أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الجهاد

248
كالصّفي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كالصّفي (1))، هذا عندنا.
أمَّا عند الشَّافِعِيِّ (2) ? فيقسمُ على خمسةِ أسهم: سهمُ الرّسولِ ? للخليفة.
وعندنا سقطَ بموتِه كما سقطَ الصّفي، فإنَّه كان للنَّبيِّ ? أن يصطفيَ لنفسِهِ شيئاً من الغنيمة (3).
وسهمُ ذوي القربى لهم: أي لبني هاشمَ وبني المطلب.
اعلم أنَّ النَّبيَّ ? هو محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ المُطَّلب بنِ هاشمِ بنِ عبدِ مناف، وكان لعبدِ منافٍ أربعةُ بنين: هاشم، والمطّلب، وعبدُ شمس، ونوفل، ولمَّا قسمَ رسولُ الله ? غنائمَ خيبر، قسمَ خمسَ ذوي القربى بين بني هاشم، وبني المطلب، وكان عثمان ? من أولادِ عبد شمس، وجبير بنِ مطعم من أولادِ نوفل، فكلَّما رسولَ اللهِ ? فقالا: لا ننكر فضلَ بني هاشم لمكانِك الذي وضعَك اللهُ فيهم، ولكن نحن وأصحابُنا من بني المطلب إليك في النَّسبِ سواء فما بالكَ أعطيتَهم وحرمتَنا، فقال ?: «إنَّهُم لَمْ يُفَارِقُونَي فِي الجَاهِلِيَّةِ وَلَا فِي الإِسْلَام، وَشَبَّك بَيْنَ أَصَابِعِه» (4)، فالشَّافِعِيُّ (5) ? يقسِّمُهُ كما قسمَ النَّبيُّ ?.
ونحن نقولُ له: علَّلَ رسولُ الله ? بصحبتِهم ونصرتِهم إيَّاه، فلم يبقَ بوفاتِه ?،
__________
(1) وهو ما كان رسول الله ? يصطفيه لنفسه من الغنيمة ويستعين به على أمور المسلمين. ينظر: «درر الحكام» (1: 289).
(2) عند الشافعي ?: لا يسقط سهم الرسول بوفاته، بل يصرف لمصالح المسلمين كسد الثغور. ينظر: «كفاية الأخيار» (2: 131)، و «الاقناع» (2: 219).
(3) ينظر: «شرح معاني الآثار» (3: 302)، وفي «السنة للخلال» (1: 201): إسناده صحيح.
(4) في «سنن النسائي» (3: 45)، و «المجتبى» (7: 130)، و «مسند أحمد» (4: 81)، و «مسند البزار» (8: 330)، و «المعجم الكبير» (2: 140)، و «السنة للمرزوي» (1: 50)، وأصله في البخاري، وينظر: «الدراية» (2: 126).
(5) ينظر: «كفاية الأخيار» (2: 131)، و «الإقناع» (2: 219)، وغيرهما.
المجلد
العرض
52%
تسللي / 1240