اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الصلاة

167
وإلاَّ فلا. سَهَا وسلَّم بنيَّةِ القطعِ بطلَ نيَّتُهُ، شكَّ أوَّلَ مرَّةٍ أنَّه كم صلَّى استأنف، وإن كَثُرَ أَخَذَ ما غَلَبَ على ظنِّه، وإن لم يغلبْ أخذ الأقلّ، وقعدَ في كلِّ موضعٍ ظنَّه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإلاَّ فلا) (1): أي المصلِّي الذي عليه سجدةُ السَّهو إن سَلَّمَ في آخرِ صلاتِه قبل أن يسجدَ للسَّهو يخرجُهُ عن الصَّلاةِ خروجاً موقوفاً، فينظرُ أنَّه إن سجدَ للسَّهو بعد ذلك السَّلام يُحْكَمُ بأنَّه لم يخرجْ عن الصَّلاة، وإن لم يَسْجُد، بل رَفَضَ الصَّلاة يحكم بأنَّه قد كان خرجَ عنها حتَّى إن سلَّم، ثُمَّ اقتدى به إنسان، ثُمَّ سجدَ للسَّهو يكونُ الاقتداءُ صحيحاً، ولو لم يسجد، بل رَفَضَ الصَّلاةَ لم يصحّ الاقتداء.
وإذا سَلَّم، ثُمَّ قهقهه، ثُمَّ سَجَدَ يُحْكَمُ ببطلانِ وضوئه، إذ القهقهةُ وجدت في خلالِ الصَّلاة، ولو لم يسجدْ، بل رفضَ لم يبطلْ وضوؤه.
ولو سَلَّم، ثُمَّ نوى الإقامة، ثُمَّ سَجَدَ للسَّهْو صارَ هذا الفرضُ أربعاً؛ لأنَّ نيَّةَ الإقامةِ وُجِدَت بعد الصَّلاة.
(سَهَا وسلَّم بنيَّةِ القطعِ بطلَ نيَّتُهُ) حتَّى يكون تحريمتُهُ باقيةً (2) كما مَرّ.
(شكَّ أوَّلَ مرَّةٍ أنَّه كم صلَّى استأنف، وإن كَثُرَ (3) أَخَذَ ما غَلَبَ على ظنِّه)؛ لأنَّه إذا كَثُرَ كان في الاستئنافِ حرج، (وإن لم يغلبْ أخذ الأقلّ، وقعدَ في كلِّ موضعٍ ظنَّه
__________
(1) الظاهر أن التقييد بإلا فلا راجع إلى الصور الثلاث، وتبعه الشارح في ذلك، وقيد بهذا أيضاً صاحب «الدرر» (1: 154)، و «الملتقى» (21 - 22)، و «التنوير» (503)، فغلطهم الشارحون بأنه قيد في الاقتداء فحسب، وذلك لأن المسافر لو نوى الإقامة بعد السلام لا يسجد للسهو؛ لأن السجدة للسهو في خلال الصلاة لم تشرع، فلا يتغير فرضه أربعاً بنية الإقامة عند أبي حنيفة وأبي يوسف ?، وكذا لا يبطل وضوؤه بقهقهة عندهما؛ لأنها لم تصادف حرمة الصلاة إذ القهقهة قاطعة للتحريمة؛ لأنها كلام فيتحقق خروجه عن الصلاة، فكيف يسجد للسهو، وتمامه في «حاشية الشرنبلالي على الدرر» (1: 154)، و «الدر المختار» (1: 504)، و «مجمع الأنهر» (1: 152)، و «رد المحتار» (1: 504).
(2) لأن هذا السلام غير قاطع ونيته تغيّر المشروع فلغت، وهذا لأنه غير محلل عند محمد ? فمتى قصد تحليله فقد قصد تغيير المشروع، وعندهما هو محلل على سبيل التوقف فمتى قصد أن يجعله محللاً على الثبات فقد قصد تغيير المشروع فلغت، وإذا بطلت نيته بقي مجرد السلام، فيسجد للسهو. ينظر: «الكفاية» (1: 450).
(3) بأن عرض له مرتين في عمره على ما عليه أكثرهم، أو في صلاته على ما اختاره فخر الإسلام، وفي «المجتبى»: وقيل: مرتين في سنة، ولعله على قول السرخسي. ينظر: «رد المحتار» (1: 506).
المجلد
العرض
22%
تسللي / 1240