أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الرضاع

139
وإذا قضى بنفقةِ غيرِ العرس، ومضت المدَّة سقطت، إلاَّ أن يأذنَ القاضي بالاستدانةِ وفعلوا، ونفقةُ المملوكِ على سيِّدِه، فإن أبى كَسَبَ وأنفق، وإن عَجَزَ أمر ببيعِه
وإذا قضى بنفقةِ غيرِ العرس، ومضت المدَّة سقطت)؛ لأنَّ نفقة هؤلاء إنِّما تجبُ كفايةً للحاجة، فإذا مضَتِ المدَّةُ حصلَتِ الكفاية، وقد نُقِلَ عن «الجامع الكبير» للبَزْدَوِي (1) ? أنَّ هذا إذا طالَتِ المدَّةُ بعد الفرض، أمَّا إذا قصرت فلا تسقط، وقدَّروا القصيرَ بما دون الشَّهر (2)، (إلاَّ أن يأذنَ القاضي بالاستدانةِ وفعلوا (3)): أي يأذنَ القاضي بالاستدانة، فاستدانوا (4) فحينئذٍ يصيرُ ديناً على الغائب.
__________
(1) وهو عليُّ بن محمد بن الحسين البَزْدَوِيّ، أبو الحسن، فخر الإسلام، نسبة إلى بَزْدَة قلعة حصينة على ستة فراسخ من نَسَفَ، قال الكفوي: الإمام الكبير الجامع بين أشتات العلوم إمام الدنيا في الفروع والأصول له تصانيف كثيرة معتبرة، وقال السمعاني: فقيه ما وراء النهر، وأستاذ الأئمة، وصاحب الطريقة على مذهب أبي حنيفة، من مؤلفاته: «المبسوط»، و «أصول البَزْدَويّ»، و «شرح الجامع الكبير»، و «شرح الجامع الصغير»، (400 - 482 هـ). ينظر: «الجواهر المضية» (2: 594 - 595). «تاج التراجم» (ص 205). «كتائب أعلام الأخيار» (ق 156/ب-157/ب). «مقدمة الهداية» (3: 14). «الفوائد البهية» (ص 209 - 211).
(2) مشى على هذا التقدير العلماءُ من بعده، مثل: صاحب «الشرنبلالية» (1: 421)، و «الدر المنتقى» (1: 504)، و «مجمع الأنهر» (1: 504)، و «الدر المختار» (2: 685)، وغيرهم.
(3) زيادة من ب و س و م، والكلمة فيها: وفعلت.
(4) ساقطة من أ، وفي النسخ: فاستدانت، والمثبت هو الموافق لكتب الحنفية عند ذكر هذه المسألة، مثل: «درر الحكام» (1: 421)، و «شرح ابن ملك» (ق 122/ب)، و «مجمع الأنهر» (1: 504)، و «فتح باب العناية» (2: 211)، وغيرها.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 1240