منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الرضاع
136
وهي أحقُّ من الأجنبيَّة إلاَّ إذا طلبَت زيادةَ أجرة. ونفقةُ البنتِ بالغةً والابنُ زَمِناً على الأبِ خاصّة، به يُفتى. وعلى الموسرِ يسار الفطرة لا المعسر نفقةُ أصولِهِ الفقراءِ بالسَّويَّة بين الابنِ والبنت، ويعتبرُ فيها القربُ والجزئيةُ لا الإرث، ففي من له بنتٌ وابنُ ابنٍ كلُّها على البنت، وفي ولدِ بنتٍ وأخٍ على ولدِها، ونفقةُ كلِّ ذي رحمٍ مَحْرَمٍ صغير أو أُنثى بالغةٍ فقيرة، أو ذكرٍ زَمِن، أو أعمى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وهي): أي الأمّ، (أحقُّ من الأجنبيَّة إلاَّ إذا طلبَت زيادةَ أجرة (1).
ونفقةُ البنتِ بالغةً والابنُ زَمِناً (2) على الأبِ خاصّة، به يُفتى) (3)، إنِّما قال هذا؛ لأنَّ على روايةِ الخَصَّافِ والحَسَنِ ? تجبُ أثلاثاً، ثُلُثاها على الأب وثُلُثها على الأم، وهذا إذا لم يكنْ لهما مال حتَّى لو كان لهما مال، فالنَّفقةُ في مالهما.
(وعلى الموسرِ يسار الفطرة (لا المعسر) (4) نفقةُ أصولِهِ الفقراءِ بالسَّويَّة بين الابنِ والبنت، ويعتبرُ فيها القربُ والجزئيةُ (5) لا الإرث، ففي من له بنتٌ وابنُ ابنٍ كلُّها على البنت، وفي ولدِ بنتٍ وأخٍ على ولدِها)، مع أنَّ الإرثَ نصفان بين البنتِ وابنِ الابن، والإرثُ كلُّه للأخ، ولا شئَ لولدِ البنت؛ لأنَّه من ذوي الأرحام.
(ونفقةُ كلِّ ذي رحمٍ مَحْرَمٍ (6) صغير أو أُنثى بالغةٍ فقيرة، أو ذكرٍ زَمِن، أو أعمى
__________
(1) لما فيه من ضرر الأب؛ فظاهره أن الأم لو طلبت الأجرة أي أجرة المثل والأجنبية متبرعة بالارضاع فالأم أولى؛ لأنهم جعلوا الأمّ أحقّ في جميع الأحوال إلا في حالة طلب الزيادة على أجرة أجنبية. ينظر: «الاختيار» (3: 242)، و «الإبانة عن أخذ الأجرة عن الحضانة» (1: 247).
(2) زمن الشخص زمناً وزمانة فهو زمن: وهو مرض يدوم زمانا طويلاً. ينظر: «المصباح» (ص 256).
(3) ينظر: «الملتقى» (ص 74).
(4) زيادة من ت و ق.
(5) إذ الأصل في نفقة الوالدين والمولودين القرب بعد الجزئية دون الميراث: أي تعتبر أولاً الجزئية أي جهة الولادة أصولاً أو فروعاً، وتقدم على غيرها من الرحم، ثم يقدم فيها الأقرب فالأقرب ولا ينظر إلى الإرث. وتمامه في: «رد المحتار» (2: 678).
(6) وهو من لا يحل مناكحته على التأبيد مثل الأخوة والأخوات وأولادهما والأعمام والعمات والأخوال والخالات، ولا بد أن تكون المحرمية بجهة القرابة لا الرضاعة، ومعلوم أن بني الأعمام وبني الأخوال ليسوا من القرابة المحرمة للنكاح فلا خلاف عندنا في عدم ثبوت النفقة لهذه القرابة، ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 500)، و «تحرير النقول في نفقة الفروع والأصول» لابن عابدين (1: 256).
وهي أحقُّ من الأجنبيَّة إلاَّ إذا طلبَت زيادةَ أجرة. ونفقةُ البنتِ بالغةً والابنُ زَمِناً على الأبِ خاصّة، به يُفتى. وعلى الموسرِ يسار الفطرة لا المعسر نفقةُ أصولِهِ الفقراءِ بالسَّويَّة بين الابنِ والبنت، ويعتبرُ فيها القربُ والجزئيةُ لا الإرث، ففي من له بنتٌ وابنُ ابنٍ كلُّها على البنت، وفي ولدِ بنتٍ وأخٍ على ولدِها، ونفقةُ كلِّ ذي رحمٍ مَحْرَمٍ صغير أو أُنثى بالغةٍ فقيرة، أو ذكرٍ زَمِن، أو أعمى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وهي): أي الأمّ، (أحقُّ من الأجنبيَّة إلاَّ إذا طلبَت زيادةَ أجرة (1).
ونفقةُ البنتِ بالغةً والابنُ زَمِناً (2) على الأبِ خاصّة، به يُفتى) (3)، إنِّما قال هذا؛ لأنَّ على روايةِ الخَصَّافِ والحَسَنِ ? تجبُ أثلاثاً، ثُلُثاها على الأب وثُلُثها على الأم، وهذا إذا لم يكنْ لهما مال حتَّى لو كان لهما مال، فالنَّفقةُ في مالهما.
(وعلى الموسرِ يسار الفطرة (لا المعسر) (4) نفقةُ أصولِهِ الفقراءِ بالسَّويَّة بين الابنِ والبنت، ويعتبرُ فيها القربُ والجزئيةُ (5) لا الإرث، ففي من له بنتٌ وابنُ ابنٍ كلُّها على البنت، وفي ولدِ بنتٍ وأخٍ على ولدِها)، مع أنَّ الإرثَ نصفان بين البنتِ وابنِ الابن، والإرثُ كلُّه للأخ، ولا شئَ لولدِ البنت؛ لأنَّه من ذوي الأرحام.
(ونفقةُ كلِّ ذي رحمٍ مَحْرَمٍ (6) صغير أو أُنثى بالغةٍ فقيرة، أو ذكرٍ زَمِن، أو أعمى
__________
(1) لما فيه من ضرر الأب؛ فظاهره أن الأم لو طلبت الأجرة أي أجرة المثل والأجنبية متبرعة بالارضاع فالأم أولى؛ لأنهم جعلوا الأمّ أحقّ في جميع الأحوال إلا في حالة طلب الزيادة على أجرة أجنبية. ينظر: «الاختيار» (3: 242)، و «الإبانة عن أخذ الأجرة عن الحضانة» (1: 247).
(2) زمن الشخص زمناً وزمانة فهو زمن: وهو مرض يدوم زمانا طويلاً. ينظر: «المصباح» (ص 256).
(3) ينظر: «الملتقى» (ص 74).
(4) زيادة من ت و ق.
(5) إذ الأصل في نفقة الوالدين والمولودين القرب بعد الجزئية دون الميراث: أي تعتبر أولاً الجزئية أي جهة الولادة أصولاً أو فروعاً، وتقدم على غيرها من الرحم، ثم يقدم فيها الأقرب فالأقرب ولا ينظر إلى الإرث. وتمامه في: «رد المحتار» (2: 678).
(6) وهو من لا يحل مناكحته على التأبيد مثل الأخوة والأخوات وأولادهما والأعمام والعمات والأخوال والخالات، ولا بد أن تكون المحرمية بجهة القرابة لا الرضاعة، ومعلوم أن بني الأعمام وبني الأخوال ليسوا من القرابة المحرمة للنكاح فلا خلاف عندنا في عدم ثبوت النفقة لهذه القرابة، ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 500)، و «تحرير النقول في نفقة الفروع والأصول» لابن عابدين (1: 256).