منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الأيمان
165
يأثم به، أو ظانَّاً أنَّه حقّ، وهو ضدُّهُ لغو، يرجى عفوه، وعلى آتٍ منعقدة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمرادُ بالتَّرك: عدمُ الفعل.
وقولُهُ: كاذباً؛ حالٌ من الضَّميرِ في قولِهِ: فحلفُه.
ثُمَّ بَيَّنَ حُكْمَ الغموسِ بقولِهِ: (يأثم به) (1).
ثُمَّ عطفَ على قولِهِ كاذباً، قوله: (أو ظانَّاً أنَّه حقّ، وهو ضدُّهُ لغو).
ثُمَّ بيَّنَ حكمَهُ بقولِه: (يرجى عفوه).
ثُمَّ عطفَ على فعل أو تركٍ قولَهُ: (وعلى آتٍ منعقدة)، الأحسنُ أن يقال: وآت منعقدة بلا كلمة: على؛ ليكونَ معطوفاً على ماض، فإنَّه إذا ذُكِرَ لفظُ على، يكونُ معطوفاً على فعل أو ترك، ثُمَّ لا بُدَّ أن يقدَّرَ لقولِهِ: آت؛ موصوفٌ، وهو فعلٌ أو ترك، فيكونُ فيه إطنابٌ مع وجوبِ تقديرِ ما ليس بمذكور، ولو أسقط لفظة: على، حتَّى يكون عطفاً على ماض، ففيه إيجاز بلا احتياجٍ إلى (2) تقديرِ شيءٍ غيرِ ملفوظ.
فإنْ قلتَ: الحلفُ كما يكونُ على الماضي والآتي، يكونُ على الحالِ أيضاً، فلم لم يذكره، وهو من أيِّ قسمٍ من أقسامِ الحلف.
قلتُ (3): إنِّما لم يذكرْهُ لمعنىً دقيق، وهو أن الكلامَ يحصلُ أوَّلاً في النَّفس، فيعبَّرُ عنه باللَّسان، فالإخبارُ المتعلِّقُ بزمانِ الحالِ اذا حصلَ في النَّفس، فيعبَّرُ عنه باللِّسان، فإذا تمَّ التَّعبيرُ باللِّسانِ انعقدَ اليمين، فزمانُ الحالِ صارَ ماضياً بالنِّسبةِ إلى زمانِ انعقادِ اليمين، فإذا قال: كتبت بالقلم (4) لا بُدَّ من الكتابةِ قبل ابتداءِ التَّكلُّم، وإذا قال: سوف أكتبُ لا بُدَّ من الكتابةِ بعد الفراغِ من التَّكلُّم، بقي الزَّمانِ من ابتداءِ التَّكلُّمِ إلى آخره، فهو زمانُ الحالِ
__________
(1) ولا كفارة فيها إلا التوبة والاستغفار؛ لأنه من الكبائر بالنص الصحيح. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 540).
(2) زيادة من م.
(3) قال ملا خسرو بعد ذكر كلام الشارح بطوله في «درر الحكام» (2: 39): بل الصواب في الجواب أن يقال: لا وجه لهذا السؤال بعدما قال أولاً إن مطلق اليمين أكثر من الثلاث، فتدبر. وفي «المختار» (3: 285): الغموس: وهي الحلف على أمرٍ ماض أو حال يتعمد فيها الكذب فلا كفارة فيها.
(4) زيادة من م.
يأثم به، أو ظانَّاً أنَّه حقّ، وهو ضدُّهُ لغو، يرجى عفوه، وعلى آتٍ منعقدة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمرادُ بالتَّرك: عدمُ الفعل.
وقولُهُ: كاذباً؛ حالٌ من الضَّميرِ في قولِهِ: فحلفُه.
ثُمَّ بَيَّنَ حُكْمَ الغموسِ بقولِهِ: (يأثم به) (1).
ثُمَّ عطفَ على قولِهِ كاذباً، قوله: (أو ظانَّاً أنَّه حقّ، وهو ضدُّهُ لغو).
ثُمَّ بيَّنَ حكمَهُ بقولِه: (يرجى عفوه).
ثُمَّ عطفَ على فعل أو تركٍ قولَهُ: (وعلى آتٍ منعقدة)، الأحسنُ أن يقال: وآت منعقدة بلا كلمة: على؛ ليكونَ معطوفاً على ماض، فإنَّه إذا ذُكِرَ لفظُ على، يكونُ معطوفاً على فعل أو ترك، ثُمَّ لا بُدَّ أن يقدَّرَ لقولِهِ: آت؛ موصوفٌ، وهو فعلٌ أو ترك، فيكونُ فيه إطنابٌ مع وجوبِ تقديرِ ما ليس بمذكور، ولو أسقط لفظة: على، حتَّى يكون عطفاً على ماض، ففيه إيجاز بلا احتياجٍ إلى (2) تقديرِ شيءٍ غيرِ ملفوظ.
فإنْ قلتَ: الحلفُ كما يكونُ على الماضي والآتي، يكونُ على الحالِ أيضاً، فلم لم يذكره، وهو من أيِّ قسمٍ من أقسامِ الحلف.
قلتُ (3): إنِّما لم يذكرْهُ لمعنىً دقيق، وهو أن الكلامَ يحصلُ أوَّلاً في النَّفس، فيعبَّرُ عنه باللَّسان، فالإخبارُ المتعلِّقُ بزمانِ الحالِ اذا حصلَ في النَّفس، فيعبَّرُ عنه باللِّسان، فإذا تمَّ التَّعبيرُ باللِّسانِ انعقدَ اليمين، فزمانُ الحالِ صارَ ماضياً بالنِّسبةِ إلى زمانِ انعقادِ اليمين، فإذا قال: كتبت بالقلم (4) لا بُدَّ من الكتابةِ قبل ابتداءِ التَّكلُّم، وإذا قال: سوف أكتبُ لا بُدَّ من الكتابةِ بعد الفراغِ من التَّكلُّم، بقي الزَّمانِ من ابتداءِ التَّكلُّمِ إلى آخره، فهو زمانُ الحالِ
__________
(1) ولا كفارة فيها إلا التوبة والاستغفار؛ لأنه من الكبائر بالنص الصحيح. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 540).
(2) زيادة من م.
(3) قال ملا خسرو بعد ذكر كلام الشارح بطوله في «درر الحكام» (2: 39): بل الصواب في الجواب أن يقال: لا وجه لهذا السؤال بعدما قال أولاً إن مطلق اليمين أكثر من الثلاث، فتدبر. وفي «المختار» (3: 285): الغموس: وهي الحلف على أمرٍ ماض أو حال يتعمد فيها الكذب فلا كفارة فيها.
(4) زيادة من م.