أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الدعوى

191
ويُغَلِّظُ بصفاتِه، لا بالزَّمان والمكان، وحلفَ اليهوديُّ باللهِ الذي أنزلَ التَّوراة على موسى ?، والنَّصْرانِيُّ بالله الذي أنزلَ الأنجيلَ على عيسى ?، والمجوسيُّ بالله الذي خَلَقَ النار، والوثنيُّ بالله تعالى، ولا يَحْلِفونَ في معابدِهم. ويَحْلِفُ على الحاصل في البيع والنِّكاحِ: بالله ما بينكما بيعٌ قائم، أو نكاحٌ قائمٌ في الحال، وفي الطلاق: ما هي بائن منك الآن، وفي الغصب: ما يجبُ عليك ردُّه، لا على السَّببِ باللهِ ما بعتُهُ، ونحوه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي جازَ للقاضي أن يُحَلِّفَهُ بالطَّلاق والعتاق، (ويُغَلِّظُ بصفاتِه)، نحو: بالله الطالبِ الغالب، المدرك المهلك، الحيّ الذي لا يموت أبداً (1)، ونحو ذلك، (لا بالزَّمان والمكان)، هذا عندنا، وعند الشَّافِعِيّ (2) ? يُغَلِّظ بالزَّمانِ كبعد صلاةِ العصرِ يوم الجُمُعة، وبالمكان كالمسجدِ الجامع عند المنبر.
(وحلفَ اليهوديُّ باللهِ الذي أنزلَ التَّوراة على موسى ?، والنَّصْرانِيُّ بالله الذي أنزلَ الأنجيلَ على عيسى ?، والمجوسيُّ بالله الذي خَلَقَ النار، والوثنيُّ (3) بالله تعالى، ولا يَحْلِفونَ في معابدِهم (4).
ويَحْلِفُ على الحاصل (5) في البيع والنِّكاحِ: بالله ما بينكما بيعٌ قائم، أو نكاحٌ قائمٌ في الحال، وفي الطلاق: ما هي بائن منك الآن، وفي الغصب: ما يجبُ عليك ردُّه، لا على السَّببِ باللهِ ما بعتُهُ، ونحوه)، مثل: بالله ما نكحتُها، وبالله ما طلقتُها، وبالله ما غصبت؛ لأنَّ هذه الأسبابَ ترتفعُ بأن باعَ شيئاً، ثم تقايلا، فإن حلفَ على السَّببِ يتضرَّرُ المدَّعى عليه، هذا عند أبي حنيفة ? ومحمَّد ?.
__________
(1) زيادة من ب.
(2) ينظر: «التنبيه» (ص 161)، غيره.
(3) الوثني: من يتديَّن بعبادته على الوثن، وهو الصنمُ سواء كان من خشبٍ أو حجرٍ أو غيره. ينظر: «المصباح» (ص 648 - 649).
(4) لكراهة دخولِها لقاضٍ وغيره من حيث أنها مجمع الشياطين لا من حيث أنه ليس له حقُّ الدخول، والظاهرُ أنها تحريمية؛ لأنها المرادةُ عند إطلاقهم، قال في «البحر» (7: 214): وقد افتيت بتعزير مسلمٍ لازم الكنسيةَ مع اليهود.
(5) الضابط في الحلفِ على الحاصل والسبب: إن السبب إمّا أن يرتفعَ برافع أو لا، فإنّ كان الثاني، فالتحليفُ على السبب بالإجماع، وإن كان الأول فإن تضرَّر المدّعي بالتحليف على الحاصل؛ فلذلك، وإن لم يتضرَّر يحلفُ على الحاصل عند الإمام ومحمّد ?، وعند أبي يوسف ?: يحلَّفُ على السبب. ينظر: «الزبدة» (3: 211).
المجلد
العرض
71%
تسللي / 1240