اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الجهاد

250
باب استيلاء الكفار
إذا سبى بعضُهم بعضاً وأخذوا مالهم، أو بعيراً ندَّ إليهم، أو غلبوا على مالِنا وأحرزوه بدارِهم ملكوه، لا حرَّنا، ومدبِّرنا، ومكاتَبنا، وعبدَنا آبقاً وإن أخذوه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإنَّ السَّلبَ عنده للقاتلِ إن كان من أهلِ أن يسهمَ له، وقد قتلَه مقبلاً؛ لقولِهِ ?: «مَن قتلَ قتيلاً فله سلبه» (1).
ونحن نحملُ هذا على التَّنفيل لا على وضعِ الشَّريعة.
باب استيلاء الكفار
(إذا سبى بعضُهم (2) بعضاً وأخذوا مالهم، أو بعيراً ندَّ إليهم، أو غلبوا على مالِنا وأحرزوه بدارِهم ملكوه): هذا عندنا.
وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (3) ?: لا يملكُ الكفارُ مالنا بالاستيلاء، لما ذُكِرَ في أصول الفقه (4): إن النَّهي عن الأفعالِ الحسيَّةِ يوجبُ القبحَ لعينِه، والقبحُ لعينهِ لا يفيدُ حكماً شرعياً، وهو الملك.
قلنا: إنَّما يملكون؛ لاستيلائهم على مالٍ غيرِ معصوم في زعمِهم، وليس لنا ولايةُ الالتزام، فسقطَ النَّهي في حقِّ الدُّنيا، إذ العصمةُ إنِّما كانت ثابتةً ما دامَ محرزاً بدارِنا؛ لتيقُّنِ التَّمكُّن من الانتفاع، فإذا زالَ الإحرازُ سقطَ العصمة.
(لا حرَّنا، ومدبِّرنا، ومكاتَبنا، وعبدَنا آبقاً وإن أخذوه)، إنِّما قال: وإن أخذوه؛ لأنَّ الخلافَ فيما أخذوه وقهروه وقيَّدوه ففي هذه الصُّورةِ لا يملكونَه عند أبي حنيفة ? خلافاً لهما، لكن إن لم يأخذوه قهراً لا يملكونَه اتِّفاقاً.
__________
(1) في «صحيح البخاري» (3: 1144)، و «صحيح مسلم» (3: 1371)، وغيرهما.
(2) أي إذا سبى بعض أهل الحرب بعضاً.
(3) ينظر: «المحلي» (4: 239)، و «تحفة المحتاج» (9: 306)، وغيرهما.
(4) ينظر: «أصول الشاشي» (ص 165)، و «قواطع الأدلة» (ص 143)، و «البحر المحيط» (3: 383)، و «أصول السرخسي» (1: 86)، و «الحسامي» مع «حاشيته لمحمد إبراهيم» (ص 29)، و «المغني» (ص 78) و «تسهيل الوصول» (ص 60)، و «الوسيط» (ص 218)، «مسلم الثبوت» (1: 235)، و «النظامي» (ص 47)، وغيرها.
المجلد
العرض
52%
تسللي / 1240