اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الرضاع

90
ومطلَّقةُ الرَّجعيِّ تتزيَّن، ولا يسافرُ بها حتَّى يُشْهِدَ على رجعتِها. وله وطؤها.
[فصل فيما تحل به المطلقة]
ونكاحُ مبائنةٍ بلا ثلاثٍ في عدَّتها وبعدَها، ولا تحلُّ حرَّةٌ بعد ثلاث، ولا أمةٌ بعد ثنتين حتَّى يطأها غيرُهُ بنكاحٍ صحيح، وتمضي عدَّةُ طلاقِه، أو موتِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ومطلَّقةُ الرَّجعيِّ تتزيَّن)؛ ليرغبَ الزَّوجُ في رجعتِها.
(ولا يسافرُ بها حتَّى يُشْهِدَ على رجعتِها (1).
وله وطؤها): هذا عندنا، وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (2) ? لا يحلُّ وطءُ مطلَّقةِ الرَّجعيِّ حتَّى يراجعَ بالقول، وعندنا الوطءُ يصيرُ رجعة.
[فصل فيما تحل به المطلقة]
(ونكاحُ مبائنةٍ بلا ثلاثٍ في عدَّتها وبعدَها، ولا تحلُّ حرَّةٌ بعد ثلاث، ولا أمةٌ بعد ثنتين حتَّى يطأها غيرُهُ بنكاحٍ صحيح، وتمضي عدَّةُ طلاقِه، أو موتِه): هذا عند الجمهور، وعند سعيد بن المسيِّب (3) ? لا يشترطُ وطءُ الزَّوجِ الثَّاني، بل يكفي مجرَّدُ النِّكاح (4) استدلالاً بقولهِ تعالى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجَاً غَيْرَهُ} (5).
__________
(1) أي يحرم عليه السفر بها لقوله تعالى: {لَا تُخْرِجُوهنّ مِنْ بُيُوتِهِنّ} فلكونه حراماً لم يكن رجعة؛ لأن الرجعة مندوب، والمسافرة بها حرام هذا إذا صرح بأن لا يراجعها في السفر، وأما إذا سكت كانت رجعة دلالة. ينظر: «كشف رموز غرر الأحكام» (1: 271).
(2) ينظر: «المنهاج» (3: 337)، و «حاشيتا قليوبي وعميرة» (4: 4)، و «تحفة المحتاج» (8: 149)، وغيرها.
(3) وهو سعيد بن المُسَيَّب بن حَزْن بن أبي وَهْب المَخْزُومِيّ القُرَشِيّ، أبو محمد، سيد التابعين، أحد الفقهاء السبعة، وكان من أحفظ الناس لأحكام عمر بن الخطاب وأقضيته حتى سمي راوية عمر، (13 - 94 هـ). ينظر: «وفيات» (2: 378). «طبقات الشيرازي» (ص 39). «الأعلام» (3: 155). وللوقوف على حياته وفقهه ينظر «فقه سعيد بن المسيب» للدكتور هاشم جميل، مطبوع في أربع مجلدات.
(4) هذا الرأي الذي درج الفقهاء على نسبته لابن المسيب، هو منسوب إلى سعيد بن جبير وداود الظاهري وبشر المريسي أيضاً، لكن ابن كثير في «تفسيره» (1: 278) شكك في روايته عن ابن المسيب؛ لأنه راوٍ لحديث العسيلة، ونقل صاحب «القنية» أنه رجع عن هذا القول، وهو ما أيده الدكتور هاشم جميل في كتابه «فقه سعيد بن المسيب» (3: 353).
(5) من سورة البقرة، الآية (32).
المجلد
العرض
39%
تسللي / 1240