منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الإقرار
220
فإن وَلَدَتْ حيَّاً لأقلَّ من نصفِ حول، فله ما أقرّ، وإن وَلَدَتْ حيَّينِ فلهما، وإنْ وَلَدَتْ ميِّتاً فللموصي والمُوَرِّث، وإن فَسَّرَ ببيع، أو إقراض، أو أبهم الإقرار لغا، وإن أقرَّ بشرطِ الخيار، صحَّ وبطلَ شرطُه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فإن وَلَدَتْ حيَّاً لأقلَّ من نصفِ حول): أي من وقتِ الإقرار، (فله ما أقرّ، وإن وَلَدَتْ حيَّينِ فلهما، وإنْ وَلَدَتْ ميِّتاً فللموصي والمُوَرِّث)؛ لأنَّهُ إذا بيَّنَ السَّبب، وقال: إنّ فلاناً أوصى بهذا للحمل، أو إنّ فلاناً ماتَ وتركَهُ ميراثاً له، فيكونَ هذا إقراراً بملكِ الموصي، أو المورِّث، فيقسمُ بين ورثتِهما (1).
(وإن فَسَّرَ ببيع، أو إقراض، أو أبهم الإقرار لغا) (2)، هذا عند أبي يوسفَ ?، وعند محمَّد (3) ? يصحُّ الإقرار، ويحملُ على السَّبب الصَّالح.
(وإن أقرَّ بشرطِ الخيار)، (بأن قال: لفلان عليَّ ألفٌ درهمٍ على أنّي بالخَيار فيه ثلاثةَ أياَّم) (4)، (صحَّ وبطلَ شرطُه)؛ لأنَّ الخيار للفسخ، والإقرارُ لا يحتملُه.
ومن المسائلِ الكثيرةِ الوقوع: أنَّه إذا (5) أقرَّ، ثُمَّ ادَّعى أنَّه كاذبٌ في الإقرار، فعند أبي حنيفةَ ? ومحمَّد ?: لا يلتفتُ إلى قولِه لكن يُفْتَى على قولِ أبي يوسف ?: إنَّ المُقَرَّ له يَحْلِفُ أنَّ المُقِرَّ لم يكن كاذباً.
وكذا لو ادَّعى وارثُ المُقِرِّ فعند البعضِ لا يلتفتُ إلى قوله؛ لأنَّ حقَّ الورثةَ لم يكن ثابتاً في زمان الإقرار، والأصحُّ التحليف، لأنَّ الورثةَ ادَّعوا أمراً لو أقرَّ به المُقَرّ له يلزمُه، فإذا أنكرَ يُسْتَحْلَف، وإن كان الدعوى على ورثةِ المُقَرِّ له فاليمينُ عليهم بالعلمِ أنا لا نعلمُ أنَّه كان كاذباً (6). (والله أعلم) (7).
__________
(1) أي يردّ المال إلى ورثة الموصي والمورث؛ لأن هذا الإقرار في الحقيقة لهما، وإنما ينتقل إلى الجنين بعد ولادته، ولم ينتقل فيكون لورثتهما. ينظر: «درر الحكام» (2: 362).
(2) أي إن فسّر المقرّ الإقرار بسبب غير صالح؛ لا يلزمه شيء؛ إذ لا يتصور شيء منه من الجنين، وكذا إذا أبهم المقر الإقرار بلا بيان سبب أصلاً، بأن قال: عليّ حمل فلانة كذا يكون لغواً فلا يلزمه شيء. ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 295).
(3) في «الدر المختار» (4: 455): وحمل محمد المبهم على السبب الصالح.
(4) زيادة من أ و ب و م.
(5) زيادة من أ. وفي ب و م: لو.
(6) ينظر: «التنوير» وشرحه «الدر المختار» (4: 457 - 458).
(7) زيادة من ق.
فإن وَلَدَتْ حيَّاً لأقلَّ من نصفِ حول، فله ما أقرّ، وإن وَلَدَتْ حيَّينِ فلهما، وإنْ وَلَدَتْ ميِّتاً فللموصي والمُوَرِّث، وإن فَسَّرَ ببيع، أو إقراض، أو أبهم الإقرار لغا، وإن أقرَّ بشرطِ الخيار، صحَّ وبطلَ شرطُه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فإن وَلَدَتْ حيَّاً لأقلَّ من نصفِ حول): أي من وقتِ الإقرار، (فله ما أقرّ، وإن وَلَدَتْ حيَّينِ فلهما، وإنْ وَلَدَتْ ميِّتاً فللموصي والمُوَرِّث)؛ لأنَّهُ إذا بيَّنَ السَّبب، وقال: إنّ فلاناً أوصى بهذا للحمل، أو إنّ فلاناً ماتَ وتركَهُ ميراثاً له، فيكونَ هذا إقراراً بملكِ الموصي، أو المورِّث، فيقسمُ بين ورثتِهما (1).
(وإن فَسَّرَ ببيع، أو إقراض، أو أبهم الإقرار لغا) (2)، هذا عند أبي يوسفَ ?، وعند محمَّد (3) ? يصحُّ الإقرار، ويحملُ على السَّبب الصَّالح.
(وإن أقرَّ بشرطِ الخيار)، (بأن قال: لفلان عليَّ ألفٌ درهمٍ على أنّي بالخَيار فيه ثلاثةَ أياَّم) (4)، (صحَّ وبطلَ شرطُه)؛ لأنَّ الخيار للفسخ، والإقرارُ لا يحتملُه.
ومن المسائلِ الكثيرةِ الوقوع: أنَّه إذا (5) أقرَّ، ثُمَّ ادَّعى أنَّه كاذبٌ في الإقرار، فعند أبي حنيفةَ ? ومحمَّد ?: لا يلتفتُ إلى قولِه لكن يُفْتَى على قولِ أبي يوسف ?: إنَّ المُقَرَّ له يَحْلِفُ أنَّ المُقِرَّ لم يكن كاذباً.
وكذا لو ادَّعى وارثُ المُقِرِّ فعند البعضِ لا يلتفتُ إلى قوله؛ لأنَّ حقَّ الورثةَ لم يكن ثابتاً في زمان الإقرار، والأصحُّ التحليف، لأنَّ الورثةَ ادَّعوا أمراً لو أقرَّ به المُقَرّ له يلزمُه، فإذا أنكرَ يُسْتَحْلَف، وإن كان الدعوى على ورثةِ المُقَرِّ له فاليمينُ عليهم بالعلمِ أنا لا نعلمُ أنَّه كان كاذباً (6). (والله أعلم) (7).
__________
(1) أي يردّ المال إلى ورثة الموصي والمورث؛ لأن هذا الإقرار في الحقيقة لهما، وإنما ينتقل إلى الجنين بعد ولادته، ولم ينتقل فيكون لورثتهما. ينظر: «درر الحكام» (2: 362).
(2) أي إن فسّر المقرّ الإقرار بسبب غير صالح؛ لا يلزمه شيء؛ إذ لا يتصور شيء منه من الجنين، وكذا إذا أبهم المقر الإقرار بلا بيان سبب أصلاً، بأن قال: عليّ حمل فلانة كذا يكون لغواً فلا يلزمه شيء. ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 295).
(3) في «الدر المختار» (4: 455): وحمل محمد المبهم على السبب الصالح.
(4) زيادة من أ و ب و م.
(5) زيادة من أ. وفي ب و م: لو.
(6) ينظر: «التنوير» وشرحه «الدر المختار» (4: 457 - 458).
(7) زيادة من ق.