اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الرضاع

109
والخصيُّ كالعنين فيه. وفي المجبوبِ فُرِّقَ حالاً بطلبِها ولا يتخيَّرُ أحدُهما بعيبِ الآخر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثيباً، أو كانت بكراً، فنظرَتِ النِّساء فقلنَ: ثيب، حُلِّف، فإن حَلَفَ بطلَ حقُّها، كما في الاختلافِ قبل التَّأجيل، وإن نكلَ خُيِّرَتْ المرأة، وإن قُلْن: هي بكرٌ خُيِّرَتْ أيضاً، وقولُهُ: كما لو اختارَتْه، فإنَّ المرأةَ إن اختارَتْ زوجَها بطلَ حقُّها في طلبِ التَّفريق.
(والخصيُّ كالعنين فيه): أي في التَّأجيل، (وفي المجبوبِ فُرِّقَ حالاً): أي في الحال، (بطلبِها): إذ لا فائدةَ في تأجيلِه بخلافِ الخصيّ، فإنَّ الوطئَ منه متوقَّع.
(ولا يتخيَّرُ أحدُهما بعيبِ الآخر)، خلافاً للشَّافِعِيِّ (1) ? في العيوبِ الخمسة، وهي: الجنون، والجُذام (2)، والبرص، والقَرْن (3)، والرِّتق، وعند محمَّدٍ ? إن كان بالزَّوج جنون، أو جُذام، أو برص، فالمرأةُ بالخيار، وإن كان بالمرأةِ لا؛ لأنَّه يمكنُ للزَّوجِ دفعُ الضَّرر عن نفسِهِ بالطَّلاق. (والله أعلم) (4).

* * *
__________
(1) ينظر: «الأم» (8: 277)، و «الغرر البهية» (4: 161)، و «المحلي على المنهاج» (3: 262)، وغيرها.
(2) الجُذام: داء يتشقق به الجلد وينتن ويقطع اللحم. ينظر: «جامع الرموز» (1: 337)، «اللسان» (1: 578).
(3) القَرْن: أي في الفرج: مانعٌ يمنعُ من سلوك الذكر فيه إما غدة غليظة أو لحمة مرتتقة أو عظم. ينظر: «المغرب» (ص 381).
(4) زيادة من ق.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 1240