اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الجهاد

253
جاءا مسلمينِ قضي بينَهما بالدَّين لا الغصب، فإن قتلَ مسلمٌ مستأمنٌ مثلَهُ ثَمَّةَ عمداً، أو خطأ، وُدِي من مالِه، وكفَّرَ للخطأ، وفي الأسيرينِ كفَّرَ فقط في الخطأ، ولا يُمَكَّنُ حربيُّ هنا سنة، وقيل له: إن أقمت هنا سنةً أو شهراً، نضعُ عليك الجزية، فإن رجعَ قبل ذلك، وإلاَّ فهو ذميٌّ لا يُتْرَكُ أن يرجع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
جاءا مسلمينِ قضي بينَهما بالدَّين لا الغصب)؛ لأنَّ الإدانةَ وقعَتْ صحيحةً لتراضِيهما بخلافِ الغصب؛ لأنَّه لا تراضي ولا عصمة.
(فإن قتلَ مسلمٌ مستأمنٌ مثلَهُ (1) ثَمَّةَ عمداً، أو خطأ، وُدِي من مالِه (2)، وكفَّرَ للخطأ)؛ لأنَّه لم يجبِ القصاصِ وقتَ القتل؛ لتعذُّرِ الاستيفاء؛ لأنَّه بالمنعة (3)، فتجبُ الدِّيةُ؛ لوجود العصمةِ (4) في ماله لا على العاقلة، إذ الوجوبُ عليهم باعتبارِ النُّصرة والتقصيرِ في الصِّيانة الواجبةِ عليهم، وقد سقطَ ذلك بتباينِ الدَّارين.
(وفي الأسيرينِ (5) كفَّرَ فقط في الخطأ): أي لا يجبُ شيءٌ إلاَّ الكفارةَ في الخطأ عند أبي حنيفة ?، وعندهما: تجبُ الدِّيةُ في العمدِ والخطأ؛ لأنَّ العصمةَ لا تبطلُ بالأسر، كما لا تبطلُ بالاستئمان.
وله: أن الأسيرَ صارَ تبعاً لهم بقهرِهم إيِّاه، فيبطلُ الإحراز، فسقطَ العصمةُ المقوَّمة، وهي ما يوجبُ المال عند التَّعرّض، فلم تجبِ الدِّيةُ لا في العمد، ولا في الخطأ، لكنَّ العصمةَ المؤثَّمة، وهي ما يوجبُ الإثمَ عند التَّعرُّضِ باقية، فتجبُ الكفّارةُ في الخطأ.
(ولا يُمَكَّنُ حربيُّ هنا (6) سنة، وقيل له: إن أقمت هنا سنةً أو شهراً (7)، نضعُ عليك الجزية، فإن رجعَ قبل ذلك): جزاءُ الشَّرطِ محذوف: أي فبها، أو نحوه، (وإلاَّ فهو ذميٌّ لا يُتْرَكُ أن يرجع): أي إن لم يرجعْ قبل المدَّةِ المضروبة، فهو ذميّ.
__________
(1) أي مسلماً مستأمناً في دار الحرب.
(2) أي يعطي الدية من ماله في العمد والخطأ. ينظر: «الدرر» (1: 293).
(3) ولا منعة بدون جماعة المسلمين والإمام، ولم يوجد ذلك في دار الحرب. ينظر: «الهداية» (1: 153)
(4) أي العصمة الثابتة بالاحراز بدارنا لم تبطل بعارض الاستئمان. ينظر: «الدرر» (1: 293).
(5) أي إذا قتل أحد أسيرين مسلمين صاحبه في دار الحراب مطلقاً سواء كان عمداً او خطأً، فإنه لا يجب شيءٌ إلا الكفارة في الخطأ. ينظر: «شرح ملا مسكين» (ص 171).
(6) أي في دار الإسلام.
(7) ذكره الشهر لينبِّه على أن ذكر السنة في «البداية» (ص 102) وغيرها اتفاقي؛ لأن للإمام أن يقدر بالشهر والشهرين ولا يجوز أن يزيد عن السنة. ينظر: «الرمز» (1: 316).
المجلد
العرض
52%
تسللي / 1240