منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب البيع
15
ويورَثُ خِيارُ العيبِ والتَّعْيينِ لا الشَّرطِ والرُّؤيةِ، وإن اشترى وشرطَ الخِيارَ لغيرِه، فأيٌّ أجازَ أو نقضَ صحَّ ذلك، فإن أجازَ أحدُهُما وفسخَ الآخَر، فالأَوَّلُ أَوْلَى، وإن وُجِدَا معاً فالفسخُ أَوْلَى، وبيعُ عبدينِ بالخِيارِ في أحدِهِما صحَّ إن فَصَّلَ ثَمَنَ كُلٍّ، وعَيَّنَ مَحَلَّ الخِيار، وفسدَ في الأوجهِ الباقية
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويورَثُ خِيارُ العيبِ والتَّعْيينِ لا الشَّرطِ والرُّؤيةِ): خِيارُ التَّعيينِ: أن يشتري أحدَ الثَّوْبَيْنِ بعشرةٍ على أن يُعَيِّنَ أَيَّاً شاء، وخِيارُ الشَّرطِ يورثُ عند الشَّافِعِي (1) ? أَيْضَاً، وخِيارُ الرَّؤيةِ لا يَتَأَتَّى على مذهبِه (2)؛ لأنّ شراءَ ما لم يرَهُ لا يجوزُ عنده (في أظهر القولين) (3).
(وإن اشترى وشرطَ الخِيارَ لغيرِه، فأيٌّ أجازَ أو نقضَ صحَّ ذلك، فإن أجازَ أحدُهُما وفسخَ الآخَر، فالأَوَّلُ أَوْلَى، وإن وُجِدَا معاً فالفسخُ أَوْلَى): قالوا ذلك؛ لأنَّ شرطَ الخِيارِ لغيرِ العاقدِ إنَّما يَثْبُتُ بطريقِ النِّيابةِ عن العاقد، فيثبُتُ له اقتضاءً.
أقول: إذا اشترى على أنّ الغيرَ بالخِيار، لا يَثْبُتُ الخِيارُ إلاَّ برضاءِ المتعاقدينِ، فيكون نائباً عن المتعاقدين، ثمَّ رضاء البائعِ بِخِيارِ الغيرِ لا يقتضي رضاه بِخِيارِ المُشْتَرِي.
(وبيعُ عبدينِ (4) بالخِيارِ في أحدِهِما صحَّ إن فَصَّلَ ثَمَنَ كُلٍّ، وعَيَّنَ مَحَلَّ الخِيار، وفسدَ في الأوجهِ الباقية): وهي:
ما إذا لم يُفصِّلِ الثَّمَنَ، ولم يُعَيِّنْ مَحَلَّ الخِيار.
أو فَصَّلَ ولم يُعَيِّنْ.
أو عَيَّنَ ولم يُفْصِّلْ؛ لجهالةِ الثَّمَنِ والمبيع، أو جهالةِ أحدِهِما.
بَقِيَ أَنَّ في صورةِ الجواز، وإن لم يوجدِ الجهالةُ لكنَّ قبول ما ليس بمبيعٍ جُعِلَ شرطاً لقبولِ ما هو مبيعٌ، فينبغي أَنْ يَفْسُدَ بالشَّرطِ الفاسدِ عنده.
والجوابُ: إنَّ المبيعَ بشرطِ الخِيارِ داخِلٌ في الإيجابِ لا في الحُكْم، فلا يَصْدُقُ عليه
__________
(1) ينظر: «تحفة المحتاج» (4: 340)، و «نهاية المحتاج» (4: 11)، وغيرهما.
(2) ينظر: «الأم» (3: 3)، و «مختصر المزني» (8: 72)، و «فتوحات الوهاب» (3: 76)، وغيرهما.
(3) زياد من أ و ب.
(4) قيد بالعبدين؛ لأن شراء الكيلي والوزني أو العبد الواحد على أنه بالخيار في نصفه جائز، سواء فصل الثمن أو لم يفصل؛ لأن النصف من الشيء الواحد لا يتفاوت. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 314).
ويورَثُ خِيارُ العيبِ والتَّعْيينِ لا الشَّرطِ والرُّؤيةِ، وإن اشترى وشرطَ الخِيارَ لغيرِه، فأيٌّ أجازَ أو نقضَ صحَّ ذلك، فإن أجازَ أحدُهُما وفسخَ الآخَر، فالأَوَّلُ أَوْلَى، وإن وُجِدَا معاً فالفسخُ أَوْلَى، وبيعُ عبدينِ بالخِيارِ في أحدِهِما صحَّ إن فَصَّلَ ثَمَنَ كُلٍّ، وعَيَّنَ مَحَلَّ الخِيار، وفسدَ في الأوجهِ الباقية
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويورَثُ خِيارُ العيبِ والتَّعْيينِ لا الشَّرطِ والرُّؤيةِ): خِيارُ التَّعيينِ: أن يشتري أحدَ الثَّوْبَيْنِ بعشرةٍ على أن يُعَيِّنَ أَيَّاً شاء، وخِيارُ الشَّرطِ يورثُ عند الشَّافِعِي (1) ? أَيْضَاً، وخِيارُ الرَّؤيةِ لا يَتَأَتَّى على مذهبِه (2)؛ لأنّ شراءَ ما لم يرَهُ لا يجوزُ عنده (في أظهر القولين) (3).
(وإن اشترى وشرطَ الخِيارَ لغيرِه، فأيٌّ أجازَ أو نقضَ صحَّ ذلك، فإن أجازَ أحدُهُما وفسخَ الآخَر، فالأَوَّلُ أَوْلَى، وإن وُجِدَا معاً فالفسخُ أَوْلَى): قالوا ذلك؛ لأنَّ شرطَ الخِيارِ لغيرِ العاقدِ إنَّما يَثْبُتُ بطريقِ النِّيابةِ عن العاقد، فيثبُتُ له اقتضاءً.
أقول: إذا اشترى على أنّ الغيرَ بالخِيار، لا يَثْبُتُ الخِيارُ إلاَّ برضاءِ المتعاقدينِ، فيكون نائباً عن المتعاقدين، ثمَّ رضاء البائعِ بِخِيارِ الغيرِ لا يقتضي رضاه بِخِيارِ المُشْتَرِي.
(وبيعُ عبدينِ (4) بالخِيارِ في أحدِهِما صحَّ إن فَصَّلَ ثَمَنَ كُلٍّ، وعَيَّنَ مَحَلَّ الخِيار، وفسدَ في الأوجهِ الباقية): وهي:
ما إذا لم يُفصِّلِ الثَّمَنَ، ولم يُعَيِّنْ مَحَلَّ الخِيار.
أو فَصَّلَ ولم يُعَيِّنْ.
أو عَيَّنَ ولم يُفْصِّلْ؛ لجهالةِ الثَّمَنِ والمبيع، أو جهالةِ أحدِهِما.
بَقِيَ أَنَّ في صورةِ الجواز، وإن لم يوجدِ الجهالةُ لكنَّ قبول ما ليس بمبيعٍ جُعِلَ شرطاً لقبولِ ما هو مبيعٌ، فينبغي أَنْ يَفْسُدَ بالشَّرطِ الفاسدِ عنده.
والجوابُ: إنَّ المبيعَ بشرطِ الخِيارِ داخِلٌ في الإيجابِ لا في الحُكْم، فلا يَصْدُقُ عليه
__________
(1) ينظر: «تحفة المحتاج» (4: 340)، و «نهاية المحتاج» (4: 11)، وغيرهما.
(2) ينظر: «الأم» (3: 3)، و «مختصر المزني» (8: 72)، و «فتوحات الوهاب» (3: 76)، وغيرهما.
(3) زياد من أ و ب.
(4) قيد بالعبدين؛ لأن شراء الكيلي والوزني أو العبد الواحد على أنه بالخيار في نصفه جائز، سواء فصل الثمن أو لم يفصل؛ لأن النصف من الشيء الواحد لا يتفاوت. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 314).