اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الرضاع

129
ولو هي في بيتِ أبيها، أو مرضَت في بيتِ الزَّوج. لا لناشزة خرجَت من بيتِهِ بغيرِ حقّ، ومحبوسةٍ بدين، ومريضةٍ لم تُزَفّ، ومغصوبةٍ كُرْهاً، وحاجَّةٍ لا معه، ولو كانت معه فلها نفقةُ الحضرِ لا السَّفر، ولا الكراء. وعليه موسراً نفقةُ خادمٍ واحدٍ لها فقط
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا عندنا (1)، وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (2) ? فالمعتبرُ حال الزَّوج.
(ولو هي في بيتِ أبيها (3)، أو مرضَت في بيتِ الزَّوج (4).
لا لناشزة (5) خرجَت من بيتِهِ بغيرِ حقّ) احترازٌ عن خروجِها بحقٍّ كما لو لم يعطِها المهرَ المعجَّلَ فخرجَتْ عن بيتِه، (ومحبوسةٍ بدين، ومريضةٍ لم تُزَفّ، ومغصوبةٍ كُرْهاً (6)، وحاجَّةٍ لا معه (7)، ولو كانت معه فلها نفقةُ الحضرِ لا السَّفر، ولا الكراء (8).
وعليه موسراً نفقةُ خادمٍ واحدٍ لها فقط) (9)، هذا عند أبي حنيفة، ومحمَّدٍ ?، وأمَّا
__________
(1) اتفقوا على وجوب نفقة الموسرين إذا كانا موسرين، وعلى نفقة المعسرين إذا كانا معسرين، واختلفوا إذا كان أحدهما معسراً والآخر موسراً على قولين:
الأول: بقدر حالهما: وهو قول الخصاف ?، وبه يفتى كما في «الهداية» (2: 39)، و «درر الحكام» (1: 413)، و «شرح ملا مسكين» (ص 132)، و «فتح باب العناية» (2: 192)، و «الدر المختار» (1: 645)، واختاره المصنف والشارح وصاحب «الكتاب» (ص 82)، و «الكنْز» (ص 65)، و «الملتقى» (ص 73)، وغيرهم.

والثاني: يعتبر حاله: وهو قول الكرخي ?، وظاهر الرواية، وفي «التحفة» (2: 160)، و «البدائع» (4: 24): وهو الصحيح.
(2) ينظر: «التنبيه» (ص 129)، و «المنهاج» وشرحه «مغني المحتاج» (3: 426)، وغيرها.
(3) أي لم يطلب الزوج انتقالها إلى مَنْزله؛ لإطلاق النصوص. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 193).
(4) أي بعد أن زُفَّت إليه صحيحة فمرضت في بيته.
(5) ب و س و م: للناشزة. والعبارة في ق: لا لصغيرة لا توطأ وناشزة.
(6) أي الأخذ والإخراج من عند الزوج بغير حق فيعمّ الحكمَ الحرّة والأمة أيضاً، وإنما لا تجب نفقتُها لعدم وجود الاحتباس، وقيَّدَ بكرهاً؛ لأنها إن كانت راضية بالغصب لم تستحق النفقة أيضاً بالطريق الأولى. ينظر: «كشف الرموز» (1: 299)
(7) أي بلا زوج ولو مع محرم؛ لأنه فوات الاحتباس.
(8) أي النفقةُ التي كانت تكفيه في الحضر لا الزيادة التي سيحتاج إليها في السفر ككراء الدواب والمنازل، وكذا لو خرجت معه لعمرة، أو تجارة، أو نحو ذلك، وهذا كلُّه إذا خرجَ معها لأجلِها، أما لو أخرجَها هو يلزمُهُ جميع ذلك كذا في «البحر» (4: 197).
(9) وقيَّده في «التنوير» (2: 654)، و «مجمع الأنهر» (1: 487)، وغيرها: نفقة الخادم فيما إذا كان مملوكاً لها، وهو ظاهر الرواية، ولكن يلزمه أن يشتري ما تحتاجه من السوق، ينظر: «رد المحتار» (2: 655).
المجلد
العرض
42%
تسللي / 1240