منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الدعوى
187
المدَّعي البيِّنة فأقامَ قضى عليه، وإن لم يقمْ حلَّفَهُ إن طلبَهُ خصمُهُ فإن نَكَلَ مرَّةً، أو سكتَ بلا آفة، وقضى بالنُّكولِ صحّ، وعرضَ اليمينَ ثلاثاً، ثمَّ القضاءُ أحوط. ولا يردُّ اليمينُ على مدَّعٍ وإن نكلَ خصمُه، ولا يحلفُ في نكاحٍ ورجعةٍ وفيء في إيلاءٍ واستيلادٍ ورقٍّ ونسبٍ وولاءٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المدَّعي البيِّنة فأقامَ قضى عليه، وإن لم يقمْ حلَّفَهُ إن طلبَهُ خصمُهُ فإن نَكَلَ (1) مرَّةً): أي قال: لا أحلف، (أو سكتَ بلا آفة، وقضى بالنُّكولِ صحّ، وعرضَ اليمينَ ثلاثاً، ثمَّ القضاءُ أحوط (2).
ولا يردُّ اليمينُ على مدَّعٍ وإن نكلَ خصمُه)، فيه خلافُ الشَّافعيِّ (3) ? فإنَّ عندهُ إذا نكلَ الخصمُ يُرَدُّ اليمينُ على المدَّعي، هذا بدعة، وأوَّلُ مَن قضى به عندنا معاويةُ (4) ?، وهو مخالفٌ للحديثِ المشهور (5).
(ولا يحلفُ في نكاحٍ (6) ورجعةٍ وفيء في إيلاءٍ واستيلادٍ ورقٍّ ونسبٍ وولاءٍ)، اعلم أنَّ في هذه الصُّورِ لا يستحلفُ عندَ أبي حنيفةَ ?، وعندهما: يستحلف، وصورتُها:
__________
(1) نَكَلَ عن اليمين: امتنعَ منها. ينظر: «المصباح» (ص 625).
(2) وعن أبي يوسفَ ? ومحمَّدٍ ? إنَّ التكرارَ حَتْمٌ حتى لو قضى القاضي بالنكولِ مرَّة لا ينفذ، والصحيحُ أنّه ينفذ، والعرضُ ثلاثاً مستحبّ. ينظر: «التبيين» (4: 296).
(3) ينظر: «أسنى المطالب» (4: 104)، و «فتوحات الوهاب» (5: 393)، و «حاشية البجيرمي» (4: 403).
(4) وهو معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشي الأموي، أبو عبد الرحمن، وأمُّه هند بن عتبة، وهو وأبوه من مسلمةِ الفتح، وقيل: إنه أسلم زمن الحُدَيبية، ولاَّه عمر ? الشام بعد أخيه يزيد بن ابي سفيان، ثم أقرَّه عثمان، وولي الخلافة عشرين سنة، دعا له رسولُ الله ? حيث قال: «اللهمَّ عَلِّم معاويةَ الحسابَ والكتاب، وقهِ العذاب» كما في «صحيح ابن خزيمة» (3: 214)، و «صحيح ابن حبان» (16: 192)، و «التاريخ الكبير» (7: 326)، توفِّي عن ثمان وسبعين سنة بدمشق، سنة (60 هـ). ينظر: «تهذيب الكمال» (28: 176 - 179)، و «العبر» (1: 64)، و «التقريب» (ص 470).
(5) وهو حديث: «البيِّنةُ على المدَّعي واليمين على من أنكر»، وقد سبق تخريجه.
(6) أي ولا تحليفَ في نكاحٍ مجرَّدٍ عن المالِ عند الإمامِ ? بأن ادّعى رجلٌ على امرأةٍ أو هي عليه نكاحاً، والآخرُ ينكر، أمّا إذا ادَّعتِ المرأةُ تزوُّجَها على كذا، وادَّعتِ النفقة، وأنكرَ الزوجُ يستحلفُ اتّفاقاً. ينظر: «حاشية الطحطاوي على الدر المختار» (3: 296).
المدَّعي البيِّنة فأقامَ قضى عليه، وإن لم يقمْ حلَّفَهُ إن طلبَهُ خصمُهُ فإن نَكَلَ مرَّةً، أو سكتَ بلا آفة، وقضى بالنُّكولِ صحّ، وعرضَ اليمينَ ثلاثاً، ثمَّ القضاءُ أحوط. ولا يردُّ اليمينُ على مدَّعٍ وإن نكلَ خصمُه، ولا يحلفُ في نكاحٍ ورجعةٍ وفيء في إيلاءٍ واستيلادٍ ورقٍّ ونسبٍ وولاءٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المدَّعي البيِّنة فأقامَ قضى عليه، وإن لم يقمْ حلَّفَهُ إن طلبَهُ خصمُهُ فإن نَكَلَ (1) مرَّةً): أي قال: لا أحلف، (أو سكتَ بلا آفة، وقضى بالنُّكولِ صحّ، وعرضَ اليمينَ ثلاثاً، ثمَّ القضاءُ أحوط (2).
ولا يردُّ اليمينُ على مدَّعٍ وإن نكلَ خصمُه)، فيه خلافُ الشَّافعيِّ (3) ? فإنَّ عندهُ إذا نكلَ الخصمُ يُرَدُّ اليمينُ على المدَّعي، هذا بدعة، وأوَّلُ مَن قضى به عندنا معاويةُ (4) ?، وهو مخالفٌ للحديثِ المشهور (5).
(ولا يحلفُ في نكاحٍ (6) ورجعةٍ وفيء في إيلاءٍ واستيلادٍ ورقٍّ ونسبٍ وولاءٍ)، اعلم أنَّ في هذه الصُّورِ لا يستحلفُ عندَ أبي حنيفةَ ?، وعندهما: يستحلف، وصورتُها:
__________
(1) نَكَلَ عن اليمين: امتنعَ منها. ينظر: «المصباح» (ص 625).
(2) وعن أبي يوسفَ ? ومحمَّدٍ ? إنَّ التكرارَ حَتْمٌ حتى لو قضى القاضي بالنكولِ مرَّة لا ينفذ، والصحيحُ أنّه ينفذ، والعرضُ ثلاثاً مستحبّ. ينظر: «التبيين» (4: 296).
(3) ينظر: «أسنى المطالب» (4: 104)، و «فتوحات الوهاب» (5: 393)، و «حاشية البجيرمي» (4: 403).
(4) وهو معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشي الأموي، أبو عبد الرحمن، وأمُّه هند بن عتبة، وهو وأبوه من مسلمةِ الفتح، وقيل: إنه أسلم زمن الحُدَيبية، ولاَّه عمر ? الشام بعد أخيه يزيد بن ابي سفيان، ثم أقرَّه عثمان، وولي الخلافة عشرين سنة، دعا له رسولُ الله ? حيث قال: «اللهمَّ عَلِّم معاويةَ الحسابَ والكتاب، وقهِ العذاب» كما في «صحيح ابن خزيمة» (3: 214)، و «صحيح ابن حبان» (16: 192)، و «التاريخ الكبير» (7: 326)، توفِّي عن ثمان وسبعين سنة بدمشق، سنة (60 هـ). ينظر: «تهذيب الكمال» (28: 176 - 179)، و «العبر» (1: 64)، و «التقريب» (ص 470).
(5) وهو حديث: «البيِّنةُ على المدَّعي واليمين على من أنكر»، وقد سبق تخريجه.
(6) أي ولا تحليفَ في نكاحٍ مجرَّدٍ عن المالِ عند الإمامِ ? بأن ادّعى رجلٌ على امرأةٍ أو هي عليه نكاحاً، والآخرُ ينكر، أمّا إذا ادَّعتِ المرأةُ تزوُّجَها على كذا، وادَّعتِ النفقة، وأنكرَ الزوجُ يستحلفُ اتّفاقاً. ينظر: «حاشية الطحطاوي على الدر المختار» (3: 296).