منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الرضاع
121
ومعتدَّةٍ أقرَّت بمضيِّ العدَّة، وولدَتْ لأقلَّ من نصفِ سنة، ولنصفِها لا، ومعتدَّةٍ ظهرَ حبلُها، أو أقرَّ الزَّوج به، أو ثبتَ ولادتُها بحجَّةٍ تامَّة، أو ولدَتْ لأَقلَّ من سنتين، وأقرَّ الورثةُ بها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ومعتدَّةٍ أقرَّت بمضيِّ العدَّة، وولدَتْ لأقلَّ من نصفِ سنة، ولنصفِها لا)؛ لأنَّها لمَّا ولدَتْ لأقلِّ من نصفِ سنةٍ من وقتِ الإقرارِ ظهرَ كذبُها بيقين، فبطلَ إقرارُها، أمَّا إن ولدَتْ لنصف سنة، أو أكثر من وقت الطَّلاق (1) لا يثبتُ النَّسب؛ لأنَّا لا نعلمُ بطلانَ الإقرار، ثُمَّ لفظَ المعتدَّة يشملُ كلَّ معتدَّة.
(ومعتدَّةٍ ظهرَ حبلُها، أو أقرَّ الزَّوج به، أو ثبتَ ولادتُها بحجَّةٍ تامَّة): أي يثبتُ نسبُ ولدِ معتدَّةٍ ادَّعت ولادتَه، وأنكرَها الزَّوج، وقد كان قبل الولادةِ حبلٌ ظاهر، أو أقرَّ الزَّوجُ بالحبل، أو شَهِدَ على الولادةِ رجلان، أو رجلٌ وامرأتان بأن دخلَت المرأة بيتاً، ولم يكن معها أحد، ولا في البيتِ شيء، والرَّجلانُ على البابِ حتى ولدَتْ فعلما الولادةَ برؤية الولد، أو سماعِ صوتِه، وإنِّما قيَّدَ الحجَّةَ بالتَّامة حتَّى لا يثبتَ بشهادةِ امرأةٍ واحدةٍ على الولادة خلافاً لهما.
فالحاصلُ أنَّ عند أبي حنيفةَ ? إن كان للمعتدَّةِ حبلٌ ظاهر، أو أقرَّ الزَّوج به تثبتُ الولادةُ بشهادةِ امرأةٍ واحدة (2)، وإن لم يوجدْ الحبلُ الظَّاهر، أو إقرارُ الزَّوج به لا بُدَّ من الحجَّةِ التَّامة، وعندهما يثبتُ بشهادةِ امرأةٍ واحدة.
(أو ولدَتْ لأَقلَّ من سنتين، وأقرَّ الورثةُ بها) (3): أي إن كانت العدَّةُ عدَّة وفاة، والمدَّةُ بين الموتِ والولادةِ أقلَّ من سنتين.
__________
(1) والصواب من وقت الإقرار، وهو ما ورد في بعض النسخ كما قال الإمام اللكنوي في «عمدة الرعاية» (2: 160)، ويؤيد ذلك عبارة «التنوير» (2: 625)، و «الكنْز» (ص 64)، وغيرهما، ونسبه ملا خسرو في «درر الحكام» (1: 407) ما وقع في «شرح الوقاية» إلى سهو من الناسخ.
(2) في العبارة مسامحة ظاهرة نبَّه عليها اللكنوي في «عمدة الرعاية» (2: 161) وتؤيِّده عبارة «درر البحار» (1: 407 - 408)، و «الإيضاح» (ق 62/أ)، و «مجمع الأنهر» (1: 477)، وغيرها، وذلك لأن هاتين الصورتين يثبت نسب الولد عند الإمام بمجرد الحبل الظاهر، أو إقرار الزوج به بلا شهادة، بخلافهما إذ لا بدّ من شهادة القابلة، وإنما يحتاج لشهادة القابلة بالإجماع لتعيين الولد لاحتمال أن يكون الولد غير هذا المعين.
(3) أي أن المتوفى عنها زوجها يثبت نسب ولدها إذا ولدته لأقل من سنتين من الموت بشرط ظهور حبلها أو اعتراف الزوج أو تصديق الورثة، أو حجة تامة. ينظر «الشرنبلالية» (1: 408).
ومعتدَّةٍ أقرَّت بمضيِّ العدَّة، وولدَتْ لأقلَّ من نصفِ سنة، ولنصفِها لا، ومعتدَّةٍ ظهرَ حبلُها، أو أقرَّ الزَّوج به، أو ثبتَ ولادتُها بحجَّةٍ تامَّة، أو ولدَتْ لأَقلَّ من سنتين، وأقرَّ الورثةُ بها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ومعتدَّةٍ أقرَّت بمضيِّ العدَّة، وولدَتْ لأقلَّ من نصفِ سنة، ولنصفِها لا)؛ لأنَّها لمَّا ولدَتْ لأقلِّ من نصفِ سنةٍ من وقتِ الإقرارِ ظهرَ كذبُها بيقين، فبطلَ إقرارُها، أمَّا إن ولدَتْ لنصف سنة، أو أكثر من وقت الطَّلاق (1) لا يثبتُ النَّسب؛ لأنَّا لا نعلمُ بطلانَ الإقرار، ثُمَّ لفظَ المعتدَّة يشملُ كلَّ معتدَّة.
(ومعتدَّةٍ ظهرَ حبلُها، أو أقرَّ الزَّوج به، أو ثبتَ ولادتُها بحجَّةٍ تامَّة): أي يثبتُ نسبُ ولدِ معتدَّةٍ ادَّعت ولادتَه، وأنكرَها الزَّوج، وقد كان قبل الولادةِ حبلٌ ظاهر، أو أقرَّ الزَّوجُ بالحبل، أو شَهِدَ على الولادةِ رجلان، أو رجلٌ وامرأتان بأن دخلَت المرأة بيتاً، ولم يكن معها أحد، ولا في البيتِ شيء، والرَّجلانُ على البابِ حتى ولدَتْ فعلما الولادةَ برؤية الولد، أو سماعِ صوتِه، وإنِّما قيَّدَ الحجَّةَ بالتَّامة حتَّى لا يثبتَ بشهادةِ امرأةٍ واحدةٍ على الولادة خلافاً لهما.
فالحاصلُ أنَّ عند أبي حنيفةَ ? إن كان للمعتدَّةِ حبلٌ ظاهر، أو أقرَّ الزَّوج به تثبتُ الولادةُ بشهادةِ امرأةٍ واحدة (2)، وإن لم يوجدْ الحبلُ الظَّاهر، أو إقرارُ الزَّوج به لا بُدَّ من الحجَّةِ التَّامة، وعندهما يثبتُ بشهادةِ امرأةٍ واحدة.
(أو ولدَتْ لأَقلَّ من سنتين، وأقرَّ الورثةُ بها) (3): أي إن كانت العدَّةُ عدَّة وفاة، والمدَّةُ بين الموتِ والولادةِ أقلَّ من سنتين.
__________
(1) والصواب من وقت الإقرار، وهو ما ورد في بعض النسخ كما قال الإمام اللكنوي في «عمدة الرعاية» (2: 160)، ويؤيد ذلك عبارة «التنوير» (2: 625)، و «الكنْز» (ص 64)، وغيرهما، ونسبه ملا خسرو في «درر الحكام» (1: 407) ما وقع في «شرح الوقاية» إلى سهو من الناسخ.
(2) في العبارة مسامحة ظاهرة نبَّه عليها اللكنوي في «عمدة الرعاية» (2: 161) وتؤيِّده عبارة «درر البحار» (1: 407 - 408)، و «الإيضاح» (ق 62/أ)، و «مجمع الأنهر» (1: 477)، وغيرها، وذلك لأن هاتين الصورتين يثبت نسب الولد عند الإمام بمجرد الحبل الظاهر، أو إقرار الزوج به بلا شهادة، بخلافهما إذ لا بدّ من شهادة القابلة، وإنما يحتاج لشهادة القابلة بالإجماع لتعيين الولد لاحتمال أن يكون الولد غير هذا المعين.
(3) أي أن المتوفى عنها زوجها يثبت نسب ولدها إذا ولدته لأقل من سنتين من الموت بشرط ظهور حبلها أو اعتراف الزوج أو تصديق الورثة، أو حجة تامة. ينظر «الشرنبلالية» (1: 408).