أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الصوم

245
إلاَّ في الأيَّام المنهيَّة، ولا يفطرُ بلا عذرٍ في رواية، ويباحُ بعذرِ ضيافةٍ، ويمسكُ بقيَّةَ يومِه صبيٌّ بَلَغ، وكافرٌ أسلم، وحائضٌ طَهُرَت، ومسافرٌ قَدِم، ولا يقضي الأَوَّلان يومَهما، وإن أكلا فيه بعد النِيَّة، ولا ما مضى، نوى المسافرُ الفطر، ثُمَّ قَدِم، فنوى الصَّوم في وقتِها صحّ، وفي رمضان يجبُ عليه، كما يَجِبُ الإتمامُ على مقيمٍ سافرَ في يومٍ منه، لكن لو أفطرَ لا كفارةَ فيهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
القضاء، (إلاَّ في الأيَّام المنهيَّة)، وهي خمسةُ أيَّام: عيدُ الفطر، وعيدُ الأَضحى مع ثلاثةِ أيَّام بعده.
(ولا يفطرُ بلا عذرٍ في رواية) (1): أي إذا شرعَ في صومِ التَّطوعِ لا يجوزُ له الإفطارُ بلا عذر؛ لأنَّه إبطالُ العمل، وفي روايةٍ أخرى (2): يجوز؛ لأنَّ القضاءَ خَلَفُه، (ويباحُ بعذرِ ضيافةٍ): هذا الحكمُ يشملُ المُضيفَ والضَّيف.
(ويمسكُ (3) بقيَّةَ يومِه صبيٌّ بَلَغ، وكافرٌ أسلم، وحائضٌ طَهُرَت، ومسافرٌ قَدِم، ولا يقضي الأَوَّلان يومَهما، وإن أكلا فيه بعد النِيَّة، (ولا ما مضى) (4)): أي إذا حدث هذه الأمورُ في نهارِ رمضان يجبُ الإمساكُ بقيَّةَ اليوم؛ لحرمة رمضان، لكن لا قضاءَ على الصَّبيِّ الذي بَلَغ، والكافرِ الذي أسلم؛ لعدمِ الأهليةِ في أوَّلِ اليوم، فلم يجبُ الأداء، فلا يجبُ القضاء، وإن كان البلوغُ والإسلامُ قبل نصفِ النَّهار، فنويا الصَّوم ثُمَّ أكلا.
(نوى المسافرُ الفطر، ثُمَّ قَدِم، فنوى الصَّوم في وقتِها (5) صحّ، وفي رمضان يجبُ عليه)، الضَّميرُ في: وقتِها؛ يرجعُ إلى النِيَّة، وفي: صحَّ؛ يرجعُ إلى الصَّوم، (كما يَجِبُ الإتمامُ على مقيمٍ سافرَ في يومٍ منه (6)، لكن لو أفطرَ لا كفارةَ فيهما): أي في قدومِ المسافر، وسفرِ المقيم.
__________
(1) وهي ظاهر الرواية كما في «منح الغفار» (ق 166/أ)، وصححها الحصكفي في «الدر المنتقى» (1: 252) و «الدر المختار» (1: 121).
(2) وهو رواية «المنتقى»، واختارها صاحب «الفتح» (2: 280)، وقال: هي الأوجه. ونسب صاحب «الدر المختار» (1: 121) إلى تاج الشريعة وصدر الشريعة اختيار هذه الرواية، ويرده ظاهر الكلام.
(3) أي وجوباً وهو الصحيح كما في «مجمع الأنهر» (1: 253).
(4) ساقطة من أ و ب و س و ف.
(5) أي في وقت النية، وهي ما قبل الزوال.
(6) أي من رمضان؛ لأنَّ السَّفرَ لا يبيحُ الفطرَ، وإنِّما يبيحُ عدمَ الشُّروع، فإذا شَرَعَ فيه حالَ الإقامة، ثمَّ سافرَ لَزِمَ عليه إتمامُه. ينظر: «العمدة» (1: 317).
المجلد
العرض
28%
تسللي / 1240