منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب البيع
18
والنَّظرُ إلى وجهِ الأمة، والصُّبرة، ووجهُ الدَّابَةِ وكَفَلِها، وظاهر ثوبٍ مطويٍ غير مُعَلَّمٍ، وإلى موضعٍ علمَهُ مُعَلَّمَاً، ونظرُ وَكِيلِهِ بالشَّراءِ أو بالقبضِ كافٍ لا نظرُ رسولُه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الرُّؤيةِ، أمَّا التَّصرُّفاتُ الأُوَلُ فهي أقوى؛ لأَنَّ بعضها لا يقبلُ الفسخ، وبعضُها أوجب حقَّ الغيرِ فلا يبطل.
(والنَّظرُ إلى وجهِ الأمة، والصُّبرة، ووجهُ الدَّابَةِ وكَفَلِها (1)، وظاهر ثوبٍ مطويٍ غير مُعَلَّمٍ (2)، وإلى موضعٍ علمَهُ (3) مُعَلَّمَاً (4)، ونظرُ وَكِيلِهِ بالشَّراءِ أو بالقبضِ كافٍ لا نظرُ رسولُه) (5)
: الوكيلُ بالقَبْضِ: هو الذي مَلَّكَهُ بالقَبْضِ بخلافِ الرَّسول، فإنَّهُ الذي أمرَهُ بأداءِ الرِّسالةِ بالتَّسليم، فالبائعُ إذا لم يُسَلِّمْ إليه لا يملكُ الخصومةَ بخلافِ
__________
(1) الكَفَلُ: بالتحريك: العَجُزُ، وقيل: ردف العجز، وقيل: القطن يكون للإنسان والدابة، وإنها لعجزاء الكفل، والجمع أكفال، ولا يشتق منه فعل ولا صفة. «لسان» (5: 3905).
(2) أي كافية؛ لأن برؤية ظاهره يعلم حال البقية إذ لا تتفاوت أطراف الثوب الواحد إلا يسيراً. ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 36).
(3) العَلَم: رسم في الثوب. ينظر: «المعجم الوسيط» (ص 624). وفي «المصباح» (ص 427): أَعْلَمْتُ الثَّوْبَ جَعَلْتُ له عَلَمًا من طِرازٍ وغيره.
(4) لأن ماليته تتفاوت بحسبه. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 318). والمختار هو نشره كلُّه كما في أكثر المعتبرات، وعليه الفتوى؛ لاختلاف الزمان إذ كان هذا بناءً على عادتهم في الكوفة أو بغداد. ينظر: «رد المحتار» (4: 67).
(5) تفصيل المسألة أنه ينبغي يُعْلَمَ أنّ هاهنا وكيلاً بالشِّراء، ووكيلاً بالقبض، ورسولاً.
فصورةُ التَّوكيلِ بالشَّراءِ أن يقول الموكِّل: كن وكيلاً عني بشراءِ كذا.
وصورةُ التَّوكيلِ بالقبضِ أن يقول: كن وكيلاً عنِّي بقبضِ ما اشتريتُه وما رأيتُه.
وصورةُ الرِّسالةِ أن يقول: كن رسولاً عنِّي بقبضِه.
فرؤيةُ الوكيلِ بالشِّراءِ تُسْقِطُ الخيارَ بالإجماع؛ لأنَّ حقوقَ العقدِ ترجعُ إليه.
ورؤية الوكيلِ بالقبضِ تسقطُ الخيارَ عند الإمامِ إذا قبضَهُ بالنَّظرِ إليه، فحينئذٍ ليس له ولا للموكِّل أن يردَّه إلاَّ من عيب، وأمّا إذا قبضه مستوراً، ثمّ رآه فأسقط الخيار فإنّه لا يسقط؛ لأنّه إذا قبض مستوراً انتهى التوكيلُ بالقبض الناقصِ فلا يملكُ إسقاطه قصداً لصيرورته أجنبيّاً، بل للموكِّل الخيار.
وإن أرسلَ رسولاً لقبضهِ فقبضه ناظراً إليه، فللمشتري أن يردّه، وقالا: الوكيل بالقبض والرسول سواء في أن قبضهما بعد الرؤية لا يسقطُ خيار المشتري. ينظر: «الدرر» (2: 158)، و «الشرنبلالية» (2: 158).
والنَّظرُ إلى وجهِ الأمة، والصُّبرة، ووجهُ الدَّابَةِ وكَفَلِها، وظاهر ثوبٍ مطويٍ غير مُعَلَّمٍ، وإلى موضعٍ علمَهُ مُعَلَّمَاً، ونظرُ وَكِيلِهِ بالشَّراءِ أو بالقبضِ كافٍ لا نظرُ رسولُه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الرُّؤيةِ، أمَّا التَّصرُّفاتُ الأُوَلُ فهي أقوى؛ لأَنَّ بعضها لا يقبلُ الفسخ، وبعضُها أوجب حقَّ الغيرِ فلا يبطل.
(والنَّظرُ إلى وجهِ الأمة، والصُّبرة، ووجهُ الدَّابَةِ وكَفَلِها (1)، وظاهر ثوبٍ مطويٍ غير مُعَلَّمٍ (2)، وإلى موضعٍ علمَهُ (3) مُعَلَّمَاً (4)، ونظرُ وَكِيلِهِ بالشَّراءِ أو بالقبضِ كافٍ لا نظرُ رسولُه) (5)
: الوكيلُ بالقَبْضِ: هو الذي مَلَّكَهُ بالقَبْضِ بخلافِ الرَّسول، فإنَّهُ الذي أمرَهُ بأداءِ الرِّسالةِ بالتَّسليم، فالبائعُ إذا لم يُسَلِّمْ إليه لا يملكُ الخصومةَ بخلافِ
__________
(1) الكَفَلُ: بالتحريك: العَجُزُ، وقيل: ردف العجز، وقيل: القطن يكون للإنسان والدابة، وإنها لعجزاء الكفل، والجمع أكفال، ولا يشتق منه فعل ولا صفة. «لسان» (5: 3905).
(2) أي كافية؛ لأن برؤية ظاهره يعلم حال البقية إذ لا تتفاوت أطراف الثوب الواحد إلا يسيراً. ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 36).
(3) العَلَم: رسم في الثوب. ينظر: «المعجم الوسيط» (ص 624). وفي «المصباح» (ص 427): أَعْلَمْتُ الثَّوْبَ جَعَلْتُ له عَلَمًا من طِرازٍ وغيره.
(4) لأن ماليته تتفاوت بحسبه. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 318). والمختار هو نشره كلُّه كما في أكثر المعتبرات، وعليه الفتوى؛ لاختلاف الزمان إذ كان هذا بناءً على عادتهم في الكوفة أو بغداد. ينظر: «رد المحتار» (4: 67).
(5) تفصيل المسألة أنه ينبغي يُعْلَمَ أنّ هاهنا وكيلاً بالشِّراء، ووكيلاً بالقبض، ورسولاً.
فصورةُ التَّوكيلِ بالشَّراءِ أن يقول الموكِّل: كن وكيلاً عني بشراءِ كذا.
وصورةُ التَّوكيلِ بالقبضِ أن يقول: كن وكيلاً عنِّي بقبضِ ما اشتريتُه وما رأيتُه.
وصورةُ الرِّسالةِ أن يقول: كن رسولاً عنِّي بقبضِه.
فرؤيةُ الوكيلِ بالشِّراءِ تُسْقِطُ الخيارَ بالإجماع؛ لأنَّ حقوقَ العقدِ ترجعُ إليه.
ورؤية الوكيلِ بالقبضِ تسقطُ الخيارَ عند الإمامِ إذا قبضَهُ بالنَّظرِ إليه، فحينئذٍ ليس له ولا للموكِّل أن يردَّه إلاَّ من عيب، وأمّا إذا قبضه مستوراً، ثمّ رآه فأسقط الخيار فإنّه لا يسقط؛ لأنّه إذا قبض مستوراً انتهى التوكيلُ بالقبض الناقصِ فلا يملكُ إسقاطه قصداً لصيرورته أجنبيّاً، بل للموكِّل الخيار.
وإن أرسلَ رسولاً لقبضهِ فقبضه ناظراً إليه، فللمشتري أن يردّه، وقالا: الوكيل بالقبض والرسول سواء في أن قبضهما بعد الرؤية لا يسقطُ خيار المشتري. ينظر: «الدرر» (2: 158)، و «الشرنبلالية» (2: 158).