أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب البيع

10
باب الخيار
[فصل في خيار الشرط]
صحَّ خِيارُ الشَّرْطِ لكلٍّ من العاقدين، ولهما ثلاثةُ أيَّامٍ أو أقلَّ لا أكثرَ إلاَّ أنَّه يجوزُ إن أجاز في الثَّلاث، فإن اشترى على أنَّهُ إن لم يَنْقُدِ الثَّمَنَ إلى ثلاثة أيَّام فلا بيعَ صحَّ، وإلى أربعةٍ لا، فإنْ نَقَدَ في الثَّلاثِ جازَ، ولا يخرجُ مبيعٌ عن ملكِ بائعه مع خيارِه، فإن قبضَهُ المُشْتَري فهلَكَ يَجِبُ عليه بالقيمة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الخيار
[فصل في خيار الشرط]
(صحَّ خِيارُ الشَّرْطِ لكلٍّ من العاقدين، ولهما ثلاثةُ أيَّامٍ أو أقلَّ لا أكثرَ إلاَّ أنَّه يجوزُ إن أجاز في الثَّلاث): أَي إذا بيع وشُرِطَ الخِيارُ أكثرَ من ثلاثةِ أيّامٍ لا يجوزُ البيعُ خلافاً لهما، لكن إن أجيزَ في ثلاثةِ أيَّامٍ جازَ البيعُ عند أبي حنيفةَ ? خلافاً لزُفر ?.
(فإن اشترى على أنَّهُ إن لم يَنْقُدِ الثَّمَنَ إلى ثلاثة أيَّام فلا بيعَ صحَّ، وإلى أربعةٍ لا، فإنْ نَقَدَ في الثَّلاثِ جازَ): وإنِّما أدخلَ لفظةَ الفاءِ في قوله: فإن اشترى؛ لأنَّه فُرْعُ مسألةِ خِيارِ الشَّرط؛ لأَنَّ خِيارَ الشَّرْطِ إنِّما شُرِعَ ليدفعَ بالفَسْخِ الضَّررَ عن نفسِهِ سواءٌ كان الضَّرَرُ تأخير أداءِ الثَّمَن، أو غيره.
فإذا كان الخِيارُ لضررِ التَّأَخِيرِ من صُورِ خِيَارِ الشَّرْطِ فالتَّصريحُ به يكونُ من فُرُوعِ خِيارِ الشَّرْطِ، وهذا الذي ذُكِرَ قولُ أبي حنيفة ? وأبي يوسفَ ? خلافاً لمحمَّدٍ ?، فإنَّهُ يُجَوِّزُهُ في الأكثر، فهو جَرَى على أصلِهِ في التَّجْويِزِ في الأكثر، وأبو حنيفةَ ? جَرَى على أصْلِهِ في عدمِ التَّجْويِزِ في الأكثر، أَمَّا أبو يوسفَ ? إنَّما لم يُجَوِّزْ هاهنا جَريَاً على القياس، وجَوَّزَهُ ثمَّة لأثرِ ابنِ عُمَرَ ? فإنَّهُ جوَّزهُ إلى شهرين.
(ولا يخرجُ مبيعٌ عن ملكِ بائعه مع خيارِه، فإن قبضَهُ المُشْتَري فهلَكَ يَجِبُ عليه بالقيمة): أَيّ بيع بشرطِ الخِيارِ للبائعِ فقبضَهُ المُشْتَري فهلَكَ في يدِهِ يَجِبُ عليه
المجلد
العرض
56%
تسللي / 1240