أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الرضاع

134
لا لمعتدَّةِ الموت، والمُفَرَّقةِ بالمعصية: كالرِّدة، وتقبيلِ ابنِ الزَّوج، وردَّةِ معتدَّةِ الثَّلاث تسقط، لا تمكينُها ابنُه.
[فصل في نفقة الأقارب]
ونفقةُ الطِّفلِ فقيراً على أبيه، ولا يشركُهُ أحدٌ كنفقةِ أبويه، وعرسِه، وليس على أُمِّهِ إرضاعُهُ إلاَّ إذا تعيَّنت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشَّافِعِيِّ (1) ?، له حديثُ فاطمة بنت قيس (2)، ولنا: ردُّ عمرَ (3) ?.
(لا لمعتدَّةِ الموت، والمُفَرَّقةِ بالمعصية: كالرِّدة، وتقبيلِ ابنِ الزَّوج، وردَّةِ معتدَّةِ الثَّلاث تسقط، لا تمكينُها ابنُه)؛ لأنَّه لا أثرَ للرِّدَّة والتَّمكين في الفرَّقة؛ لأنَّها قد ثبتت قبلَهما، فلا يُسقطانِ النَّفقة إلاَّ أنَّ المرتدَّةَ تحبسُ لتتوب، ولا نفقةَ للمحبوسةِ بخلافِ الممكنةِ ابنَ الزَّوج.
[فصل في نفقة الأقارب]
(ونفقةُ الطِّفلِ فقيراً على أبيه): إنِّما قال: فقيراً حتَّى لو كان غنيَّاً فهي في مالِه، (ولا يشركُهُ أحدٌ كنفقةِ أبويه، وعرسِه): أي لا يشركُهُ أحدٌ في نفقةِ طفلِه، كما لا يشركُهُ أحدٌ في نفقةِ أبويه وعرسِه.
(وليس على أُمِّهِ إرضاعُهُ إلاَّ إذا تعيَّنت) (4): بأن لا توجد مَن ترضعُهُ أو لا يشربُ
__________
(1) ينظر: «المنهاج» (3: 440)، و «تحفة المحتاج» (8: 334)، و «نهاية المحتاج» (7: 211)، وغيرها.
(2) وهو عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس ? أنه طلَّقها زوجها في عهد النبي ? وكان أنفق عليها نفقة دون، فلمَّا رأت ذلك قالت والله لأعلمن رسول الله ? فإن كان لي نفقة أخذت الذي يصلحنى، وإن لم تكن لي نفقة لم آخذ منه شيئاً، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله ?، فقال: (لا نفقة لك ولا سكنى) في «صحيح مسلم» (2: 1114)، واللفظ له، و «السنن الكبرى للنسائي» (5: 394)، وغيرهما.
(3) وهو عن أبي إسحاق، قال كنت مع الأسود بن يزيد جالساً في المسجد الأعظم ومعنا الشعبي فحدث الشعبي بحديث فاطمة أن رسول الله ? لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، فأخذ الأسود كَفَّاً من حصى فحصبه، ثم قال: ويلك تحدِّثُ بمثل هذا، قال عمر: لا نتركُ كتاب الله ? وسنة نبيه ? لقول امرأة لا ندري حفظت أم نسيت لها السكنى والنفقة، قال الله ?: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهنَّ} [الطلاق: 2] في «صحيح مسلم» (2: 1118)، و «مسند أبي عوانة» (3: 183)، و «سنن البيهقي الكبرى» (7: 475)، وغيرها.
(4) قضاءً؛ لأنه من النفقة وهي على الأب، وقيدنا بالقضاء؛ لأن عليها إرضاعه ديانة: كخدمة البيت من الكنس والطبخ والخبز. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 204).
المجلد
العرض
43%
تسللي / 1240