أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب القضاء

117
وعن محمدٍ ? قبولُهُ فيما يُنْقَلُ وعليه المتأخِّرونَ لا في حدٍّ وقَوَدٍ. ويَجِبُ أن يقرأَ على مَن يُشْهِدُهم، ويختمُ عندهم، ويُسَلِّمَ إليهم، وأبو يوسف ? لم يشترطْ شيئاً من ذلك، واختارَ الإمامُ السَّرَخْسِيُّ ? قولَهُ، وإذا سَلَّمَ إلى المكتوبِ إليه لم يقبلْهُ إلاَّ بحضرةِ خصمِهِ وبشهادةِ الرَّجلين، أو رجلٍ وامرأتين، فإذا شهدوا أنَّه كتابُ قاضي فلانٍ، قرأَهُ علينا في محكمتِهِ وختمَهُ وسلمَّهُ إلينا، فتح القاضي وقرأَ على الخصمِ وألزمَهُ ما فيه إن بقي كاتبُهُ قاضياً، فيبطلُ بموتِهِ وعزلِهِ قبل وصولِهِ، وكذا بموتِ المكتوبِ إليه إلاَّ إذا كتبَ بعد اسمِهِ: وإلى كلِّ مَن يصلُّ إليه من قضاةِ المسلمين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وعن محمدٍ ? قبولُهُ فيما يُنْقَلُ وعليه المتأخِّرونَ لا في حدٍّ وقَوَدٍ (1).
ويَجِبُ أن يقرأَ على مَن يُشْهِدُهم، ويختمُ عندهم، ويُسَلِّمَ إليهم، وأبو يوسف ? لم يشترطْ شيئاً من ذلك، واختارَ الإمامُ السَّرَخْسِيُّ (2) ? قولَهُ) (3)، فعند أبي يوسفَ ? يُشْهِدُهم أن هذا كتابُهُ وختمُهُ ... ، وعن أبي يوسفَ ? الختمُ ليس بشرطٍ.
أقولُ: إذا كان الكتابُ في يدِ المدَّعي يُفْتَى بأنَّ الختمَ شرطٌ، وإن كانَ في يدِ الشُّهودِ يُفْتَى بأنَّه ليس بشرطٍ.
(وإذا سَلَّمَ إلى المكتوبِ إليه لم يقبلْهُ إلاَّ بحضرةِ خصمِهِ وبشهادةِ الرَّجلين، أو رجلٍ وامرأتين، فإذا شهدوا أنَّه كتابُ قاضي فلانٍ، قرأَهُ علينا في محكمتِهِ وختمَهُ وسلمَّهُ إلينا، فتح القاضي وقرأَ على الخصمِ وألزمَهُ ما فيه إن بقي كاتبُهُ قاضياً، فيبطلُ بموتِهِ وعزلِهِ قبل وصولِهِ، وكذا بموتِ المكتوبِ إليه إلاَّ إذا كتبَ بعد اسمِهِ: وإلى كلِّ مَن يصلُّ إليه من قضاةِ المسلمينَ)، وعند أبي يوسف ?: لا يُشْتَرطُ أن
__________
(1) أي جوَّزه محمد ? في كل من نكاح وطلاق وقتل موجبه مال وأعيان ولو منقولة، وعليه المتأخرون، وبه يفتى للضرورة، وفي ظاهر الرواية لا يجوز في المنقول للحاجة إلى الإشارة إليه عند الدعوى والشهادة، وعن الثاني تجويزه في العبد لغلبة الإباق فيه لا في الأمة، وعنه تجويزه في الكل، قال الاسبيجابي: وعليه الفتوى. وبه يفتى في «المنح» (ق 106/ب)، و «الدر المختار» (4: 351)، و «رد المحتار» (4: 351)، وغيرها.
(2) في «المبسوط» (19: 27).
(3) أي قول أبي يوسف من عدم اشتراط شيء سوى إشهادهم أنه كتابه لمَّا ابتلي بالقضاء، وعليه الفتوى. ينظر: «الدر المنتقى» (2: 166).
المجلد
العرض
65%
تسللي / 1240