منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الرضاع
87
إلى فرجِها بشهوة، ونُدِبَ إشهادُهُ على الرَّجعة وإعلامُها بها، وأن لا يدخلَ عليها حتَّى يستأذنَها إن لم يقصدْ رجعتَها. ولو ادَّعى بعد العدَّة الرَّجعة فيها وصدّقَتْه، فهو رجعة، وإن كذّبَتْهُ فلا، ولا يمينَ عليها عند أبي حنيفةَ ?، وإن قال: راجعتُك، فقالت: مضَتْ عدَّتي فلا رجعة، وإن قال: راجعتُك، فقالت: مضَتْ عدَّتي فلا رجعة، كما في زوجِ أمةٍ أَخْبَرَ بعد العدَّة بالرَّجعة فيها لسيِّدِها فصدَّقَه وكذّبَتْه، أو قال: راجعتُك، فقالت: مضَتْ عدَّتي وأنكرا، وإن انقطعَ دمُ آخرِ العدَّةِ لعشرة أيَّام تمَّت ولأقلَّ منها لا، حتى تغتسل، أو
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلى فرجِها بشهوة): هذا عندنا، وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (1) ? فلا تصحُّ إلاَّ بالقول.
(ونُدِبَ إشهادُهُ على الرَّجعة وإعلامُها بها): أي إعلامُ الزَّوجِ إيَّاها بالرَّجعة، (وأن لا يدخلَ عليها حتَّى يستأذنَها إن لم يقصدْ رجعتَها.
ولو ادَّعى بعد العدَّة الرَّجعة فيها وصدّقَتْه، فهو رجعة، وإن كذّبَتْهُ فلا (2)، ولا يمينَ عليها عند أبي حنيفةَ ?)؛ فإن الرَّجعةَ من الأشياءِ التي لا يمين فيها عند أبي حنيفة ?.
(وإن قال: راجعتُك، فقالت: مضَتْ عدَّتي فلا رجعة): أي إن كانت المدُّة مدَّةً تحتملُ انقضاءَ العدَّة، فالمرأةُ تصدَّقُ في إخبارِها بانقضاءِ العدَّة، وهذا عند أبي حنيفة ?، وأمَّا عندهما فتصحُّ الرَّجعة؛ لأنَّها لم تخبر قبل الرَّجعة بانقضاءِ العدَّة، فالظَّاهرُ بقاؤها.
(كما في زوجِ أمةٍ أَخْبَرَ بعد العدَّة بالرَّجعة فيها لسيِّدِها فصدَّقَه وكذّبَتْه)؛ فإنَّ القولَ قولُها عند أبي حنيفة، وأمَّا عندهما فالقولُ قولُ المولى (3)، (أو قال: راجعتُك، فقالت: مضَتْ عدَّتي وأنكرا): أي الزَّوجُ والسيِّدُ بمضي العدِّة.
(وإن انقطعَ دمُ آخرِ العدَّةِ لعشرة أيَّام تمَّت ولأقلَّ منها لا، حتى تغتسل، أو
__________
(1) ينظر: «المنهاج» (3: 337)، و «حاشيتا قليوبي وعميرة» (4: 4)، و «تحفة المحتاج» (8: 149)، وغيرها.
(2) أي فلا رجعة؛ لأنه متهم في ذلك وقد كذبته فلا يثبت إلا ببينة، فإذا صدقته ارتفعت التهمة. ينظر: «الاختيار» (3: 191).
(3) لأنه أقرّ بما هو خالص حقّه فيقبل، كما لو أقرّ عليها بالنكاح. وللإمام أن حكمَ الرجعة من الصحة وعدمها مبنيٌّ على العدّة من قيامها وانقضائها، وهي أمينة فيها مصدّقة بالإخبار بالانقضاء والبقاء، لا قول للمولى فيها أصلاً، وإنما قبل قوله: في النكاح لانفراده به بخلاف الرجعة. ينظر: «رد المحتار» (2: 532).
إلى فرجِها بشهوة، ونُدِبَ إشهادُهُ على الرَّجعة وإعلامُها بها، وأن لا يدخلَ عليها حتَّى يستأذنَها إن لم يقصدْ رجعتَها. ولو ادَّعى بعد العدَّة الرَّجعة فيها وصدّقَتْه، فهو رجعة، وإن كذّبَتْهُ فلا، ولا يمينَ عليها عند أبي حنيفةَ ?، وإن قال: راجعتُك، فقالت: مضَتْ عدَّتي فلا رجعة، وإن قال: راجعتُك، فقالت: مضَتْ عدَّتي فلا رجعة، كما في زوجِ أمةٍ أَخْبَرَ بعد العدَّة بالرَّجعة فيها لسيِّدِها فصدَّقَه وكذّبَتْه، أو قال: راجعتُك، فقالت: مضَتْ عدَّتي وأنكرا، وإن انقطعَ دمُ آخرِ العدَّةِ لعشرة أيَّام تمَّت ولأقلَّ منها لا، حتى تغتسل، أو
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلى فرجِها بشهوة): هذا عندنا، وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (1) ? فلا تصحُّ إلاَّ بالقول.
(ونُدِبَ إشهادُهُ على الرَّجعة وإعلامُها بها): أي إعلامُ الزَّوجِ إيَّاها بالرَّجعة، (وأن لا يدخلَ عليها حتَّى يستأذنَها إن لم يقصدْ رجعتَها.
ولو ادَّعى بعد العدَّة الرَّجعة فيها وصدّقَتْه، فهو رجعة، وإن كذّبَتْهُ فلا (2)، ولا يمينَ عليها عند أبي حنيفةَ ?)؛ فإن الرَّجعةَ من الأشياءِ التي لا يمين فيها عند أبي حنيفة ?.
(وإن قال: راجعتُك، فقالت: مضَتْ عدَّتي فلا رجعة): أي إن كانت المدُّة مدَّةً تحتملُ انقضاءَ العدَّة، فالمرأةُ تصدَّقُ في إخبارِها بانقضاءِ العدَّة، وهذا عند أبي حنيفة ?، وأمَّا عندهما فتصحُّ الرَّجعة؛ لأنَّها لم تخبر قبل الرَّجعة بانقضاءِ العدَّة، فالظَّاهرُ بقاؤها.
(كما في زوجِ أمةٍ أَخْبَرَ بعد العدَّة بالرَّجعة فيها لسيِّدِها فصدَّقَه وكذّبَتْه)؛ فإنَّ القولَ قولُها عند أبي حنيفة، وأمَّا عندهما فالقولُ قولُ المولى (3)، (أو قال: راجعتُك، فقالت: مضَتْ عدَّتي وأنكرا): أي الزَّوجُ والسيِّدُ بمضي العدِّة.
(وإن انقطعَ دمُ آخرِ العدَّةِ لعشرة أيَّام تمَّت ولأقلَّ منها لا، حتى تغتسل، أو
__________
(1) ينظر: «المنهاج» (3: 337)، و «حاشيتا قليوبي وعميرة» (4: 4)، و «تحفة المحتاج» (8: 149)، وغيرها.
(2) أي فلا رجعة؛ لأنه متهم في ذلك وقد كذبته فلا يثبت إلا ببينة، فإذا صدقته ارتفعت التهمة. ينظر: «الاختيار» (3: 191).
(3) لأنه أقرّ بما هو خالص حقّه فيقبل، كما لو أقرّ عليها بالنكاح. وللإمام أن حكمَ الرجعة من الصحة وعدمها مبنيٌّ على العدّة من قيامها وانقضائها، وهي أمينة فيها مصدّقة بالإخبار بالانقضاء والبقاء، لا قول للمولى فيها أصلاً، وإنما قبل قوله: في النكاح لانفراده به بخلاف الرجعة. ينظر: «رد المحتار» (2: 532).