منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الشهادة والرجوع عنها
151
وقبلتْ على ألفٍ في بألف وألفٍ ومئة إن ادَّعى المدَّعي الأكثر، كطلقةٍ وطلقةٍ ونصف، ومئةٍ ومئةٍ وعشرة، ولو شَهِدا بألف، أو بقرضِ ألف وزادَ أحدُهما قَضَى كذا، قُبِلَتْ بألف، وبقرضِ ألف، ورُدَّ قولُهُ قضى كذا إلاَّ إذا شَهِدَ معه آخر، ولا يَشْهَدُ مَن علمَهُ حتَّى يُقِرَّ المدَّعي عند النَّاس بما قَبَض
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والآخرُ بطلقتينِ أو ثلاث، فإنَّها تُرَدُّ عند أبي حنيفةَ ?، وعندهما تُقْبَلُ على الأقلِّ إذا ادَّعى المدَّعي الأكثر، حتَّى إذا ادَّعى الأقلَّ يكونُ المدَّعي مكذِّباً لشَّاهدِ الأكثر، فلا تقبل.
(وقبلتْ على ألفٍ في بألف وألفٍ ومئة): أي في شهادةِ أحدهما بألفٍ والآخرُ بألف ومئة، (إن ادَّعى المدَّعي الأكثر)، حتى إذا ادّعى الأقلَّ بأن قالَ لم يكنْ إلا الألف، أو سكتَ عن دعوى المئة الزَّائدةِ لم تقبلْ شهادةُ مثبتِ الزِّيادة، وأمَّا إن قال: كان أصلُ حقي ألفاً ومئة، لكني استوفيتُ المئة أو أبرأتُهُ عنها قُبِلَتْ شهادتُهُ للتَّوفيق.
(كطلقةٍ وطلقةٍ ونصف، ومئةٍ ومئةٍ وعشرة): أي كشهادة أحدهما بطلقةٍ والآخرِ بطلقةٍ ونصف، وشهادةِ أحدِهما بمئةٍ والآخرِ بمئة وعشرة، فإنّ الشَّهادةَ مقبولةٌ اتّفاقاً للاتّفاقِ على الألفِ، وعلى الطلقه وعلى المئة، ولا شكَّ أنّ قولَهما أظهر (1)، وفرقُ أبي حنيفةَ ? ضعيف، وهو أنَّهما متَّفقانِ على الألفِ في شهادةِ أحدِهما بألف والآخرُ بألفٍ ومئة، غيرُ متَّفقينِ (2) في شهادةِ أحدهما بألفٍ والآخر بألفين.
(ولو شَهِدا بألف، أو بقرضِ ألف وزادَ أحدُهما قَضَى كذا، قُبِلَتْ بألف، وبقرضِ ألف، ورُدَّ قولُهُ قضى كذا)؛ لأنَّ شهادةَ الفردِ غيرُ مقبولة، (إلاَّ إذا شَهِدَ معه آخر، ولا يَشْهَدُ مَن علمَهُ حتَّى يُقِرَّ المدَّعي (عند النَّاس) (3) بما قَبَض): أي يَجِبُ
__________
(1) قال صاحب «الزبدة» (3: 165): لا شكَّ أن قولَهما أسهل وأظهر في بادي النظر، وبه قالت الثلاثة، وفرقُ أبي حنيفةَ ? أدقُّ وأقوى دراية، كما لا يخفى على مَن نظره دقيق. وقال القُهُسْتَانِيُّ ? في «جامع الرموز» (2: 245): والصحيح قوله كما في «المضمرات»، والمصنِّف ? ضعّفَ قوله، وذا منه نهاية سوء الأدب كما لا يخفى. وينظر: «الدر المنتقى» (2: 206).
(2) لأنَّ الألفَ مفرد، والألفين تثنية، واختلافُ الألفاظِ تثنيةً وإفراداً يدلُّ على اختلافِ المعاني بالضرورة، فإنَّ الألفَ لا يعبَّرُ به عن الألفين، لا حقيقةً ولا مجازاً وبالعكس، وكان كلامُ كلِّ واحدٍ من الشاهدين مبائناً لكلام الآخر. ينظر: «زبدة النهاية» (3: 165).
(3) زيادة من ب و م.
وقبلتْ على ألفٍ في بألف وألفٍ ومئة إن ادَّعى المدَّعي الأكثر، كطلقةٍ وطلقةٍ ونصف، ومئةٍ ومئةٍ وعشرة، ولو شَهِدا بألف، أو بقرضِ ألف وزادَ أحدُهما قَضَى كذا، قُبِلَتْ بألف، وبقرضِ ألف، ورُدَّ قولُهُ قضى كذا إلاَّ إذا شَهِدَ معه آخر، ولا يَشْهَدُ مَن علمَهُ حتَّى يُقِرَّ المدَّعي عند النَّاس بما قَبَض
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والآخرُ بطلقتينِ أو ثلاث، فإنَّها تُرَدُّ عند أبي حنيفةَ ?، وعندهما تُقْبَلُ على الأقلِّ إذا ادَّعى المدَّعي الأكثر، حتَّى إذا ادَّعى الأقلَّ يكونُ المدَّعي مكذِّباً لشَّاهدِ الأكثر، فلا تقبل.
(وقبلتْ على ألفٍ في بألف وألفٍ ومئة): أي في شهادةِ أحدهما بألفٍ والآخرُ بألف ومئة، (إن ادَّعى المدَّعي الأكثر)، حتى إذا ادّعى الأقلَّ بأن قالَ لم يكنْ إلا الألف، أو سكتَ عن دعوى المئة الزَّائدةِ لم تقبلْ شهادةُ مثبتِ الزِّيادة، وأمَّا إن قال: كان أصلُ حقي ألفاً ومئة، لكني استوفيتُ المئة أو أبرأتُهُ عنها قُبِلَتْ شهادتُهُ للتَّوفيق.
(كطلقةٍ وطلقةٍ ونصف، ومئةٍ ومئةٍ وعشرة): أي كشهادة أحدهما بطلقةٍ والآخرِ بطلقةٍ ونصف، وشهادةِ أحدِهما بمئةٍ والآخرِ بمئة وعشرة، فإنّ الشَّهادةَ مقبولةٌ اتّفاقاً للاتّفاقِ على الألفِ، وعلى الطلقه وعلى المئة، ولا شكَّ أنّ قولَهما أظهر (1)، وفرقُ أبي حنيفةَ ? ضعيف، وهو أنَّهما متَّفقانِ على الألفِ في شهادةِ أحدِهما بألف والآخرُ بألفٍ ومئة، غيرُ متَّفقينِ (2) في شهادةِ أحدهما بألفٍ والآخر بألفين.
(ولو شَهِدا بألف، أو بقرضِ ألف وزادَ أحدُهما قَضَى كذا، قُبِلَتْ بألف، وبقرضِ ألف، ورُدَّ قولُهُ قضى كذا)؛ لأنَّ شهادةَ الفردِ غيرُ مقبولة، (إلاَّ إذا شَهِدَ معه آخر، ولا يَشْهَدُ مَن علمَهُ حتَّى يُقِرَّ المدَّعي (عند النَّاس) (3) بما قَبَض): أي يَجِبُ
__________
(1) قال صاحب «الزبدة» (3: 165): لا شكَّ أن قولَهما أسهل وأظهر في بادي النظر، وبه قالت الثلاثة، وفرقُ أبي حنيفةَ ? أدقُّ وأقوى دراية، كما لا يخفى على مَن نظره دقيق. وقال القُهُسْتَانِيُّ ? في «جامع الرموز» (2: 245): والصحيح قوله كما في «المضمرات»، والمصنِّف ? ضعّفَ قوله، وذا منه نهاية سوء الأدب كما لا يخفى. وينظر: «الدر المنتقى» (2: 206).
(2) لأنَّ الألفَ مفرد، والألفين تثنية، واختلافُ الألفاظِ تثنيةً وإفراداً يدلُّ على اختلافِ المعاني بالضرورة، فإنَّ الألفَ لا يعبَّرُ به عن الألفين، لا حقيقةً ولا مجازاً وبالعكس، وكان كلامُ كلِّ واحدٍ من الشاهدين مبائناً لكلام الآخر. ينظر: «زبدة النهاية» (3: 165).
(3) زيادة من ب و م.