اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الحجّ

265
ثُمَّ غداً كذلك، ثُمَّ بعده كذلك إن مكث، وهو أحبّ، وإن قَدَّمَ الرَّميَ فيه على الزَّوال جاز، وله النَّفْر قبلَ طلوعِ فجرِ اليومِ الرَّابع لا بعدَه، وجازَ الرَّميُ راكباً، وفي الأولين ماشياً أحبُّ لا العَقَبة، ولو قَدَّمَ ثَقَلَهُ إلى مكَّة، وأقامَ بمِنى للرَّميِّ كُرِه. وإذا نَفَرَ إلى مكَّة، نَزَلَ بالمُحَصَّب، ثُمَّ طافَ للصَّدَرِ سبعةَ أشواطٍ بلا رَمْل وسعي، وهو واجبٌ إلاَّ على أهلِّ مكَّة، ثُمَّ شرِبَ من زمزم، وقَبَّلَ العَتَبَة، ووضعَ صَدْرَهَ ووجهَهُ على المُلْتَزَم: وهو ما بين الحَجَرِ الأسودِ والباب، وتَشَبَّثَ بالأستارِ ساعة، ودَعَا مجتهداً، ويَبْكي، ويرجعُ قَهْقَرى حتَّى يخرجَ من المسجد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثُمَّ غداً كذلك، ثُمَّ بعده كذلك إن مكث، وهو أحبّ، وإن قَدَّمَ الرَّميَ فيه): أي في اليومِ الرَّابع، (على الزَّوال جاز، وله النَّفْر قبلَ طلوعِ فجرِ اليومِ الرَّابع): النَّفرُ خروجُ الحاجِّ من مِنى، (لا بعدَه): فإنَّهُ إن توقَّفَ حتَّى طلعَ الفجرُ وَجَبَ عليه رميُ الجِمَار.
(وجازَ الرَّميُ راكباً، وفي الأولين ماشياً (1) أحبُّ لا العَقَبة): الأُولَيَان ممَّا يلي مسجدَ الخَيْف، ثُمَّ ما يليه.
(ولو قَدَّمَ ثَقَلَهُ (2) إلى مكَّة، وأقامَ بمِنى للرَّميِّ كُرِه (3).
وإذا نَفَرَ إلى مكَّة، نَزَلَ بالمُحَصَّب (4)، ثُمَّ طافَ للصَّدَرِ (5) سبعةَ أشواطٍ بلا رَمْل وسعي، وهو واجبٌ إلاَّ على أهلِّ مكَّة، ثُمَّ شرِبَ من زمزم، وقَبَّلَ العَتَبَة (6)، ووضعَ صَدْرَهَ ووجهَهُ على المُلْتَزَم: وهو ما بين الحَجَرِ الأسودِ والباب، وتَشَبَّثَ (7) بالأستارِ ساعة (8)، ودَعَا مجتهداً، ويَبْكي، ويرجعُ قَهْقَرى (9) حتَّى يخرجَ من المسجد.
__________
(1) في ت و ج و ص و ف و م: مشيا.
(2) ثقله: أي حوائجه ومتاعه وخدمه. ينظر: «درر الحكام» (1: 231).
(3) الظاهر أن الكراهة تنْزيهية، أي إن لم يأمن لا إن أمن، وكذا يكره للمصلي جعل نحو نعله خلفه؛ لشغل قلبه. ينظر: «رد المحتار» (1: 186).
(4) المُحَصَّبُ: مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ على طَرِيقِ مِنىً، ويُسَمَّى البَطْحَاء. ينظر: «المصباح المنير» (ص 139).
(5) ويسمَّى طواف الوداع، وطواف آخر العهد، والصَدَر: رجوع المسافر من مقصده، والشارب من مورده. ينظر: «رد المحتار» (1: 186).
(6) العَتَبَةُ: أي عَتَبة الكعبة، والعَتَبة: الدرجة: ينظر: «المصباح المنير» (ص 392)، و «درر الحكام» (1: 232).
(7) تَشَبَّثَ: أي تعلَّق. ينظر: «القاموس» (1: 174).
(8) أي كالمتعلق بطرف ثوب لمولى جليلٍ للاستعانة في أمر ليس له فيه سبيل. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 284)
(9) قَهْقَرى: الرجوع إلى الخلف. ينظر: «اللسان» (5: 3765).
المجلد
العرض
30%
تسللي / 1240