منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
39
ولا لو أُجِّلَ كلُّه، وله السَّفرُ بها بعد أدائِه في ظاهرِ الرِّواية، وقيل: لا، وبه أفتى الفقيهُ أبو اللَّيث، وله ذلك فيما دون مُدَّتِه، وإن اختلفا في المهر: ففي أصلِه: يجبُ مهرُ المثلِ إجماعاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا لو أُجِّلَ كلُّه): فإنَّهُ لو أُجِّل الكلُّ فقد، سقطَ (ولايةُ أخذِ) (1) حقِّها، فلا يكونُ لها منعُ النَّفسِ؛ لأخذه (2).
(وله السَّفرُ بها بعد أدائِه في ظاهرِ الرِّواية): أي بعد (3) أداءِ ما بُيِّنَ تعجيلُه، أو قَدْرَ ما يُعَجَّلُ لمثلِها في ظاهرِ الرِّواية، (وقيل: لا، وبه أفتى الفقيهُ أبو اللَّيث (4)، وله ذلك فيما دون مُدَّتِه) (5): أي له نقلُها فيما دون مدَّةِ السَّفر.
(وإن اختلفا في المهر:
ففي أصلِه: يجبُ مهرُ المثلِ إجماعاً): أي إن اختلفا (في المهر) (6)، فقال: أحدُهما لم
__________
(1) زيادة من م.
(2) هذا قول أبي حنيفة ومحمد، وعند أبي يوسف ليس له أن يدخل بها حتى يوفيها مهرها. ينظر: «شرح ملا مسكين» (ص 103).
(3) زيادة من أ.
(4) وهو نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السَّمَرْقَنْدِيّ الحَنَفِي، أَبو اللَّيْث الفقيه، إمام الهدى، قال الداودي: هو الإمام الكبير صاحب الأقوال المفيدة، والتصانيف المشهورة. ومن مؤلفاته: «مختارات النوازل»، و «خزانة الفقه»، و «عيون المسائل»، و «تفسير القرآن»، و «بستان العارفين»، و «تنبيه الغافلين»، (ت 375 هـ). ينظر: «تاج التراجم» (ص 310)، «طبقات المفسرين» (2: 345)، «الفوائد» (ص 362).
(5) اختلفوا في أنه هل له السفر بها بعد أداء مهرها على أقوال:
الأول: أنه له السفر بها، وهو ظاهر الرواية، واختاره ظهير الدين المرغيناني، وفي «التجنيس»: الفتوى عليه، وبه أفتى صاحب «ملتقى البحار»، واختاره صاحب «التنوير» (2: 360) واشترطا أن يكون الزوج مأموناً.
الثاني: ليس له السفر بها مطلقاً دون رضاها؛ لأن الغريب يمتهن، وبه أفتى أبو الليث، ومحمد ابن سلمة، واختاره أبو القاسم الصفار، وفي «المختار» (1: 144)، و «الغرر» (1: 347)، و «الملتقى» (ص 54): عليه الفتوى.
الثالث: تفويض الأمر فيه إلى المفتي، واختاره صاحب «البزازية»، وابن عابدين في «رد المحتار» (2: 360 - 361). ينظر: «المحيط» (ص 281)، و «البناية» (4: 256 - 257).
(6) زيادة من ب.
ولا لو أُجِّلَ كلُّه، وله السَّفرُ بها بعد أدائِه في ظاهرِ الرِّواية، وقيل: لا، وبه أفتى الفقيهُ أبو اللَّيث، وله ذلك فيما دون مُدَّتِه، وإن اختلفا في المهر: ففي أصلِه: يجبُ مهرُ المثلِ إجماعاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا لو أُجِّلَ كلُّه): فإنَّهُ لو أُجِّل الكلُّ فقد، سقطَ (ولايةُ أخذِ) (1) حقِّها، فلا يكونُ لها منعُ النَّفسِ؛ لأخذه (2).
(وله السَّفرُ بها بعد أدائِه في ظاهرِ الرِّواية): أي بعد (3) أداءِ ما بُيِّنَ تعجيلُه، أو قَدْرَ ما يُعَجَّلُ لمثلِها في ظاهرِ الرِّواية، (وقيل: لا، وبه أفتى الفقيهُ أبو اللَّيث (4)، وله ذلك فيما دون مُدَّتِه) (5): أي له نقلُها فيما دون مدَّةِ السَّفر.
(وإن اختلفا في المهر:
ففي أصلِه: يجبُ مهرُ المثلِ إجماعاً): أي إن اختلفا (في المهر) (6)، فقال: أحدُهما لم
__________
(1) زيادة من م.
(2) هذا قول أبي حنيفة ومحمد، وعند أبي يوسف ليس له أن يدخل بها حتى يوفيها مهرها. ينظر: «شرح ملا مسكين» (ص 103).
(3) زيادة من أ.
(4) وهو نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السَّمَرْقَنْدِيّ الحَنَفِي، أَبو اللَّيْث الفقيه، إمام الهدى، قال الداودي: هو الإمام الكبير صاحب الأقوال المفيدة، والتصانيف المشهورة. ومن مؤلفاته: «مختارات النوازل»، و «خزانة الفقه»، و «عيون المسائل»، و «تفسير القرآن»، و «بستان العارفين»، و «تنبيه الغافلين»، (ت 375 هـ). ينظر: «تاج التراجم» (ص 310)، «طبقات المفسرين» (2: 345)، «الفوائد» (ص 362).
(5) اختلفوا في أنه هل له السفر بها بعد أداء مهرها على أقوال:
الأول: أنه له السفر بها، وهو ظاهر الرواية، واختاره ظهير الدين المرغيناني، وفي «التجنيس»: الفتوى عليه، وبه أفتى صاحب «ملتقى البحار»، واختاره صاحب «التنوير» (2: 360) واشترطا أن يكون الزوج مأموناً.
الثاني: ليس له السفر بها مطلقاً دون رضاها؛ لأن الغريب يمتهن، وبه أفتى أبو الليث، ومحمد ابن سلمة، واختاره أبو القاسم الصفار، وفي «المختار» (1: 144)، و «الغرر» (1: 347)، و «الملتقى» (ص 54): عليه الفتوى.
الثالث: تفويض الأمر فيه إلى المفتي، واختاره صاحب «البزازية»، وابن عابدين في «رد المحتار» (2: 360 - 361). ينظر: «المحيط» (ص 281)، و «البناية» (4: 256 - 257).
(6) زيادة من ب.