منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الصلاة
156
ومَن صلَّى الفجر، أو العصر، أو المغرب يخرج وإن أقيمت، ويتركُ سُنَّةَ الفجر ويقتدي مَن لم يدركه بجمعٍ إن أدَّاها، ومَن أدرك ركعةً منه صلاَّها، ولا يقضيها إلاَّ تبعاً لفرضِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأمَّا مقيمُ الجماعةِ الأُخرى، فإنَّه إن خَرَجَ عند الإقامةِ لا يُتَّهمُ (1)؛ لأنَّه يقصدُ الإكمال، وهو الجماعةُ التَّي تتفرَّق بغيبتِه، وإن لم يخرجْ لا يحوزُ (2) ما ذكرنا (3)، بل يَخْتَلُّ أمرُ الجماعةِ الأُخرى.
(ومَن صلَّى الفجر، أو العصر، أو المغرب يخرج وإن أقيمت)؛ لأنَّه إن صلَّى يكون نافلة، والنَّافلة (4) بعد الفجر والعصر مكروه، وأمَّا في المغربِ فإنَّ النَّافلةَ لا تشرعُ ثلاثَ ركعات (5).
(ويتركُ سُنَّةَ الفجر ويقتدي مَن لم يدركه): أي الفجر، والمرادُ فرضُه، (بجمعٍ إن أدَّاها (6)، ومَن أدرك ركعةً منه صلاَّها (7)، ولا يقضيها إلاَّ تبعاً لفرضِه): أي إن فاتت
__________
(1) هذا إذا كان يعرف أنه مقيم جماعة أخرى، وإلا فالوجه ان يقال أنه آثر التهمة؛ لإحراز فضيلة لا مع الاعراض عن الفضيلة. ينظر: «عمدة الرعاية» (1: 211).
(2) ظاهره مختل، فإن إحراز الفضيلة وكثرة الثواب موجود في شركته أيضاً، غاية الأمر أنه تلزم مفسدة أخرى، ولعله إنما نفى الإحراز؛ لأن الإحراز مع المفسدة التي أقوى كلا إحراز. ينظر: «عمدة الرعاية» (1: 211).
(3) أي من فضيلة الموافقة، وثواب النافلة.
(4) في م: فالنافلة.
(5) أما إذا اقتدى في المغرب بعد أن صلاها منفرداً فالأحوط إن يتمَّها أربعاً، وإن كان فيه مخالفة الإمام؛ لكراهة التنفل بالثلاث تحريماً، ومخالفة الإمام مشروعة في الجملة كالمسبوق فيما يقضي والمقتدي بمسافر. ينظر: «رد المحتار» (1: 480).
(6) أي سنة الفجر.
(7) أي من رجا إدراك ركعة من صلاة الفجر صلى سنته لإحراز فضيلة السنة وفضيلة الجماعة، هذا ظاهر عبارة «الملتقى» (1: 20)، و «درر الحكام» 1: 122)، و «فتح باب العناية» (1: 354)، و «مجمع الأنهر» (1: 142)، و «التبيين» (1: 182)، وقال الحصكفي في «الدر المختار» (1: 481)، و «الدر المنتقى» (1: 142): إنه ظاهر المذهب. لكن ظاهر عبارة «الكنْز» (ص 17)، و «التنوير» (1: 481): أنه إذ رجا إدراك التشهد يصلي السنة، وقوَّاه ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 481) بأن المدار هنا على إدراك فضل الجماعة، وقد اتفقوا على إدراكه بإدراك التشهد. وينظر: «شرح ابن ملك» (ق 39/ب).
ومَن صلَّى الفجر، أو العصر، أو المغرب يخرج وإن أقيمت، ويتركُ سُنَّةَ الفجر ويقتدي مَن لم يدركه بجمعٍ إن أدَّاها، ومَن أدرك ركعةً منه صلاَّها، ولا يقضيها إلاَّ تبعاً لفرضِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأمَّا مقيمُ الجماعةِ الأُخرى، فإنَّه إن خَرَجَ عند الإقامةِ لا يُتَّهمُ (1)؛ لأنَّه يقصدُ الإكمال، وهو الجماعةُ التَّي تتفرَّق بغيبتِه، وإن لم يخرجْ لا يحوزُ (2) ما ذكرنا (3)، بل يَخْتَلُّ أمرُ الجماعةِ الأُخرى.
(ومَن صلَّى الفجر، أو العصر، أو المغرب يخرج وإن أقيمت)؛ لأنَّه إن صلَّى يكون نافلة، والنَّافلة (4) بعد الفجر والعصر مكروه، وأمَّا في المغربِ فإنَّ النَّافلةَ لا تشرعُ ثلاثَ ركعات (5).
(ويتركُ سُنَّةَ الفجر ويقتدي مَن لم يدركه): أي الفجر، والمرادُ فرضُه، (بجمعٍ إن أدَّاها (6)، ومَن أدرك ركعةً منه صلاَّها (7)، ولا يقضيها إلاَّ تبعاً لفرضِه): أي إن فاتت
__________
(1) هذا إذا كان يعرف أنه مقيم جماعة أخرى، وإلا فالوجه ان يقال أنه آثر التهمة؛ لإحراز فضيلة لا مع الاعراض عن الفضيلة. ينظر: «عمدة الرعاية» (1: 211).
(2) ظاهره مختل، فإن إحراز الفضيلة وكثرة الثواب موجود في شركته أيضاً، غاية الأمر أنه تلزم مفسدة أخرى، ولعله إنما نفى الإحراز؛ لأن الإحراز مع المفسدة التي أقوى كلا إحراز. ينظر: «عمدة الرعاية» (1: 211).
(3) أي من فضيلة الموافقة، وثواب النافلة.
(4) في م: فالنافلة.
(5) أما إذا اقتدى في المغرب بعد أن صلاها منفرداً فالأحوط إن يتمَّها أربعاً، وإن كان فيه مخالفة الإمام؛ لكراهة التنفل بالثلاث تحريماً، ومخالفة الإمام مشروعة في الجملة كالمسبوق فيما يقضي والمقتدي بمسافر. ينظر: «رد المحتار» (1: 480).
(6) أي سنة الفجر.
(7) أي من رجا إدراك ركعة من صلاة الفجر صلى سنته لإحراز فضيلة السنة وفضيلة الجماعة، هذا ظاهر عبارة «الملتقى» (1: 20)، و «درر الحكام» 1: 122)، و «فتح باب العناية» (1: 354)، و «مجمع الأنهر» (1: 142)، و «التبيين» (1: 182)، وقال الحصكفي في «الدر المختار» (1: 481)، و «الدر المنتقى» (1: 142): إنه ظاهر المذهب. لكن ظاهر عبارة «الكنْز» (ص 17)، و «التنوير» (1: 481): أنه إذ رجا إدراك التشهد يصلي السنة، وقوَّاه ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 481) بأن المدار هنا على إدراك فضل الجماعة، وقد اتفقوا على إدراكه بإدراك التشهد. وينظر: «شرح ابن ملك» (ق 39/ب).