منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الصرف
82
وإن شرى سلعةً بالدَّراهم المغشوشة أو بالفلوسِ النَّافقةِ صحَّ، فإن كَسَدَتْ بطلَ، ولو استقرضَ فلوساً فكسدتْ يَجِبُ مثلُها، ومَن شرى شيئاً بنصفِ درهمٍ فلوسٍ، أو دانق فلوسٍ، أو قيراطٍ فلوس صحَّ وعليه ما يُباعُ بنصف درهمٍ، أو دانق، أو قيراطٍ منها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن شرى سلعةً بالدَّراهم المغشوشة أو بالفلوسِ النَّافقةِ صحَّ، فإن كَسَدَتْ (1) بطلَ): أي كسدتِ الفلوس قبل تسلُّمِها بطلَ عند أبي حنيفةَ ?، وعندهما: لا يبطلُ، فعند أبي يوسفَ ? يَجِبُ قيمتُها يومَ البيع، وعند محمدٍ ? آخرُ ما يتعاملُ به الناس.
(ولو استقرضَ فلوساً فكسدتْ يَجِبُ مثلُها)، هذا عند أبي حنيفةَ ?، وعند أبي يوسفَ ? يَجِبُ قيمتُها يومَ القبضِ، وعند محمّدٍ ? يوم الكساد (2) كما مرَّ.
(ومَن شرى شيئاً بنصفِ درهمٍ فلوسٍ، أو دانق (3) فلوسٍ، أو قيراطٍ (4) فلوس صحَّ وعليه ما يُباعُ بنصف درهمٍ، أو دانق، أو قيراطٍ منها): أي اشترى ... (5) بنصفِ درهمٍ أو دانقٍ أو قيراطٍ على أن يُعطى عوض ذلك الثَّمن فلوساً صحَّ، وعلى المشتري من الفلوسِ ما يُعطى في مقابلةِ ذلك الثَّمن، والقيراطُ عند الحسَّابِ نصف عشرِ المثقال (6)، وعند زفرٍ ? لا يجوزُ هذا البيع؛ لأنَّ الفلوسَ عدديَّةٌ، وتقديرُها بالدَّانقِ ونحوه ينبئُ عن الوزنِ، ولنا: أن الثَّمنَ هو الفلوس، وهي معلومة (7).
__________
(1) حدُّ الكسادِ أن تتركَ المعاملةُ بها في جميع البلاد، وإن كان يروج في بعض البلاد، لا يبطلُ البيع، لكنّه يتعيَّبُ إذا لم تروج في بلدهم، فيتخيَّرُ البائعُ إن شاءَ أخذَه وإن شاءَ أخذَ قيمتَه، وحدُّ الانقطاعِ أن لا يوجدَ في السُّوق، وإن كان يوجدُ في يدِ الصيارفةِ وفي البيوت. ينظر: «الرمز» (2: 66).
(2) قولُ أبي يوسفَ ? أيسر للفتوى بأنَّ يومَ القبضِ يعلمُ بلا كلفة، وقولُ محمّد ? أنْظَر في حقِّ المستقرض؛ لأنَّ قيمتَها يومَ الانقطاعِ أقلّ، وكذا في حقِّ المقرض بالنظرِ إلى قولِ الإمامِ لا إلى المفتي؛ لأنَّ يومَ الكسادِ لا يعرفُ إلا بحرج. ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 122)، و «رد المحتار» (4: 243).
(3) الدَّانقُ: قيراطان أو سدس الدرهم، والجمعُ دوانق ودوانيق. ينظر: «المغرب» (ص 169)، و «الصحاح» (1: 418)، و «الفتح» (6: 280).
(4) القيراط: 0.294 غم، إذن فالدانق: 0.294 غم 2=0.588 غم. ينظر: «المقادير الشرعية» (ص 78)، و «الفقه الإسلامي وأدلته» (1: 144)، و «معجم الفقهاء» (ص 404).
(5) في م زيادة: شيئاً.
(6) المثقال: 5.88 غم، إذن فالقيراط: 5.88 غم20=0.294 غم. ينظر: «المقادير الشرعية» (ص 78).
(7) حاصلُ الجوابِ أنّه لمَّا ذكرَ الدرهمَ ثمَّ وصفَهُ بأنَّه فلوسٌ وهو لا يمكن، عُرِفَ أنَّ المرادَ ما يُباعُ به من الفلوس، وهو معلوم عند الناس، فأغنى عن ذكرِ العدد، فلا تلزمُ جهالةُ الثمن. ينظر: «الفتح» (6: 280)
وإن شرى سلعةً بالدَّراهم المغشوشة أو بالفلوسِ النَّافقةِ صحَّ، فإن كَسَدَتْ بطلَ، ولو استقرضَ فلوساً فكسدتْ يَجِبُ مثلُها، ومَن شرى شيئاً بنصفِ درهمٍ فلوسٍ، أو دانق فلوسٍ، أو قيراطٍ فلوس صحَّ وعليه ما يُباعُ بنصف درهمٍ، أو دانق، أو قيراطٍ منها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن شرى سلعةً بالدَّراهم المغشوشة أو بالفلوسِ النَّافقةِ صحَّ، فإن كَسَدَتْ (1) بطلَ): أي كسدتِ الفلوس قبل تسلُّمِها بطلَ عند أبي حنيفةَ ?، وعندهما: لا يبطلُ، فعند أبي يوسفَ ? يَجِبُ قيمتُها يومَ البيع، وعند محمدٍ ? آخرُ ما يتعاملُ به الناس.
(ولو استقرضَ فلوساً فكسدتْ يَجِبُ مثلُها)، هذا عند أبي حنيفةَ ?، وعند أبي يوسفَ ? يَجِبُ قيمتُها يومَ القبضِ، وعند محمّدٍ ? يوم الكساد (2) كما مرَّ.
(ومَن شرى شيئاً بنصفِ درهمٍ فلوسٍ، أو دانق (3) فلوسٍ، أو قيراطٍ (4) فلوس صحَّ وعليه ما يُباعُ بنصف درهمٍ، أو دانق، أو قيراطٍ منها): أي اشترى ... (5) بنصفِ درهمٍ أو دانقٍ أو قيراطٍ على أن يُعطى عوض ذلك الثَّمن فلوساً صحَّ، وعلى المشتري من الفلوسِ ما يُعطى في مقابلةِ ذلك الثَّمن، والقيراطُ عند الحسَّابِ نصف عشرِ المثقال (6)، وعند زفرٍ ? لا يجوزُ هذا البيع؛ لأنَّ الفلوسَ عدديَّةٌ، وتقديرُها بالدَّانقِ ونحوه ينبئُ عن الوزنِ، ولنا: أن الثَّمنَ هو الفلوس، وهي معلومة (7).
__________
(1) حدُّ الكسادِ أن تتركَ المعاملةُ بها في جميع البلاد، وإن كان يروج في بعض البلاد، لا يبطلُ البيع، لكنّه يتعيَّبُ إذا لم تروج في بلدهم، فيتخيَّرُ البائعُ إن شاءَ أخذَه وإن شاءَ أخذَ قيمتَه، وحدُّ الانقطاعِ أن لا يوجدَ في السُّوق، وإن كان يوجدُ في يدِ الصيارفةِ وفي البيوت. ينظر: «الرمز» (2: 66).
(2) قولُ أبي يوسفَ ? أيسر للفتوى بأنَّ يومَ القبضِ يعلمُ بلا كلفة، وقولُ محمّد ? أنْظَر في حقِّ المستقرض؛ لأنَّ قيمتَها يومَ الانقطاعِ أقلّ، وكذا في حقِّ المقرض بالنظرِ إلى قولِ الإمامِ لا إلى المفتي؛ لأنَّ يومَ الكسادِ لا يعرفُ إلا بحرج. ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 122)، و «رد المحتار» (4: 243).
(3) الدَّانقُ: قيراطان أو سدس الدرهم، والجمعُ دوانق ودوانيق. ينظر: «المغرب» (ص 169)، و «الصحاح» (1: 418)، و «الفتح» (6: 280).
(4) القيراط: 0.294 غم، إذن فالدانق: 0.294 غم 2=0.588 غم. ينظر: «المقادير الشرعية» (ص 78)، و «الفقه الإسلامي وأدلته» (1: 144)، و «معجم الفقهاء» (ص 404).
(5) في م زيادة: شيئاً.
(6) المثقال: 5.88 غم، إذن فالقيراط: 5.88 غم20=0.294 غم. ينظر: «المقادير الشرعية» (ص 78).
(7) حاصلُ الجوابِ أنّه لمَّا ذكرَ الدرهمَ ثمَّ وصفَهُ بأنَّه فلوسٌ وهو لا يمكن، عُرِفَ أنَّ المرادَ ما يُباعُ به من الفلوس، وهو معلوم عند الناس، فأغنى عن ذكرِ العدد، فلا تلزمُ جهالةُ الثمن. ينظر: «الفتح» (6: 280)