منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول في حياة المؤلّف والشارح
43
«الإشارات» لابن سينا (1)، ولا يتابع فيه المصنِّف ولا واحداً من شارحيه: الإمام (2) والطوسي (3)، فكتب مبارك شاه إلى مولاه العلامة أن الرجل نارٌ وقَّادة، والإقدام ربَّما يورث الملام، فعمل العلامة برأيه، وقبل نصحه ولم يتجاسر على ما قصده. انتهى.
وممَّن تفقَّه ودرس وأجيز بجميع مقروءات ومسموعات صدر الشريعة حافظ الحقِّ والدين أبو طاهر محمّد بن محمّد بن الحسن بن عليّ الطاّهري، قال الكفوي (4): كان زبدة أرباب الفتوى وبقيّة أعلام الهدى، عارف أسرار الطريقة، كاشف رموز الحقيقة، فقيهاً أصولياً محدّثاً مفسّراً، أخذ عن صدر الشريعة، ووقع له الإجازة منه في ذي القعدة سنة خمس وأربعين وسبعمئة في بخارا، وأجاز أبو طاهر في آواخر شعبان سنة ستّ وسبعين وسبعمئة لخواجه بارسا محمد بن محمد بن محمود الحافظي (5) صاحب «فصل الخطاب»، وكان خواجه بارسا في هذه السنة ابن عشرين، وأخذ عن خواجه بارسا العالم العامل والفاضل الكامل المولى إلياس بن يحيى بن حمزة الرومي، قال طاشكبرى زاده (6) عنه: كان مدرساً وقاضياً ومفتياً بمرزيفون، وذلك يوم الجمعة الحادي والعشرين من شعبان المعظَّم سنة إحدى وعشرين وثمانمئة ببخارا. انتهى.
__________
(1) وهو الحسين بن عبد الله بن الحسن البلخي البخاري، ويقلب بالشيخ الرئيس، أبو علي، الشهير بابن سينا، له: «القانون في الطب»، و «الموجز الكبير في المنطق»، و «لسان العرب في اللغة»، (370 - 428 هـ). ينظر: «الكشف» (1: 94).
(2) وهو محمد بن عمر بن الحسن التيمي البكري الرازي، أبو عبد الله، فخر الدين، له: تفسير القرآن المسمَّى «مفاتيح الغيب»، و «لوامع البينات في شرح أسماء الله تعالى والصفات»، و «أسرار التنْزيل»، (544 - 606 هـ). ينظر: «وفيات» (4: 248). «النجوم الزاهرة» (6: 197 - 198).
(3) وهو محمد بن محمد بن الحسن الطوسي، نصير الدين، له: «حواش على كليات القانون»، و «أساس الاقتباس»، و «قواعد العقائد»، (597 - 672 هـ). ينظر: «الكشف» (1: 95). «معجم المؤلفين» (3: 636 - 637).
(4) في «كتائب أعلام الأخيار» (ق 308/ب-309/أ). وينظر: «الفوائد» (ص 307). «الشقائق» (ص 64).
(5) المتوفى بالمدينة الطيّبة سنة (822 هـ). ينظر: «مقدمة عمدة الرعاية» (1: 19).
(6) في «الشقائق النعمانية» (ص 64).
«الإشارات» لابن سينا (1)، ولا يتابع فيه المصنِّف ولا واحداً من شارحيه: الإمام (2) والطوسي (3)، فكتب مبارك شاه إلى مولاه العلامة أن الرجل نارٌ وقَّادة، والإقدام ربَّما يورث الملام، فعمل العلامة برأيه، وقبل نصحه ولم يتجاسر على ما قصده. انتهى.
وممَّن تفقَّه ودرس وأجيز بجميع مقروءات ومسموعات صدر الشريعة حافظ الحقِّ والدين أبو طاهر محمّد بن محمّد بن الحسن بن عليّ الطاّهري، قال الكفوي (4): كان زبدة أرباب الفتوى وبقيّة أعلام الهدى، عارف أسرار الطريقة، كاشف رموز الحقيقة، فقيهاً أصولياً محدّثاً مفسّراً، أخذ عن صدر الشريعة، ووقع له الإجازة منه في ذي القعدة سنة خمس وأربعين وسبعمئة في بخارا، وأجاز أبو طاهر في آواخر شعبان سنة ستّ وسبعين وسبعمئة لخواجه بارسا محمد بن محمد بن محمود الحافظي (5) صاحب «فصل الخطاب»، وكان خواجه بارسا في هذه السنة ابن عشرين، وأخذ عن خواجه بارسا العالم العامل والفاضل الكامل المولى إلياس بن يحيى بن حمزة الرومي، قال طاشكبرى زاده (6) عنه: كان مدرساً وقاضياً ومفتياً بمرزيفون، وذلك يوم الجمعة الحادي والعشرين من شعبان المعظَّم سنة إحدى وعشرين وثمانمئة ببخارا. انتهى.
__________
(1) وهو الحسين بن عبد الله بن الحسن البلخي البخاري، ويقلب بالشيخ الرئيس، أبو علي، الشهير بابن سينا، له: «القانون في الطب»، و «الموجز الكبير في المنطق»، و «لسان العرب في اللغة»، (370 - 428 هـ). ينظر: «الكشف» (1: 94).
(2) وهو محمد بن عمر بن الحسن التيمي البكري الرازي، أبو عبد الله، فخر الدين، له: تفسير القرآن المسمَّى «مفاتيح الغيب»، و «لوامع البينات في شرح أسماء الله تعالى والصفات»، و «أسرار التنْزيل»، (544 - 606 هـ). ينظر: «وفيات» (4: 248). «النجوم الزاهرة» (6: 197 - 198).
(3) وهو محمد بن محمد بن الحسن الطوسي، نصير الدين، له: «حواش على كليات القانون»، و «أساس الاقتباس»، و «قواعد العقائد»، (597 - 672 هـ). ينظر: «الكشف» (1: 95). «معجم المؤلفين» (3: 636 - 637).
(4) في «كتائب أعلام الأخيار» (ق 308/ب-309/أ). وينظر: «الفوائد» (ص 307). «الشقائق» (ص 64).
(5) المتوفى بالمدينة الطيّبة سنة (822 هـ). ينظر: «مقدمة عمدة الرعاية» (1: 19).
(6) في «الشقائق النعمانية» (ص 64).