منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الحجّ
284
باب مجاوزة الوقت بغير إحرام
آفاقيٌّ يريدُ الحجَّ أو العمرةَ جاوزَ وقتَه، ثُمَّ أحرمَ لَزِمَه دمٌ، فإن عادَ فأحرم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[باب مجاوزة الوقت بغير إحرام] (1)
(آفاقيٌّ يريدُ الحجَّ أو العمرةَ (2) جاوزَ وقتَه): أي ميقاتَه، (ثُمَّ أحرمَ لَزِمَه دمٌ، فإن عادَ فأحرم): أي إنِّما قال (3): يريدُ الحجّ أو العمرة؛ حتَّى إنَّه لو لم يُرِدْ شيئاً منهما لا يجبُ عليه شيء؛ لمجاوزة الميقات (4).
وقولُهُ: ثُمَّ أحرمَ؛ لا احتياجَ إلى هذا القيد، فإنَّه لو لم يُحْرِمْ يَجِبُ عليه الدَّم أيضاً، فحقُّ الكلامِ أن يقولَ جاوزَ وقتَهُ لَزِمَهُ دَم، ويمكنُ أن يجابَ عنه (5): بأنَّه إنِّما ذكرَ قولَهُ: ثُمَّ أحرمَ؛ لِيُعْلَمَ أنَّ الدَّمَ لا يسقطُ بهذا الإحرامِ بخلافِ ما إذا عادَ إلى الميقات، فأحرم، فإنَّه يَسقُطُ الدَّمُ حينئذٍ؛ لأنَّهُ تداركَ حقَّ الميقات.
ثُمَّ قولُهُ: فإن عادَ فأحرمَ؛ معناهُ: أنَّه لو لم يحرمْ من الميقات، فعادَ إلى الميقاتِ فأحرم، فإنَّه يسقطُ الدَّمُ اتِّفاقاً.
(أو محرماً (6) لم يشرعْ في نُسُك ولَبَّى سقطَ دَمُه، وإلاَّ فلا (7)): أي إن أحرمَ بعد
__________
(1) زيادة من ف.
(2) التقييد بالحج أو العمرة اتفاقي، وهو كناية عن إرادة دخول مكة؛ لأن من دخل مكة للسياحة والتجارة وجاوز الميقات دون إحرام يلزمه دم، ينظر: «التعليق الممجد» (2: 350 - 351).
(3) سقطت من م.
(4) ما صدر عن الشارح وتبعه فيه ابن كمال باشا في «الاصلاح» (ق 40/ب)، وملا خسرو في «درر الحكام» (1: 254)، والحصكفي في «الدر المختار» (2: 580) من اعتبار قيد: يريد الحج أو العمرة؛ قد أخذه المصنف من «الهداية» (1: 177)، لكن شرّاح الهداية كابن الهُمام في «فتح القدير» (3: 11) نبَّهوا على أن ظاهر العبارة موهم، ويفهم منها كما فهم صدر الشريعة؛ وكافة الكتب ناطقة بأنَّ من جاوز الميقات يريد مكَّة فعليه الإحرام، وهو ما صرح به صاحب «الهداية» (1: 136) في المواقيت. وينظر: «غنية ذوي الحكام» (1: 254)، و «رد المحتار» (2: 580).
(5) أي عن هذا الإيراد الوارد بذكر قيد: ثم أحرم.
(6) أي عاد إلى الميقات حال كونه محرماً في الطريق. ينظر: «درر الحكام» (1: 254).
(7) أي فإن عادَ إلى الميقات بعد الشروعِ في النُّسُك، أو لم يُلَبّ فيه لم يسقط.
باب مجاوزة الوقت بغير إحرام
آفاقيٌّ يريدُ الحجَّ أو العمرةَ جاوزَ وقتَه، ثُمَّ أحرمَ لَزِمَه دمٌ، فإن عادَ فأحرم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[باب مجاوزة الوقت بغير إحرام] (1)
(آفاقيٌّ يريدُ الحجَّ أو العمرةَ (2) جاوزَ وقتَه): أي ميقاتَه، (ثُمَّ أحرمَ لَزِمَه دمٌ، فإن عادَ فأحرم): أي إنِّما قال (3): يريدُ الحجّ أو العمرة؛ حتَّى إنَّه لو لم يُرِدْ شيئاً منهما لا يجبُ عليه شيء؛ لمجاوزة الميقات (4).
وقولُهُ: ثُمَّ أحرمَ؛ لا احتياجَ إلى هذا القيد، فإنَّه لو لم يُحْرِمْ يَجِبُ عليه الدَّم أيضاً، فحقُّ الكلامِ أن يقولَ جاوزَ وقتَهُ لَزِمَهُ دَم، ويمكنُ أن يجابَ عنه (5): بأنَّه إنِّما ذكرَ قولَهُ: ثُمَّ أحرمَ؛ لِيُعْلَمَ أنَّ الدَّمَ لا يسقطُ بهذا الإحرامِ بخلافِ ما إذا عادَ إلى الميقات، فأحرم، فإنَّه يَسقُطُ الدَّمُ حينئذٍ؛ لأنَّهُ تداركَ حقَّ الميقات.
ثُمَّ قولُهُ: فإن عادَ فأحرمَ؛ معناهُ: أنَّه لو لم يحرمْ من الميقات، فعادَ إلى الميقاتِ فأحرم، فإنَّه يسقطُ الدَّمُ اتِّفاقاً.
(أو محرماً (6) لم يشرعْ في نُسُك ولَبَّى سقطَ دَمُه، وإلاَّ فلا (7)): أي إن أحرمَ بعد
__________
(1) زيادة من ف.
(2) التقييد بالحج أو العمرة اتفاقي، وهو كناية عن إرادة دخول مكة؛ لأن من دخل مكة للسياحة والتجارة وجاوز الميقات دون إحرام يلزمه دم، ينظر: «التعليق الممجد» (2: 350 - 351).
(3) سقطت من م.
(4) ما صدر عن الشارح وتبعه فيه ابن كمال باشا في «الاصلاح» (ق 40/ب)، وملا خسرو في «درر الحكام» (1: 254)، والحصكفي في «الدر المختار» (2: 580) من اعتبار قيد: يريد الحج أو العمرة؛ قد أخذه المصنف من «الهداية» (1: 177)، لكن شرّاح الهداية كابن الهُمام في «فتح القدير» (3: 11) نبَّهوا على أن ظاهر العبارة موهم، ويفهم منها كما فهم صدر الشريعة؛ وكافة الكتب ناطقة بأنَّ من جاوز الميقات يريد مكَّة فعليه الإحرام، وهو ما صرح به صاحب «الهداية» (1: 136) في المواقيت. وينظر: «غنية ذوي الحكام» (1: 254)، و «رد المحتار» (2: 580).
(5) أي عن هذا الإيراد الوارد بذكر قيد: ثم أحرم.
(6) أي عاد إلى الميقات حال كونه محرماً في الطريق. ينظر: «درر الحكام» (1: 254).
(7) أي فإن عادَ إلى الميقات بعد الشروعِ في النُّسُك، أو لم يُلَبّ فيه لم يسقط.