منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الأيمان
181
والقريبُ بما دونَ الشَّهْر في ليقضينَّ دينَهُ إلى قريب، والشَّهْر بعيد. وما اصْطُبِغَ به فإدام وكذا الملحُ لا الشِّواء، ولا يحنثُ في لا يأكلُ من هذا البُسْر فأكلَ رطبة، أو من هذا الرُّطب أو اللَّبن فأكل تمراً أو شِيْرازاً، أو بُسْراً فأكلَ رطباً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حلفَ ليضربنَّ زيداً يُقيَّدَ بحالِ حياتِه، ولو حلفَ لأغسلنَّ زيداً لا يتقيَّدُ بحالِ حياتِه.
(والقريبُ بما دونَ الشَّهْر): أي يقيِّدُ القريبَ بما دونَ الشَّهر (في ليقضينَّ دينَهُ إلى قريب، والشَّهْر بعيد (1).
وما اصْطُبِغَ به فإدام وكذا الملحُ لا الشِّواء) (2): في «المغرب»: قال ابنُ الأَنْبَارِيِّ (3) ?: الإدامُ ما يطيِّبُ الخبز ويصلحُه ويتلذَّذُ به الأكل، وهو يعمُّ المائع وغيرَ المائع، وأمَّا الصِّبغ فمختصُّ بالمائع (4)، وهو ما يُغْمَسُ فيه الخبز، ويلون به.
(ولا يحنثُ في لا يأكلُ من هذا البُسْر (5) فأكلَ رطبة، أو من هذا الرُّطب أو اللَّبن فأكل تمراً أو شِيْرازاً (6)، أو بُسْراً فأكلَ رطباً): أي لا يحنثُ في لا يأكلُ بسراً فأكلَ رطباً، واعلم أنَّه لا فرقَ بين قولِنا: لا يأكلُ من هذا البُسْر فأكلَهُ رطباً، وبين قولنا: لا يأكلُ بُسْراً فأكلَ رطباً، بناءً على أن البُسْرَ والرُّطبَ من أسماءِ الأجناس، فإذا
__________
(1) فلو قضى تمام الشهر حنث وقبله بر؛ لأن الشهر وما زاد عليه يُعَدُّ في العرفِ بعيداً وما دونه يُعَدُّ قريباً؛ ولذا يقال عند بُعْدِ العهد ما لقيتك منذ شهر. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 581).
(2) أي لو حلف لا يأتدم فكل شيء اصطبغ به فهو إدام، والشواء ليس بإدام، والملح إدام، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف ?، وقال محمد: كل ما يؤكل مع الخبز غالباً فهو إدام. ينظر: «بداية المبتدي» (ص 85).
(3) وهو محمَّد بن القاسم بن محمَّد بن بشَّار بن الحَسَن بن بيان الأنباري، أبو بكر، قال ابن خَلكان: كان علامة وقته في الآداب، وأكثر النَّاس حفظاً لها، وكان صدوقاً ثقة ديناً خيِّراً من أهل السُنَّة، وقيل: إنه كان يحفظ مئة وعشرين تفسيراً للقرآن بأسانيدها، من مؤلفاته: «الكافي» في النحو، و «غريب الحديث»، و «الإيضاح في الوقف والابتداء»، (271 - 328 هـ). ينظر: «معجم الأدباء» (18: 307 - 313)، «وفيات الأعيان» (4: 341 - 343)، «معجم المؤلفين» (3: 597).
(4) انتهى من «المغرب» (ص 22). باختصار.
(5) البُسر: اسم لثمر النخل في مرتبته الرابعة من مراتبه الست، وهي: طلع، ثم خلال، ثم بلح، ثم بُسر، ثم رُطب ثم تمر. ينظر: «الصحاح» (1: 92).
(6) الشيراز: وهو اللبن الرائب إذا استخرج منه ماؤه. ينظر: «المغرب» (ص 248).
والقريبُ بما دونَ الشَّهْر في ليقضينَّ دينَهُ إلى قريب، والشَّهْر بعيد. وما اصْطُبِغَ به فإدام وكذا الملحُ لا الشِّواء، ولا يحنثُ في لا يأكلُ من هذا البُسْر فأكلَ رطبة، أو من هذا الرُّطب أو اللَّبن فأكل تمراً أو شِيْرازاً، أو بُسْراً فأكلَ رطباً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حلفَ ليضربنَّ زيداً يُقيَّدَ بحالِ حياتِه، ولو حلفَ لأغسلنَّ زيداً لا يتقيَّدُ بحالِ حياتِه.
(والقريبُ بما دونَ الشَّهْر): أي يقيِّدُ القريبَ بما دونَ الشَّهر (في ليقضينَّ دينَهُ إلى قريب، والشَّهْر بعيد (1).
وما اصْطُبِغَ به فإدام وكذا الملحُ لا الشِّواء) (2): في «المغرب»: قال ابنُ الأَنْبَارِيِّ (3) ?: الإدامُ ما يطيِّبُ الخبز ويصلحُه ويتلذَّذُ به الأكل، وهو يعمُّ المائع وغيرَ المائع، وأمَّا الصِّبغ فمختصُّ بالمائع (4)، وهو ما يُغْمَسُ فيه الخبز، ويلون به.
(ولا يحنثُ في لا يأكلُ من هذا البُسْر (5) فأكلَ رطبة، أو من هذا الرُّطب أو اللَّبن فأكل تمراً أو شِيْرازاً (6)، أو بُسْراً فأكلَ رطباً): أي لا يحنثُ في لا يأكلُ بسراً فأكلَ رطباً، واعلم أنَّه لا فرقَ بين قولِنا: لا يأكلُ من هذا البُسْر فأكلَهُ رطباً، وبين قولنا: لا يأكلُ بُسْراً فأكلَ رطباً، بناءً على أن البُسْرَ والرُّطبَ من أسماءِ الأجناس، فإذا
__________
(1) فلو قضى تمام الشهر حنث وقبله بر؛ لأن الشهر وما زاد عليه يُعَدُّ في العرفِ بعيداً وما دونه يُعَدُّ قريباً؛ ولذا يقال عند بُعْدِ العهد ما لقيتك منذ شهر. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 581).
(2) أي لو حلف لا يأتدم فكل شيء اصطبغ به فهو إدام، والشواء ليس بإدام، والملح إدام، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف ?، وقال محمد: كل ما يؤكل مع الخبز غالباً فهو إدام. ينظر: «بداية المبتدي» (ص 85).
(3) وهو محمَّد بن القاسم بن محمَّد بن بشَّار بن الحَسَن بن بيان الأنباري، أبو بكر، قال ابن خَلكان: كان علامة وقته في الآداب، وأكثر النَّاس حفظاً لها، وكان صدوقاً ثقة ديناً خيِّراً من أهل السُنَّة، وقيل: إنه كان يحفظ مئة وعشرين تفسيراً للقرآن بأسانيدها، من مؤلفاته: «الكافي» في النحو، و «غريب الحديث»، و «الإيضاح في الوقف والابتداء»، (271 - 328 هـ). ينظر: «معجم الأدباء» (18: 307 - 313)، «وفيات الأعيان» (4: 341 - 343)، «معجم المؤلفين» (3: 597).
(4) انتهى من «المغرب» (ص 22). باختصار.
(5) البُسر: اسم لثمر النخل في مرتبته الرابعة من مراتبه الست، وهي: طلع، ثم خلال، ثم بلح، ثم بُسر، ثم رُطب ثم تمر. ينظر: «الصحاح» (1: 92).
(6) الشيراز: وهو اللبن الرائب إذا استخرج منه ماؤه. ينظر: «المغرب» (ص 248).