اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الرضاع

72
ولو قالت: طلَّقْتُ نفسي، أو اخترتُ نفسي بتطليقةٍ بانت بواحدةٍ في الأصحّ.
[فصل في الأمر باليد]
ولو قال: أمرُك بيدِك في تطليقة، أو اختاري بتطليقة، فاختارت نفسَها يقعُ واحدة رجعيَّة. ولو قال: أمرُك بيدك، ونوى الثَّلاث، فقالت: اخترتُ نفسي بواحدة، أو بمرَّةٍ
واحدة يقعن، وإن قالت: طلَّقتُ نفسي واحدة، أو اخترتُ نفسي بتطليقة، فواحدةٌ بائنة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو قالت: طلَّقْتُ نفسي، أو اخترتُ نفسي بتطليقةٍ بانت بواحدةٍ (في الأصحّ) (1))، وذكر في «الهداية»: إنَّه يقعُ واحدة، ويملكُ الرَّجعة (2).
وقيل: هذا غلطٌ وقعَ من الكاتب، والصَّوابُ أنَّه لا يملكُ الرَّجعة.
وقيل: فيه روايتان:
أحداهما: أنّه يقعُ واحدة رجعيَّة؛ لأنّ لفظَهما صريح.
والأُخرى: أنّها بائنة، وهذا أصحّ.
[فصل في الأمر باليد]
(ولو قال: أمرُك بيدِك في تطليقة، أو اختاري بتطليقة، فاختارت نفسَها يقعُ واحدة (3) رجعيَّة (4).
ولو قال: أمرُك بيدك، ونوى الثَّلاث، فقالت: اخترتُ نفسي بواحدة، أو بمرَّةٍ واحدة يقعن (5)، وإن قالت: طلَّقتُ نفسي واحدة، أو اخترتُ نفسي بتطليقة، فواحدةٌ بائنة (6).
__________
(1) والأنسب إبداله بقوله: هو الصواب؛ لأن ما في «الهداية» وبعض نسخ «الجامع الصغير» من أنه يملك الرجعة جزم الشارحون بأنه غلط، وما في «البحر» من انه رواية ردّه في «النهر». ينظر: «رد المحتار» (2: 480).
(2) انتهى من «الهداية» (1: 244)، بتصرف.
(3) زيادة من أ و ب.
(4) لأنها تتصرف بجعل الزوج، وهو إنما جعل لها تطليقة صريحة، والصريح يعقب الرجعة. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 115).
(5) أي ثلاثُ تطليقات؛ لأن الاختيارَ يصلحُ جواباً للامر باليد؛ لكونه تمليكاً كالتخيير، والواحدةُ صفةُ للاختيار فصارَ كأنها قالت: اخترت نفسي بمرّة واحدة، وبذلك تقع الثلاث. ينظر: «عمدة الرعاية» (2: 91).
(6) لأنه لما نوى ثلاثاً فقد فوَّض إليها الثلاث، وهي أتت بالواحدة فيقعُ واحدةً كما لو قال لها: طلقي نفسك ثلاثاً، فطلقت نفسها واحدةً، فتكون بائنةً؛ لأنه ملكها نفسها، ولا تملك نفسها إلا بالبائن. وتمامه في «البدائع» (3: 117).
المجلد
العرض
38%
تسللي / 1240