منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب البيع
76
وإن اشترى أَمةً بألفِ مثقالٍ من ذَهَبٍ وفضةٍ يَجِبُ من كلٍّ نصفه، وفي بألفٍ من الذَّهبِ والفضةِ يجبُ من الذهبِ مثقايلُ، ومن الفضةِ دراهمُ وزنُ سبعةٍ، ولو قبضَ زيفاً بدلَ جيدٍ جاهلاً به وأنفق أو نفقَ، فهو قضاءٌ، وعند أبي يوسفَ ? يَرُدُّ مثل زيفِه، ويرجعُ بجيدِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مضطرٌ لا يُمْكِنُهُ الانتفاعُ بنصيبِهِ إلاَّ بأداءِ جميعِ الثَّمن، فإذا أدَّاهُ لم يكن مُتَبَرِّعاً، فإن حَضَرَ الغائبُ لا يأخذُ حصَّتَهُ إلاَّ إن سَلِّم ثَمَنَ حصَّتِهِ إلى شريكِه، وعند أبي يوسف ? هو متبرِّعٌ في أداءِ حصّةِ شريكِه؛ لأنَّه دَفَعَ دينَ غيرِهِ بغيرِ أمره.
(وإن اشترى أَمةً بألفِ مثقالٍ من ذَهَبٍ وفضةٍ يَجِبُ من كلٍّ نصفه، وفي بألفٍ من الذَّهبِ والفضةِ يجبُ من الذهبِ مثقايلُ، ومن الفضةِ دراهمُ وزنُ سبعةٍ) وزنُ السَّبْعَةِ قد سبقَ في «كتاب الزكاة» (1).
(ولو قبضَ زيفاً بدلَ جيدٍ جاهلاً به وأنفق أو نفقَ): أي هَلَكَ، (فهو قضاءٌ (2)، وعند أبي يوسفَ (3) ? يَرُدُّ مثل زيفِه، ويرجعُ بجيدِه) (4): لأنَّحقَّهُ في الوصفِ مراعاً ولا قيمةَ له، فوجَبَ المصيرَ إلى ما ذكرنا، قلنا: الزَّيف من جنسِ حقِّه، ووجوب الزَّيفِ عليه؛ ليأخذَ الجيدَ إيجابٌ له عليه، ولم يُعْهَدْ في الشَّرْعِ مثلُه.
ويردُ عليه: أن مثل هذا في الشَّرع كثيرٌ، فإن جميعَ تكاليف الشَّرْعِ من هذا
__________
(1) 1: 214).
(2) أي فهو قضاءٌ لحقّه؛ فيكون مؤدّياً عليه من تلك الدراهم، ولا رجوعَ عليه بشيء عند الطرفين. ينظر: «الزبدة» (3: 83).
(3) والفتوى على قوله كما في «العيون»، وأقرَّه صاحب «الايضاح» (ق 102/ب)، و «الشرنبلالية» (2: 199)، وقال صاحب «الدر المنتقى» (2: 110): وبه يفتى.
(4) حاصل المسألة: إذا كان له على آخر عشرة دراهم جياد فقضاه زيوفاً وهو لا يعلم فأنفقها أو هلكت فهو قضاء عند أبي حنيفة ? ومحمد ?، وقال أبو يوسف ? يرد مثل زيوفه ويرجع بجياده؛ لأن حقّه في الوصف مرعي كحقِّه في الأصل ولا يمكن رعايته بإيجاب ضمان الوصف، إذ لا قيمة له عند المقابلة بجنسه فوجب الرجوع إلى ما قلنا. ولهما: أنه من جنس حقه حتى لو تجوز به فيما لا يجوز الاستبدال جاز فيقع به الاستيفاء ولا يبقى حقّه إلا في الجودة ولا يمكن تداركها بإيجاب ضمانها لما مر، ولا بإيجاب ضمان الأصل؛ لأنه إيجاب له عليه ولا نظير له. كذا في الكتب المشهورة. ينظر: «الدرر» (2: 199).
وإن اشترى أَمةً بألفِ مثقالٍ من ذَهَبٍ وفضةٍ يَجِبُ من كلٍّ نصفه، وفي بألفٍ من الذَّهبِ والفضةِ يجبُ من الذهبِ مثقايلُ، ومن الفضةِ دراهمُ وزنُ سبعةٍ، ولو قبضَ زيفاً بدلَ جيدٍ جاهلاً به وأنفق أو نفقَ، فهو قضاءٌ، وعند أبي يوسفَ ? يَرُدُّ مثل زيفِه، ويرجعُ بجيدِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مضطرٌ لا يُمْكِنُهُ الانتفاعُ بنصيبِهِ إلاَّ بأداءِ جميعِ الثَّمن، فإذا أدَّاهُ لم يكن مُتَبَرِّعاً، فإن حَضَرَ الغائبُ لا يأخذُ حصَّتَهُ إلاَّ إن سَلِّم ثَمَنَ حصَّتِهِ إلى شريكِه، وعند أبي يوسف ? هو متبرِّعٌ في أداءِ حصّةِ شريكِه؛ لأنَّه دَفَعَ دينَ غيرِهِ بغيرِ أمره.
(وإن اشترى أَمةً بألفِ مثقالٍ من ذَهَبٍ وفضةٍ يَجِبُ من كلٍّ نصفه، وفي بألفٍ من الذَّهبِ والفضةِ يجبُ من الذهبِ مثقايلُ، ومن الفضةِ دراهمُ وزنُ سبعةٍ) وزنُ السَّبْعَةِ قد سبقَ في «كتاب الزكاة» (1).
(ولو قبضَ زيفاً بدلَ جيدٍ جاهلاً به وأنفق أو نفقَ): أي هَلَكَ، (فهو قضاءٌ (2)، وعند أبي يوسفَ (3) ? يَرُدُّ مثل زيفِه، ويرجعُ بجيدِه) (4): لأنَّحقَّهُ في الوصفِ مراعاً ولا قيمةَ له، فوجَبَ المصيرَ إلى ما ذكرنا، قلنا: الزَّيف من جنسِ حقِّه، ووجوب الزَّيفِ عليه؛ ليأخذَ الجيدَ إيجابٌ له عليه، ولم يُعْهَدْ في الشَّرْعِ مثلُه.
ويردُ عليه: أن مثل هذا في الشَّرع كثيرٌ، فإن جميعَ تكاليف الشَّرْعِ من هذا
__________
(1) 1: 214).
(2) أي فهو قضاءٌ لحقّه؛ فيكون مؤدّياً عليه من تلك الدراهم، ولا رجوعَ عليه بشيء عند الطرفين. ينظر: «الزبدة» (3: 83).
(3) والفتوى على قوله كما في «العيون»، وأقرَّه صاحب «الايضاح» (ق 102/ب)، و «الشرنبلالية» (2: 199)، وقال صاحب «الدر المنتقى» (2: 110): وبه يفتى.
(4) حاصل المسألة: إذا كان له على آخر عشرة دراهم جياد فقضاه زيوفاً وهو لا يعلم فأنفقها أو هلكت فهو قضاء عند أبي حنيفة ? ومحمد ?، وقال أبو يوسف ? يرد مثل زيوفه ويرجع بجياده؛ لأن حقّه في الوصف مرعي كحقِّه في الأصل ولا يمكن رعايته بإيجاب ضمان الوصف، إذ لا قيمة له عند المقابلة بجنسه فوجب الرجوع إلى ما قلنا. ولهما: أنه من جنس حقه حتى لو تجوز به فيما لا يجوز الاستبدال جاز فيقع به الاستيفاء ولا يبقى حقّه إلا في الجودة ولا يمكن تداركها بإيجاب ضمانها لما مر، ولا بإيجاب ضمان الأصل؛ لأنه إيجاب له عليه ولا نظير له. كذا في الكتب المشهورة. ينظر: «الدرر» (2: 199).