: «الدرالمختار» (1: 441).
(7) الجَصّ: بفتح الجيم وكسرها: ما يبنى به وهو معرب. ينظر: «مختار» (ص 104).
(8) السَّاج: خشب يجلب من الهند، والسَّاج شجر يعظم جداً، ويذهب طولاً وعرضاً، وله ورق يتغطَّى الرجل بشجرة منه، وله رائحة طيبة تشابه ورق الجوز مع رقة ونعمة. ينظر: «اللسان» (3: 2141).
(9) أي لا يكره قيام الإمام في المسجد ساجداً في طاقه حال كون سجوده في محراب المسجد. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق 37/أ).
لا للتَّذلُّل، وفي ثيابِ البِذْلة، ومسحُ جبهتِه من التُّراب فيها، والنَّظرُ إلى السَّماء، والسُّجُودُ على كَوْرِ عِمامتِه، وعدُّ الآي والتَّسبيح فيها، ولُبْسُ ثَوْبٍ ذي صور، والوطء والبول والتَّخلي فوقَ مسجد، وغلقُ بابِه. لا نقشُهُ بالجَصِّ والسَّاجِ وماءِ الذَّهب، وقيامُه فيه ساجداً في طاقه، وصلاتُه إلى ظهرِ قاعدٍ يتحدَّث
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الإهانة، فإنَّها كفر، بل المرادُ قلَّةُ رعايتِها، ومحافظةِ حُدُودِها، (لا للتَّذلُّل، وفي ثيابِ البِذْلة (1))، وهو ما يُلْبَسُ في البيت، ولا يُذْهَبُ بها إلى الكُبَراء، (ومسحُ جبهتِه من التُّراب فيها، والنَّظرُ إلى السَّماء، والسُّجُودُ على كَوْرِ عِمامتِه (2)، وعدُّ الآي والتَّسبيح (3) فيها، ولُبْسُ ثَوْبٍ ذي صور (4)، والوطء (5) والبول والتَّخلي فوقَ مسجد، وغلقُ بابِه (6).
لا نقشُهُ بالجَصِّ (7) والسَّاجِ (8) وماءِ الذَّهب، وقيامُه فيه (9) ساجداً في طاقه، وصلاتُه إلى ظهرِ قاعدٍ يتحدَّث)؛ (لأنَّه إذا رفع صوتَه بالحديثِ ربِّما يصير ذلك سبباً
__________
(1) البِذْلة: بكسر أولها: ما يُمْتَهنُ من الثياب. ينظر: «مختار» (ص 45).
(2) أي من غير ضرورة حرٍّ وبردٍ، أو خشونة أرض، أما إذا كان على الرأس وسجد عليه ولم تصب جبهته الأرض لا تصح صلاته، وكثير من العوام يفعله. ينظر: «مراقي الفلاح» (ص 337).
(3) وقع الخلاف في العدّ باليد سواء كان بأصبعه أو بخيط يمسكه، أما الغمز برؤوس الأصابع والحفظ بالقلب فلا يكره اتفاقاً، والعدُّ باللسان مفسد اتفاقاً، وقيد بالآي والتسبيح؛ لأن عدَّ غيرهما مكروه اتفاقاً، والكراهة هاهنا تنْزيهية؛ لكونه ليس من أعمال الصلاة ومنافياً للخشوع، وتمامه في «نزهة الفكر في سبحة الذكر» (ص 65 - 75).
(4) أي تصاوير ذي روح؛ لأنه يشبه حامل الصنم. ينظر: «المراقي» (ص 341).
(5) هذه المسألة وإن لم يكن فيها كراهة الصلاة لكن لما كانت متعلقة بالمسجد، وهو موضع الصلاة ذكرها هاهنا، فيكره مجامعة النساء، والبول، والتخلي: أي التغوط على سطح المسجد؛ لأنه في حكم المسجد. ينظر: «عمدة الرعاية» (1: 198).
(6) إلا للخوف على متاعه، به يفتى. ينظر: «الدرالمختار» (1: 441).
(7) الجَصّ: بفتح الجيم وكسرها: ما يبنى به وهو معرب. ينظر: «مختار» (ص 104).
(8) السَّاج: خشب يجلب من الهند، والسَّاج شجر يعظم جداً، ويذهب طولاً وعرضاً، وله ورق يتغطَّى الرجل بشجرة منه، وله رائحة طيبة تشابه ورق الجوز مع رقة ونعمة. ينظر: «اللسان» (3: 2141).
(9) أي لا يكره قيام الإمام في المسجد ساجداً في طاقه حال كون سجوده في محراب المسجد. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق 37/أ).