اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الدعوى

199
وإن ماتَ أحدُهما، فالمشكلُ للحيّ، وإن كان أحدُهما عبداً، فالكلُّ للحرّ في الحياة، وللحيِّ بعد الموت.

فصل [فيمن لا يكون خصماً]
ولو قال ذو اليد: هذا الشَّيء أودعنيه، أو أعارنيه، أو آجرنيه، أو رهنيه زيد، أو غصبتُهُ منه، وبرهنَ عليه، سقطت خصومةُ المدَّعي، وإن قال: اشتريتُهُ من الغائب، وقال المدَّعي: غصبتُه، أو سرقتُه، أو سُرِقَ منِّي لا، وإن بَرْهَنَ ذو اليد على إيداع زيد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن ماتَ أحدُهما، فالمشكلُ للحيّ)، المرادُ بالمشكلِ ما يصلحُ للرِّجالِ والنِّساء، فهو للحيِّ مع يمينِه هذا عند أبي حنيفةَ ?، وقال أبو يوسف ?: يدفعُ إلى المرأةِ ما يُجَهَّزُ به مثلُها، والباقي للزَّوج مع يمينِه، والحياةُ والموتُ سواءٌ لقيامِ الورثة مقامَ المورِّث، وعند محمَّدٍ ?: إن كانا حيَّيْنِ فكما قال أبو حنيفةَ ?، وبعد الموتِ ما يصلحُ لهما لورثةِ الزَّوج.
(وإن كان أحدُهما عبداً، فالكلُّ للحرّ في الحياة، وللحيِّ بعد الموت)، وعندهما: العبدُ المأذونُ والمكاتَبُ كالحرّ.
فصل [فيمن لا يكون خصماً]
(ولو قال ذو اليد: هذا الشَّيء (1) أودعنيه، أو أعارنيه، أو آجرنيه، أو رهنيه زيد، أو غصبتُهُ منه، وبرهنَ عليه، سقطت خصومةُ المدَّعي)؛ لأَنَّ يدَ هؤلاء ليستْ يدَ خصومة.
(وإن قال: اشتريتُهُ من الغائب، وقال المدَّعي: غصبتُه، أو سرقتُه، أو سُرِقَ منِّي لا، وإن بَرْهَنَ ذو اليد على إيداع زيد)؛ لأنَّ ذا اليدِ إذا قال: اشتريتُهُ من الغائب، فقد أقرَّ أن يدَهُ يدَ خصومة، فلا يسقطُ عنه الخصومة، كذا إذا ادَّعى المدَّعي الفعل على ذي اليد كما إذا قال: غصبتُهُ منِّي، أو سرقتُهُ منِّي لا يسقطُ عنه الخصومة، وكذا إذا قال: سَرَقَ منِّي، وقال ذو اليد: أودعنيه فلانٌ لا يسقط عنه (2) الخصومةُ عند أبي حنيفةَ ? وأبي يوسفَ ?، وعند محمَّد ? يسقطُ.
__________
(1) ظاهر قوله: هذا الشيء؛ أنّه قائم؛ لأنَّ الإشارةَ الحسيَّة لا تكون إلاَّ إلى موجود في الخارجِ فمفهومِه أنّه لا تندفعُ لو كان المدَّعي هالكاً. ينظر: «العناية» (7: 226).
(2) زيادة من ب و م.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 1240