منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الوكالة
175
وكذا في معيَّنٍ لم يسمِّ له ثمناً، فشراه واختلفا في ثمنِه، وإن صَدَّقَ البائعُ المأمورَ في الأظهرِ تحالفا.
فصل [في البيع]
لا يَصِحُّ بيعُ الوكيلِ وشراؤُهُ ممَّن تردُّ شهادته له
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لي جاريةً بألف، ولم يعطْهِ الألف، وقال: المأمورُ اشتريتُها بالألف، وقال الآمر: بل بنصفِهِ، فإن كانت قيمتُها خمسمئةٍ صُدِّقَ الآمر، وكذا إن كانت أكثرُ من خمسمئة، وأقلُّ من ألف؛ لظهور المخالفة؛ لأن الآمرَ وقعَ بشراءِ جاريةٍ تساوي ألفا بألف، وإن كانت قيمتُها ألفاً تحالفا؛ لأنَّ الوكيلَ والموكِّلَ بمنْزلةِ البائعِ والمشتري، فإن تحالفا ينفسخُ البيعُ بينهما، وبقي المبيعُ للوكيل (1). واعلم أن المراد بقوله: صُدِّقَ في جميع ما ذَكَرَ التَّصديقُ بغيرِ الحلف (2).
(وكذا في معيَّنٍ لم يسمِّ له ثمناً، فشراه واختلفا في ثمنِه، وإن صَدَّقَ البائعُ المأمورَ في الأظهرِ تحالفا (3)): أي إن (4) أمرَ أن يشتري له هذا العبد، ولم يسمِّ له ثَمَناً فاشتراه، فقال اشتريته: بألف، وقال الآمر: بل بنصفه تحالفا وإن صَدَّقَ البائعُ المأمور، وإنِّما قال هذا: لأنَّ في صورةِ تصديقِ البائعِ المأمور قد قيل: لا تحالف، بل القولُ للمأمورِ مع اليمين؛ لأنَّ الخلافَ يَرْتَفِعُ بتصديقِ البائعِ، فلا يجري التَّحالف، لكن الأظهرَ أن يتحالفا، وهذا قول أبي منصور ?؛ لأنَّ البائعَ بعد استيفاءِ الثَّمَنِ أجنبيٌّ عنهما، وأيضاً هو أجنبيٌّ عن الموكِّلِ فلا يصدَّقُ عليه.
فصل [في البيع]
(لا يَصِحُّ بيعُ الوكيلِ وشراؤُهُ ممَّن تردُّ شهادته له)، هذا عند أبي حنيفة ?،
__________
(1) يعني إنَّ الوكيل والموكِّل في هذا الباب ينْزلان منْزلة البائع والمشتري؛ للمبادلة الحكميّة، وقد وقع الاختلافُ في الثمن، وموجبُهُ التحالف، فإن تحالفا ينفسخُ البيعُ التقديريّ الذي جرى بينهما، وبقيَ المبيعُ للوكيل، فيلزمُ الجاريةَ المأمور. ينظر: «النتائج» (8: 64).
(2) ما ذكره الشارح ? تبعه عليه صاحب «الدرر» (2: 288)، و «الايضاح» (ق 116/أ)، و «الدر المنتقى» (2: 234)، و «مجمع الأنهر» (2: 234)، وغيرهم، ولكن اعترض ابن عابدين في «منحة الخالق» (7: 164)، وذكر كلاماً طويلاً في اشتراط اليمين، ونصوص الثقات في ذلك.
(3) زيادة من أ و م. اختلف التصحيح، فقد صحح قاضي خان تبعاً لأبي جعفر عدم التحالف، وصحح صاحب «الهداية»، و «الكافي»، وأصحاب المتون التحالف. ينظر: «البحر» (2: 164).
(4) زيادة من أ و م.
وكذا في معيَّنٍ لم يسمِّ له ثمناً، فشراه واختلفا في ثمنِه، وإن صَدَّقَ البائعُ المأمورَ في الأظهرِ تحالفا.
فصل [في البيع]
لا يَصِحُّ بيعُ الوكيلِ وشراؤُهُ ممَّن تردُّ شهادته له
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لي جاريةً بألف، ولم يعطْهِ الألف، وقال: المأمورُ اشتريتُها بالألف، وقال الآمر: بل بنصفِهِ، فإن كانت قيمتُها خمسمئةٍ صُدِّقَ الآمر، وكذا إن كانت أكثرُ من خمسمئة، وأقلُّ من ألف؛ لظهور المخالفة؛ لأن الآمرَ وقعَ بشراءِ جاريةٍ تساوي ألفا بألف، وإن كانت قيمتُها ألفاً تحالفا؛ لأنَّ الوكيلَ والموكِّلَ بمنْزلةِ البائعِ والمشتري، فإن تحالفا ينفسخُ البيعُ بينهما، وبقي المبيعُ للوكيل (1). واعلم أن المراد بقوله: صُدِّقَ في جميع ما ذَكَرَ التَّصديقُ بغيرِ الحلف (2).
(وكذا في معيَّنٍ لم يسمِّ له ثمناً، فشراه واختلفا في ثمنِه، وإن صَدَّقَ البائعُ المأمورَ في الأظهرِ تحالفا (3)): أي إن (4) أمرَ أن يشتري له هذا العبد، ولم يسمِّ له ثَمَناً فاشتراه، فقال اشتريته: بألف، وقال الآمر: بل بنصفه تحالفا وإن صَدَّقَ البائعُ المأمور، وإنِّما قال هذا: لأنَّ في صورةِ تصديقِ البائعِ المأمور قد قيل: لا تحالف، بل القولُ للمأمورِ مع اليمين؛ لأنَّ الخلافَ يَرْتَفِعُ بتصديقِ البائعِ، فلا يجري التَّحالف، لكن الأظهرَ أن يتحالفا، وهذا قول أبي منصور ?؛ لأنَّ البائعَ بعد استيفاءِ الثَّمَنِ أجنبيٌّ عنهما، وأيضاً هو أجنبيٌّ عن الموكِّلِ فلا يصدَّقُ عليه.
فصل [في البيع]
(لا يَصِحُّ بيعُ الوكيلِ وشراؤُهُ ممَّن تردُّ شهادته له)، هذا عند أبي حنيفة ?،
__________
(1) يعني إنَّ الوكيل والموكِّل في هذا الباب ينْزلان منْزلة البائع والمشتري؛ للمبادلة الحكميّة، وقد وقع الاختلافُ في الثمن، وموجبُهُ التحالف، فإن تحالفا ينفسخُ البيعُ التقديريّ الذي جرى بينهما، وبقيَ المبيعُ للوكيل، فيلزمُ الجاريةَ المأمور. ينظر: «النتائج» (8: 64).
(2) ما ذكره الشارح ? تبعه عليه صاحب «الدرر» (2: 288)، و «الايضاح» (ق 116/أ)، و «الدر المنتقى» (2: 234)، و «مجمع الأنهر» (2: 234)، وغيرهم، ولكن اعترض ابن عابدين في «منحة الخالق» (7: 164)، وذكر كلاماً طويلاً في اشتراط اليمين، ونصوص الثقات في ذلك.
(3) زيادة من أ و م. اختلف التصحيح، فقد صحح قاضي خان تبعاً لأبي جعفر عدم التحالف، وصحح صاحب «الهداية»، و «الكافي»، وأصحاب المتون التحالف. ينظر: «البحر» (2: 164).
(4) زيادة من أ و م.