أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب البيع

8
أخذ بأَحَدَ عشرَ في الأَوَّلِ وبعشرةٍ في الثَّاني، وقال محمَّدٌ ?: إن شاءَ أَخَذَ بعشرةٍ ونصفٍ في الأوَّلِ وبتسعةٍ ونصفٍ في الثَّانِي، وصحَّ بيعُ البُرِّ في سُنْبُلِهِ والباقلاء والأرزِ والسِّمْسِمِ في قشرِها، والجَوْزُ واللَّوْزُ والفِسْتُقِ في قشرِها الأَوَّلِ، وبيعُ ثمرةٍ لم يبدُ صلاحُها أو قد بَدَا ويجبُ قطعُها، وشرطُ تركها على الشَّجَر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أخذ بأَحَدَ عشرَ في الأَوَّلِ وبعشرةٍ في الثَّاني، وقال محمَّدٌ ?: إن شاءَ أَخَذَ بعشرةٍ ونصفٍ في الأوَّلِ وبتسعةٍ ونصفٍ في الثَّانِي) (1): لأَنَّ من ضرورةِ مقابلةِ الذِّراعِ بالدَّرهمِ مقابَلة نصفِهِ بنصفِه، ولأبي يوسفَ ? أَنَّهُ لَمَّا أَفْرَدَ كلَّ ذراعٍ ببدلٍ أُنْزِلَ كلّ ذراعٍ منْزلةَ ثوبٍ وقد انتقص، ولأبي حنيفة ? أَنَّ الذِّراعَ وصف، وإنَّما أَخَذَ حُكْمَ المقدارِ بالشَّرط (2)، وهو مُقَيَّدٌ بالذِّرَاع، ففي الأقلِّ عاد الحُكْمُ إلى الأصل.
(وصحَّ بيعُ البُرِّ في سُنْبُلِهِ والباقلاء والأرزِ والسِّمْسِمِ في قشرِها): أي (3) بيعُ البُرِّ في سُنْبُلِهِ يجوزُ عندنا، وعن الشَّافِعِيِّ قولان (4)، وبيعُ الباقلاء الأخضرِ لا يجوزُ عنده (5)، (والجَوْزُ واللَّوْزُ والفِسْتُقِ في قشرِها الأَوَّلِ): إِنَّمَا قال في قِشْرَها الأَّوْلِ؛ لأَنَّ فيه خِلافَ الشَّافِعِيِّ (6)، أمّا في قشرِهَا الثَّانِي فيجوزُ اتفاقاً.
(وبيعُ ثمرةٍ لم يبدُ صلاحُها أو قد بَدَا ويجبُ قطعُها، وشرطُ تركها على الشَّجَرِ
__________
(1) في «البحر الرائق» (5: 316) نقلاً عن «الذخيرة»: قولُ أبي حنيفةَ أصحّ، ومن المشايخ من اختارَ قول محمّد وهو أعدل الأقوال كما لا يخفى. انتهى. وقال الحصكفي في «الدر المختار» (4: 33): صحح القهستاني وغيره قول الإمام، وعليه المتون، فعليه الفتوى. وأقرّه ابن عابدين في «حاشيته» (4: 33).
(2) وهو قولُ البائع: كلُّ ذراعٍ بدرهم، والشرطُ مقيّد بالذِّراعِ لا غيره، وظاهرٌ أنَّ الكسرَ ليس بذراع، فلمّا فات الشّرط عادَ الحكمُ إلى الأصل، وهو الوصف، فصارت زيادةُ الكسرِ كزيادةِ الجودةِ مثلاً وإنّما كان الخيار للمشتري في صورةِ النقصانِ لفواتِ الوصفِ المرغوبِ فيه. ينظر: «زبدة النهاية» (3: 11).
(3) زيادة من ف.
(4) وأصحهما لا يجوز كما قال الشيرازي في «التنبيه» (ص 96)، وينظر: «الأم» (3: 68)، و «أسنى المطالب» (2: 106)، وغيره.
(5) ينظر: «الغرر البهية» (3: 37)، و «أسنى المطالب» (2: 106)، و «تحفة المحتاج» (4: 466)، وغيرها.
(6) ينظر: «المحلي» (2: 291)، و «تحفة المنهاج» (2: 499)، و «نهاية المحتاج» (4: 150)، وغيرها.
المجلد
العرض
56%
تسللي / 1240